صحة المرأة

عامٌ جديد.. وأهداف جديدة!

كانون الاول 27 , 2018
حنان زين الدين
أتمت حنان الماجستير من الجامعة الأردنية عام ٢٠٠٥، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بتقدير الضغوط ا...المزيد

اقترب العام من نهايتِه، وكاد العام الجديد يبدأ. بعضُنا بدأ يخطِّط للسنة الجديدة ويضع أهدافاً جديدة. وأنتِ إن لم تبدئي بعد، يمكنك الاستفادة من المقال الذي كتبته سابقاً للتخطيط للعام الجديد، وهو بعنوان: من أين أبدأ ترتيب أولوياتي.

قد يجد بعض الأشخاص أن الكتابة لا داعي لها، ولكن في الحقيقة، فإنَّ مجرَّد الجلوس للكتابة وحده أمرٌ مُريحٌ جدًّا، ووضع الأهداف يساعدنا في قياس أين نحن الآن منها حتى لو لم نقم بها.

وإذا راجعنا أهدافنا وقمنا بتدوين ما نفكِّر فيه باستمرار، فإنَّ هذا سيبقيها في بالنا ولا بدَّ أن يأتي يومٌ وتصبحَ فيه واقعاً بإذن الله تعالى، إن سعينا نَحوها بالطَّبع.

ولكن ماذا لو عُدنا إلى قوائِم أهدافنا ووجدناها لم تتغير منذ سنوات؟ قد يراودنا شعورٌ بالإِحباط، ولكن دعينا نفكَّر مرَّةً أُخرى بهذا الأمر ونتناوله من زوايا أخرى لنبقيها ببالنا ونحن نُراجع أهدافنا:

  • بعض الأهداف قد تكون فضفاضة جدًّا، مِثل: أُريد العناية بالحديقة. لذا من الأفضل أن نضع هدَفاً مرئياً أمامنا مثل: أريد أن تكون حديقتي منسَّقة كحديقةِ فُلان أو مثل هذه الصورة التي وجدتها في المجلَّة، وأن نُجزِّئه على مراحل بحيث نخصِّص لكل مرحلة أسبوعاً أو شهراً، ونُحدِّد وقتاً لنرى فيه ثِمار نتاجنا، كأن نبدأ تنسيق الحديقة في الشِّتاء ونحصل على النتيجة في الصيف بعد أن نكون قد قمنا بكل الخطوات اللازمة لتحقيق الهدف المرئي أمامنا.

 

  • ربما حلَّ هدفٌ آخر محلَّ هدفٍ سابق، أو تغيَّرت الأولويات، فقد تأتي مثلاً أولوية تكوين الأسرة على أولوية الدراسات العليا، أو مثلما حدث معي في هذا العام: إذ كنت قد وضعت هدفاً بإنقاص وزني عدداً محدداً من الكيلوجرامات، إلا أنَّ الحمل وإنجاب ابني أدى بي إلى تنحيةِ هذا الهدف جانباً والتركيز على العناية بنفسي في الحمل ورعاية وليدي الصغير.

 

  • ربما تكونين قد أنجزتِ الكثير بالفعل، مثل تعلُّم مهاراتٍ جديدة بحضور دوراتٍ مختلفة، أو بشكل غير مباشر كأن تكتسبيها من صديقاتكِ، أو التعرُّف على أصدقاء جدد ممن يضيفون الكثير إلى حياتك، أو ربما تكونين قد حسَّنتِ شيئاً من علاقتك مع زوجك وأبنائك، أو تابعتِ مقالات موقِعنا وأصبحتِ تعرفين عن التربية أكثر من ذي قبل!

 

  • ضعي قائمة بالإنجازات بدل أن تشطبي من قائمتك ما تمَّ بالفعل، نميل إلى إزالة ما قمنا به من قوائمنا أو شطبه عادةً، وفي أفضل الأحوال فإننا نضع إشارة صح إلى جوار الهدف. لكن يمكن أن تكون فكرة جيِّدة أن تُخصِّصي دفتراً صغيراً أو ورقة ما لتكتبي فيها ما حققتهِ بالفعل وما أنجزته، سواءً كان ذلك مما خططتِ له فعلاً أو ما كان مفاجأةً لكِ. قمتُ في العام الماضي بتخصيص خانةٍ في أجندتي بعنوان "أجمل ما في هذا اليوم" لأكتب فيها كل يوم شيئاً مهما كان بسيطاً، وحين راجعتها هذا الشهر دُهشت بمقدار ما كتبته من أشياء جميلة، وكنت قد نسيت حدوثها هذا العام! لذا، سأوجز كل ما كتبت في دفترٍ منفصل وأضيف إليه إنجازاتي القادمة إن شاء الله. ليكون هذا الدفتر أشبه بسيرة ذاتية شخصيَّة خاصة بكِ تضيفين إليهاً كلَّ عام.

 

  • تذكَّري ما فعلتِه من أجل الآخرين وما فعلوه من أجلِك، أهلك، زوجك، أولادك، صديقاتك، وحتى الأغراب الذين التقيتِ بهم. هذه الأفضال الصغيرة من نعم الله علينا سواءً قمنا بها أو تلقَّيناها، كالكلمة الطيِّبة، أو السُّؤال عند الضيق والتَّعب، أو الهدايا، أو حتى الدعاء في ظهر الغيب.

 

  • إن كانت هنالك أهدافٌ عالِقة وما زلتِ متضايقة لأنكِ لم تُنجزيها، فربَّما تساعدُك الأسئلة التالية على البدء من جديد: لماذا أريد هذا الهدف حقاً؟ هل أريده الآن أم سوف أؤجِّله بإرادتي الآن؟ هل قمت بما يجب لأحققه أم كنت أتكاسل؟ هل توجد طريقة أخرى لتحقيق هذا الهدف؟ هل سيساعدني تعلُّم مهارات جديدة في تحقيقه؟ هل يوجد من يمكن أن أطلب منه تشجيعي ومتابعتي لتحقيقه؟ كيف أقسِّمه لأهدافٍ صغيرة يمكنني القيام بها بالفعل؟ ما هو الوقت الواقعي اللازم لتحقيق هذا الهدف؟

 

أتمنى أن يكون هذا المقال دافعاً لكِ للتَّخطيط والنجاح بإذنه تعالى. وكل عامٍ وأنتِ أفضل!