قصص أمهات

ما تعلمته بعد أن تخلصت من إدماني على السكر!

تشرين الثاني 25 , 2019
علا الجاري
صحفية سورية وأم لطفل (ليم، سنتان و8 أشهر)، مقيمة في ألمانيا منذ 2014، مهتمة بالشؤون السياسية وقضايا النساء وشؤون اللاجئين وحرية الإعلام، يوتيوبر ومدون...المزيد

يرغب كثيرون بتحسين نمط تغذيتهم ومستوى حياتهم الصحي بشكل عام، من خلال اللجوء إلى خيارات غذائية صحية وواعية ومدروسة، بالإضافة إلى زيادة مستوى النشاط البدني.

يكاد يكون هذا الهدف المشترك على قائمة الأهداف السنوية بداية كل عام لكثير من الناس، ولا يلتزم بتحقيقه إلا قلة منهم فقط، بينما يواصل البقية التأجيل متسائلين: من أين أبدأ؟

بعد مرور أكثر من ١٨ شهراً على تجربتي مع تحسين نمط تغذيتي وتبني نمط حياة صحي، أرغب أن أشارك هنا بعض النصائح والخطوات العملية، التي قد تساعد الكثيرات مثلي ممن يرغبن في التغيير الحقيقي لأنماطهن الغذائية على وضع هذا الهدف حيز التنفيذ مع بداية العام الجديد:

1. قسمي الهدف إلى أهداف فرعية وخطوات صغيرة:

كأن تبدئي بمحاولة التخلص من إدمانك على السكريات، يبدو الموضوع صعباً لو فكرنا فيه دفعة واحدة، في حين يصبح الأمر أكثر مرونة وقابلية للتطبيق إذا خففنا استهلاكنا للسكر على مدى أسبوع أو أسبوعين، يمكن خلالها أن نقرأ ونبحث ونعلم أنفسنا عن المنتجات الغذائية وبدائلها.

ثم ننتقل إلى المرحلة الفعلية في التخلص من الإدمان، وذلك بمقاطعة السكر وجميع مصادره مدة ثلاثة أسابيع دون بدائل، نعود بعدها لاستهلاك السكر من مصادر صحية طبيعية بكميات محددة، يصبح الأمر أسهل بمرور الوقت، بحيث تتبدل كيمياء الجسم ويعتاد على النمط الجديد.

تحدثت عن تجربتي في التخلص من إدمان السكر بالتفصيل في فيديو في قناتي على يوتيوب، يمكن أن تشاهدوا الفيديو لمزيد من التفصيل.

2. ضعي جدولاً زمنياً منطقياً لتحقيق كل خطوة من الخطوات

لا يمكن لوزن زائد تراكم خلال سنوات أو عضلات ضعيفة فقدت مرونتها على مدى سنوات، أن تتحسن في لمحة عين، لذا لا تلزمي نفسك بجدول زمني صارم حتى وإن كنت ملتزمةً بمواعيد ضاغطة (حفلة زواج، تخرج، حمل... إلخ) يحتاج الجسم ليستعيد عافيته ونشاطه ووزنه الطبيعي وقتاً يكاد يقارب الوقت الذي أدى به لما هو عليه.

3. التدرج في تبني كل تغيير مهما كان صغيراً

فبناء العادات يتطلب وقتاً وصبراً، ولأن الجسم يحتاج إلى وقت ليعود إلى حالته الطبيعية، لا بد من التدرج في تبني روتين جديد وعادات جديدة، كأن نبدأ بتدريب أنفسنا على شرب كمية كافية من الماء، وبعد أن يصبح شرب الماء عادة يومية راسخة ننتقل لتبني عادة جديدة، كالمواظبة على المشي وغيرها. 

يقع البعض في فخ الحماس الفائض فيقدمون على كل ما يظنون أنه يجب أن يقوموا به دفعة واحدة فيصابون بالإرهاق ويظنون أنه من المستحيل الاستمرار، فالأمر يصبح أيسر وأكثر واقعية إذا ما تم بالتدريج.

4. استندي إلى معايير صحيحة لتقييم نجاحك، الرقم على الميزان قد يكون أحدها وليس أهمها

لا يمكن أن تحصد ثمار الالتزام بنمط حياة صحي في ليلة وضحاها، فهي تحتاج إلى الاستمرارية والإيمان بأن ما تقومين به ضروري لصحتك وسعادتك وسعادة عائلتك، استمتعي بالنشاط المتزايد، بالقوة البدنية، بالعضلات التي أصبحت أكثر مرونة، قدري كل تحسن في صحتك واجعليه دافعاً للاستمرار 

لا تسمحي لثبات وزنك كرقم على الميزان أن يحبط عزيمتك أو يشعرك بأن ما تقومين به بلا جدوى! فخسارة الوزن الزائد هي نتيجة مهمة لكنه الهدف الذي يحتاج الوقت الأطول للوصول إليه.

5. التحضير المسبق للوجبات والتخطيط لها

يجنبك التخطيط المسبق للوجبات والتحضير المسبق لها الخيارات غير المناسبة وقت الجوع الشديد أو التعب، وينطبق الأمر بشكل خاص على الوجبات الخفيفة التي قد تكون بيضة الميزان في نجاحنا بتحقيق أهدافنا الصحية، والعامل الذي قد يجعل الأمر أكثر سهولة أو أكثر صعوبة.

6. التسوق المسبق وفق قائمة محددة:

تحديد قائمة للتسوق مبنية على التخطيط المسبق للوجبات لا يجنبنا تسوق الخيارات الغذائية الخاطئة فحسب، بل يساعدنا على ضبط ميزانية المواد الغذائية وتوجيهها باتجاهات أفضل.

