أخبار حول العالم

أم تعود إلى العمل مع ابنتها الرضيعة!

كانون الثاني 25 , 2019

انتشرت بشكلٍ واسع صورة لأم وهي تهدهد طفلتها الرضيعة أثناء إجرائها مكالمة هاتفية خلال عملها في المكتب، والآن أصبحت هذه الصورة تمثل دعماً كبيراً لجميع الأمهات العاملات في كل مكان.

لاحظت مالكة مركز ميريلاند فارمز للعلاج الطبيعي الدكتورة إليزابيث بيكر عندما كانت تسير أمام مكتب موظفتها ميلودي بلاكويل أن هذه الأمَّ الجديدة قد استحدثت معنىً جديداً لتعدد المهام. ميلودي كانت قد التحقت بالعمل مؤخراً بعد عودتها من إجازة الأمومة التي امتدت إلى ثلاثة أشهر، وكانت تحضر طفلتها "نورا جو" إلى العمل مرةً واحدةً في الأسبوع بينما تعمل في باقي الأيام من المنزل. في تلك اللحظة، قررت د. بيكر أن تلتقط صورة لها وتنشرها على صفحة المركز في فيسبوك.

 

 

أشادت الدكتورة بموظفتها وطفلتها من خلال المنشور قائلةً "جميلة ومطمئنة" وأضافت "إنها تجعل الأمر يبدو سهلاً". وطلبت د. بيكر من الناس مشاركة الصورة مع أصدقائهم، ومشاركة صورهم الخاصة أيضاً لتشجيع الشركات الصغيرة والكبيرة ليروا أنَّ هذا أمرٌ ممكن ويجب السماح به.

قالت د. بيكر أيضاً أنها هي من اقترح على ميلودي العمل من المنزل وأن تحضر رضيعتها إلى العمل مرة واحدة في الأسبوع ليوم كامل أو نصف يوم، لكي يتسنى لها حضور الاجتماع الأسبوعي لموظفي المركز. وقد جرت هذه المحادثة بينهما لحظة معرفة د. بيكر بأن موظفتها التي عملت لديها لأكثر من أربع سنين تنتظر مولوداً جديداً!


تستمتع د. إليزابيث بوقتها مع طفلة ميلودي

ميلودي كانت شديدة الحماس عندما أخبرتها مديرتها بإمكانية عملها بهذه الطريقة، وقالت إنها ممتنةٌ لأنها ستتمكن من العمل بدوامٍ كامل بالإضافة إلى رعاية ابنتها الصغيرة. وأضافت أنها تقوم بإرضاع ابنتها حال وصولها إلى المكتب، حيث تكون الطفلة قد نامت في حضنها أو على الحمَّالة القريبة منها. وقالت " جميع المرضى يحبون رؤيتها عندما يأتون إلى المركز لكن إلى الآن لم يطلب أحدٌ أن يحملها، ربما لأنها لا زالت صغيرةً جداً".

على الجانب الآخر، فإن زميلات ميلودي في العمل يحبون مساعدتها في رعاية طفلتها، فقد قالت د. بيكر بأن جميع الموظفين يحاولون العناية بالطفلة عندما تبدأ بالبكاء أو عندما تكون ميلودي مشغولةً جداً. وأضافت " كل فريق العمل من الإناث هنا لذا فجميعنا يملك غريزة الأمومة". فيما عبرت ميلودي عن امتنانها لمساعدة زميلاتها لها على الرغم من أن ذلك ليس من مسؤولياتهن.


تستطيع ميلودي الآن العمل بوظيفة بدوام وكامل بجانب أن تكوم أم لطفلتها بدوام كامل أيضاً 

وقد أضافت د. بيكر بأنَّ ما شجعها حقاً على اتخاذ هذا القرار كانت التكاليف الباهظة لحضانات الأطفال، وقالت " إنها أحياناً أسوأ من عدم الحصول على وظيفةٍ أبداً!"، وأضافت بأنها تعرف عدداً من الأمهات لم يستطعن تحمل هذه التكاليف الباهظة فكان من الأفضل لهن من الناحية المالية أن يتركن وظائفهن.

تدرك د. بيكر جيداً بأن حالات العمل من المنزل أو السماح بوجود الأطفال في مكان العمل ليست دائماً أمراً ممكناً، لكنها تشجع أصحاب العمل والموظفين على أن يفتحوا باباً للحوار حول هذا الموضوع على الأقل، وقالت: "أعتقد أنه على الشركات الصغيرة والكبيرة أن تنظر بشكل أكبر في إمكانية السماح بذلك".

 

*صدر المقال باللغة الإنجليزية على yahoo.com.