أخبار حول العالم

ما شاهدته هذه الأم أثبت أن السوشال ميديا تزيف الحقيقة

تموز 11 , 2019
فريق أمهات360
الدليل الشامل للأمهات في العالم العربي ...المزيد

شاركت إحدى الأمهات وتدعى جين فلنت على صفحتها في فيسبوك موقفاً شاهدته في إحدى المسابح التي ترتادها. ما رأته أثبت لها أن وسائل التواصل الاجتماعي ما هي إلا صورة مزيفة عن الحقيقة، وأوضحت في منشورها كيف يمكن لهذه الصور المثالية غير الحقيقية أن تؤثر على حياة من يشاهدها من الناس، فتجعلهم يكتئبون ويشعرون بالإحباط بعد مقارنة واقعهم بها، إليكم ما شاهدت وما كتبت في صفحتها:   

"البارحة بينما كنت في المسبح رأيت أماً مع طفلتها الصغيرة تدخل مرتديةً ملابس سباحة أنيقة وجميلة ومتماثلة مع ما ترتديه طفلتها، كانت بشعرها المموج المربوط بوشاح أنيق تتحدث بصوت عالٍ على هاتفها مع أحدهم، بينما كانت طفلتها تنتظر بفارغ الصبر النزول إلى الماء.

أنهت الأم مكالمتها ثم بدأت بإخراج ألعاب الماء وواقي الشمس ومن ثم وضعها بترتيب جميل على منشفة متناسقة مع كافة الأدوات، ثم بعد إيجادها للزاوية والإضاءة المناسبة أخرجت الترايبود الخاص بها وقامت بأخذ العديد من صور "السيلفي" لها ولطفلتها.

 

طلبت الطفلة من أمها مرة أخرى أن تنزل إلى البركة، لكن أمها قالت لها أن تنتظر وقامت بتصويرها مرة أمام البركة ومرة داخلها ومرة وهي خارجة منها، وكانت الفتاة في كل مرة تبتسم للكاميرا وتقول "تشيز" وكأنها قد فعلت ذلك مليون مرة حتى حفظته! وأخيراً حتى سمحت لها أمها بعد هذا كله أن تسبح وتلعب في الماء.

نزلت الطفلة وسبحت في الماء لعدة دقائق، ومجدداً اتصلت الأم بأحدهم وبدأت حواراً جديداً! بينما كانت الطفلة تدعو أمها مراراً بكل أدب أن تنزل معها إلى الماء، لكن أمها تجاهلت نداء طفلتها واستمرت في الحديث على الهاتف 

نادتها طفلتها أربع مرات أخرى: "ماما تعالي والعبي معي"، لكن الأم حدقت بطفلتها دون أن تترك الهاتف، وبعد عشر دقائق أنهت مكالمتها وجمعت واقي الشمس وألعاب الماء التي لم تلمس الماء أبداً، ومن ثم حملت طفلتها وغادرت المكان.   


المصدر: freepik.com

بعد ذلك جلست لأفكر بالموقف الذي رأيت، تخيلت الصور التي التقطتها يتم تنسيقها ومعالجتها بطريقة مثالية، ومن ثم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وقد كتبت عليها: "وقت السباحة مع طفلتي الصغيرة!".

ومن ثم في مكان ما تجلس أم أخرى في بيتها مع أطفالها، وقد أحدثوا فوضى عارمة في المنزل، شعرها مجعد وملابسها متسخة من بقايا طعام الأطفال.

ستكون متعبة بلا شك من يومها الذي قضته تطبخ وتنظف المنزل وتعتني بصغارها وتلعب معهم. ستنظر إلى الصورة من ثم تبدأ بمقارنة نفسها بهذه الأم المثالية في البركة.

ستقول لنفسها "أنا لست أماً جيدة.. لا أبدو مثل تلك الأم في البركة، فأنا لا أملك المال لأشتري ملابس سباحة باهظة الثمن مثلها، كما أني لا أملك الوقت لأخرج وأصنع الذكريات الجميلة مع أطفالي كما فعلت".


المصدر: freepik.com

وللأسف فإن هذه الأم ستصدق هذا الكلام وتشعر بالفشل. لن تعرف أبداً بأن الطريقة التي قضت فيها يومها مع أطفالها كانت أفضل بكثير أمام الله وفي عيون أطفالها من تلك " الأم المثالية" في البركة.

ما نراه في مواقع التواصل الاجتماعي ليس دائماً حقيقي، أحياناً وفي كثير من الأوقات يكون الأمر مرتباً مسبقاً مع الكثير من التمثيل والتزوير والتعديلات.

وقد نرى أحياناً صوراً حقيقيةً تماماً لمواقف وأمور جميلة حدثت فعلاً، لكنها كانت لحظة واحدة فقط، بل هي أفضل لحظات ذلك اليوم الذي التقطت فيه الصورة، والذي كان فيه أيضاً لحظات أخرى من العمل والتنظيف والفوضى.

لذا أيتها الأمهات، لا تقارن أنفسكن بأحد. فأنتن أمهاتٌ رائعات وحقيقيات! القمصان المتسخة والبيوت الفوضوية والأطفال السعداء كل هذا حقيقي! وهو أكبر دليل أنكن تقمن بدوركن كأمهات كما يجب!"

هذا كان رأي جين فيما رأت، وأنتم أيضاً ما رأيكم؟ ألم تصبح وسائل التواصل الاجتماعي تستخدم كأداة لتزييف الواقع؟ حتى صارت الصورة لا تخبر أبداً عن حقيقة الموقف، وصار الناس يبحثون عن المكان من أجل أن يتصوروا فيه لا أن يستمتعوا به!

فعلى كثرة المتابعين والتعليقات والإعجابات بصفحة إحداهن لأنها تنشر صوراً توحي بحياة مثالية خالية من الهموم والمتاعب، علينا ألا ننخدع بكل ذلك! فالصورة الحقيقية هي ما نراه بأعيننا ونعيشه بأنفسنا كل يوم.   

*مصدر الصورة الرئيسية: https://gma.abc/32opeNM


اقرئي أيضاً:
معلمة حضانة نشرت رسالة قوية بعد أن استقالت من عملها
زواج مثالي ينتهي بجريمة مروِّعة!
طفل يخضع للجراحة بعد تناوله للبوشار
أم تعود إلى العمل مع ابنتها الرضيعة!
دخل المستشفى بسبب لعبة موجودة في بيوتنا
أم تبدو أجمل وأرشق بعد إنجابها لسبعة أطفال!
نصيحة من أم كادت أن تفقد طفلها​