يتخوف البعض من تكاليف تبني نمط غذائي جديد خاصة إذا كان مختلفاً عن التغذية التقليدية للعائلة، هذا الفارق في التكاليف يمكن تقليله بالتسوق المسبق بحكمة، وحذف مواد مقابل مواد أخرى مناسبة.

في قناتي على يوتيوب تجدون عينة من تجربتي مع التخطيط والتسوق المسبق لتسهيل الالتزام بنمط غذائي صحي وتوفير المال.

7. تنظيف المنزل بالتدريج من المنتجات غير المتوافقة مع نمطك الغذائي الجديد

حتى وإن كان أفراد آخرون من العائلة يستمتعون بوجباتهم الخفيفة التي لا تناسبك، على الأقل أبعديها عن متناولك وقربي بدائلك وحضريها مسبقاً، حتى لا تستسهلي اللجوء إلى خيارات غير صحية.

رتبي خزانة الوجبات الخفيفة بحيث تكون ألواح الشوكولا والبسكويت على الرفوف العالية والصفوف الخلفية، وضع المكسرات النيئة وزبدة المكسرات مثلاً في رفوف أقرب، أما في الثلاجة فضعي الكيك والحلويات في الصفوف الخلفية وقربي الفواكه إلى الأمام.

قطع بعض الخضار كالجزر والخيار وخزنيها في علب محكمة الإغلاق إلى جانب بعض الحمص المطحون أو صوص الأفوكادو، لتكون وجبة خفيفة سهلة التناول أو عشاءً صحياً جاهزاً.

 

8. تخصيص وقت للحركة واعتباره مهمة على قائمة المهام اليومية

سواءً كانت الحركة مشياً أو هرولة أو أي نوع رياضة مفضلة، لا بد أن تتعاملي مع الوقت المخصص لها على أنه التزام يومي تسعين للالتزام بتحقيقه، كما تلتزمين بالتسوق أو تنظيف المنزل أو الذهاب إلى العمل.

ورغم أن هذا البند بالذات يبدو الأصعب على الإطلاق إلا أنه ليس مستحيلاً، وقد تلتزمين بتطبيقه لفترات وتتقاعسين لفتراتٍ أخرى، المهم أن لا تفقدي الحماس والالتزام، وأن لا تسمحي للإحباط والتقاعس أن يثنيك عن المواصلة.

9. إذا كان لديك أطفال قومي باصطحابهم للمشي معك

يصبح الالتزام بممارسة الرياضة أصعب بوجود الأطفال، لا بد أن نستغل الوقت الذي نمضيه معهم بشكل منظم لنتمكن من إدخال بعض النشاط البدني إلى يومياتنا، شخصياً أجد الخروج مع طفلي فرصة ذهبية.

المشي والجري والهواء الطلق يحسن مزاج الطفل، وهو نشاط رائع من نشاطات اللعب الحر، وبعد أن يحصل الطفل على حصته من اللعب والحركة ضعيه في عربة الأطفال وامشي أو هرولي، أو ابدئي بالمشي والهرولة باتجاه ملعب الأطفال ثم اسمحي لطفلك بالنزول من العربة وأخذ حصته من اللعب.

مع الأطفال الأكبر سناً تصبح الخيارات أوسع وأمتع، إذ يمكن أن تمارسوا رياضة ما معاً ككرة القدم أو كرة السلة أو التنس.

10. ترفقي بنفسك وكوني إيجابية

إذا مرت أيام أو أسابيع ابتعدت خلالها عن النمط الجديد لا تعتبري أنكِ فشلت، اعتبريها استراحة وتابعي مجدداً، لا تقولي لنفسك أنك فاشلة أو ضعيفة الإرادة، أنت إنسان وتعيشين حياة مليئة بالظروف المختلفة والمصاعب والمطبات، النجاح هو أن ننهض بعد كل فشل أو كبوة ونعاود السير نحو أهدافنا.

11. لا تفكري فيما تقومين به على أنه حمية أو دايت، بل فكري بأنه نظام غذائي مستدام

من المهم جداً أن نضع أنفسنا في الحالة الذهنية والنفسية الصحيحة لنتمكن من تطبيق الخطوات السابقة، إذا تعاملنا مع ما نقوم به من تغييرات على أنه ”دايت“ سيأتي وقت نشعر فيه بالسأم، أو أن نستعجل النتائج التي ننتظرها عادة من الحميات. 

الأفضل أن ندرك منذ البداية أننا نغير نمط تغذيتنا من الجذور ومدى الحياة، وأن النتائج التي ننتظرها تتحقق على المدى البعيد وأنها غير قابلة للعكس.

12. ذكري نفسك دائماً بالهدف

سيحدث حتماً أن تمري بحالة ثبات في الوزن، أو أن تمري بظروف معينة كالسفر أو تغيير السكن أو العمل، أو المرض، أو العطل، أو الحمل، أو الولادة، قد تضطرين أحياناً لاتخاذ قرارات غذائية غير مناسبة، وقد تصابين بالإحباط والإرهاق، عندما يحدث ذلك ذكري نفسك بهدفك وحاولي أن تعودي للالتزام بالخطوات الضرورية لتحقيقه بالتدريج.


اقرئي أيضاً:

تنظيم الوزن في فترة ما قبل الحمل
١٢ خطوة نحو جسدٍ أكثر صحة ورشاقة
كل ما تحتاجين معرفته حول تحضير جسمك للحمل
أم تبدو أجمل وأرشق بعد إنجابها لسبعة أطفال!
نظام غذائي للأم الحامل: نظام الأكل بألوان الإشارة الضوئية
الرضاعة الطبيعية: النظام الغذائي الخاص بالأم