صحة المرأة

بالونة المعدة بالمنظار؛ وسيلة آمنة و فعالة لفقدان الوزن.

آب 06 , 2018
الطبي

الطبي هو أكبر منصة طبية عربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

...المزيد

بواسطة 

د. محمد محمود مقبل - أخصائي أمراض الباطنة العامة والجهاز الهضمي والكبد.

ما هي بالونة المعدة؟ وهل هي بالفعل وسيلة آمنة وفعالة لفقدان الوزن وعلاج السمنة؟ ومن هو المريض المناسب لتركيب بالونة المعدة؟  كل هذا سنتعرف عليه من خلال السطور القادمة عن بالونة المعدة كإحدى وسائل علاج السمنة وفقدان الوزن.

في البداية يجب أن نؤكد على السمنة ومشاكلها وأضرارها التي تتعدى مجرد الشكل، فهي تؤثر على الصحة بشكل عام وخاصة على أمراض القلب والضغط وقصور الشريان التاجي ودهون الكبد وغيرها؛ مما جعل علاج السمنة وفقدان الوزن أحد المواضيع المهمة التي يهتم بها الطبيب والمريض معا، وخاصة مع شيوع السمنة مع طبيعة الحياة التي تفتقر إلى الرياضة والمجهود، وتميل إلى الوجبات السريعة الغنية بالدهون؛ ذاك الأمر الذي جعل من السمنة مشكلة حقيقية تحتاج إلى العديد من البدائل لحلها.

وهنا تأتي بالونة المعدة كإحدى الوسائل أو البدائل لعلاج السمنة؛ وهي ببساطة كيس أو بالونة مطاطية مصنوعة من مادة السيليكون يتم إدخالها للمعدة عن طريق منظار الجهاز الهضمي بدون جراحة، ثم تُملأ بسائل معقم وتترك لتطفو داخل المعدة، فيُأخذ جزء من المعدة ويسد الشهية؛ مما يساعد على الإحساس بالشبع وتساعد على الالتزام بالنظام الغذائي. إذن بالونة المعدة ليست سحر وإنما هي وسيلة مساعدة لعمل النظام الغذائي وليست بديل عنه.

ما هي مميزات بالونة المعدة ؟

1- أنها ليست عملية جراحية وبالتالي يحتفظ الجسم والجهاز الهضمي بتشريحه الطبيعي دون أي مشاكل أو مضاعفات للعمليات الجراحية الأخرى.

2- تساعد على اتباع النظام الغذائي وتساعد على فقد الوزن.

3- يتم تركيبها عن طريق الفم (عن طريق منظار معدة) تحت مخدر بسيط ويستغرق تركيبها 10-15 دقيقة، ويمكن للمريض العودة للمنزل بعد ساعة من المراقبة.

من هو المريض المناسب لتركيب بالونة المعدة ؟

تُحسب زيادة الوزن بمؤشر الكتلة الجسدية (Body mass index) ويعتبر المؤشر الطبيعي أقل من 25، وعندما يزيد عن 30 يكون الشخص مصاباً بالبدانة من الدرجة الأولى، وعندما يبلغ 35 أو أكثر يصبح بدانة من الدرجة الثانية، وعندما يبلغ 40 أو أكثر يصبح بدانة شديدة.

ويعتبر البالون علاج مثالي للمصابين بالبدانة من الدرجة الأولى والثانية؛ حيث تكون زيادة الوزن أقل من 45 كجم عن الوزن المثالي، وهنا يمكن استعمال البالون للمرضى الذين فشلوا لمرات عديدة فى إنقاص الوزن باستخدام أنظمة غذائية.

بالنسبة لمرضى البدانة الشديدة؛ حيث يكون مؤشر الكتلة الجسدية أكثر من 40، يمكن استعمال البالون كتحضير للعمليات الجراحية العالية الخطورة؛ بسبب الزيادة الكبيرة للوزن أملاً في إنزاله لتقليل خطورة العمليات الجراحية، كما نلجأ للبالون في حال عدم قبول المريض إجراء عملية جراحية خوفاً من المضاعفات.

هل بالونة المعدة دائمة؟

جدير بالذكر أن بالونة المعدة مؤقتة؛ حيث يتم وضعها فى المعدة لمدة حوالي ستة أشهر ويتم خلالها الالتزام بالنظام الغذائي والنجاح فى خسارة الوزن ثم يتم بعدها إزالة البالون من المعدة عن طريق منظار الجهاز الهضمي، وفي حالة الرغبة فى فقدان المزيد من الوزن يتم استبدال البالون بآخر جديد.

ما هي مشاكل بالون المعدة ؟

يجب أن ينتبه المريض الذي سيقوم بتركيب البالون إلى الآتي:

1- في الأيام الأولى لتركيب المنظار؛ قد يشعر المريض بغثيان شديد ورغبة في القيء. (وهنا يجب عليه أن يدرك أنها أعراض مؤقتة يجب احتمالها ويمكن للطبيب المتابع له وصف أدوية مضادة للغثيان والقيء وتقلل إفراز الحمض في المعدة).

2- حدوث ثقب تلقائي فى البالون قبل موعد إزالته (وهو أمر غير شائع الحدوث). (وهنا يشعر المريض بانكماش حجم بالون المعدة ويضيف الطبيب مادة ملونة داخل البالونة ليسهل على المريض اكتشاف ثقب البالونة عن طريق مرور تلك المادة فى البول، وهنا على المريض إخبار الطبيب على الفور).

هل ينجح البالون بالفعل في إنقاص الوزن ؟

بالون المعدة مجرد وسيلة مساعدة لاتباع نظام غذائي مناسب ولذا وجب الالتزام بالنظام الغذائي مع البالون والمتوقع أن يفقد المريض في المتوسط 25-40 كجم من الوزن الزائد خلال الستة أشهر، ويكون النزول في الأشهر الأولى على أكثره، ونزول الوزن أمر متباين من شخص لآخر، ويعتمد بالأساس على المريض؛ عن طريق اتباع نظام غذائي قليل السعرات الحرارية، وإجراء التمارين الرياضية ومتابعة الطبيب المشرف على العلاج.

ماذا سيحدث بعد ازالة البالون هل يعود الوزن إلى ما كان عليه؟

كما قلنا أن البالون مجرد وسيلة للمساعدة على الالتزام بالنظام الغذائي ولذا يجب الالتزام به بعد إزالة بالون المعدة؛ للحفاظ على الوزن الذى فُقد أثناء تركيب البالون.

إذن نلخص إلى أن بالونة المعدة وسيلة آمنة وناجحة للمساعدة على فقدان الوزن بشرط الوعي الكامل من المريض ومعرفة أنها وسيلة مساعدة لاتباع النظام الغذائي ولا تغني عنه.