المراهقة 15-18 سنة

٥ أمور يجب تجنبها عند التعامل مع أولادكم المراهقين

كانون الثاني 13 , 2019
أروى سيف
اختصاصية اجتماعية، حاصلة على درجة الماجستير في علم الاجتماع من الجامعة الأردنية، متخصصة في الاستشارات الأسرية ومهتمة بالشأن التربوي والاجتماعي، و...المزيد

تعتبر مرحلة المراهقة من أخطر المراحل العمرية التي يمر بها الأفراد، لذا تتطلب أسلوباً مختلفاً وطريقة خاصة للتعامل معها. وكما هو معروف بأن المراهقة هي مرحلة العناد والتمرُّد وإثبات الذات ورفض السلطة أياً كان نوعها، ولا سيما سلطة أولياء الأمور، لذلك اقتضى الأمر أن نتعامل مع المراهقين بحذرٍ وحرص شديدين.

تتنوع أساليب التربية والتنشئة الأسرية ما بين أسلوب التربية المتشددة أو الصارمة وهي التي تؤدي إلى خلق فجوة ما بين الأبناء والآباء، وأسلوب التربية المتراخية أو اللامبالية التي تعمل على إيجاد جيل لا مبالي وغير قادر على تحديد أولوياته، أما الأسلوب الأخير وهو التربية المتزنة أوالمعتدلة والتي هي كفيلة بإيجاد جيل متزن وواثق.

وبناءً عليه فإن الآباء والأمهات يتفاوتون في أساليب التربية التي يتبعونها في التعامل مع المراهقين، فبعضهم يساعد على تطوير شخصية أبنائهم، في حين يفتقد البعض الآخر للأسلوب الصحيح في التربية والتوجيه.

لذلك أوصى خبراء التربية وعلماء النفس والاجتماع الآباء والأمهات بالحرص الشديد واتخاذ أساليب سليمة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع المراهقين، وخاصة طريقة مخاطبتهم وتوجيههم، لأن المراهق شديد الحساسية ويهتم كثيراً بأسلوب الأهل في الحديث معه. وهنا أقدم لكم بعض الطرق والنصائح التي تمكنكم من التعامل مع أبنائكم من المراهقين بطريقة تقلل من الفجوة بينكم وتسهل عليكم التواصل والتفاهم معهم:

1. عليكم أن تتجنبوا توجيه أسئلة مباشرة ومتكررة لهم مثل ماذا فعلت وماذا ستفعل؟ ولماذا فعلت؟ لأن المراهق يرغب في مساحة من الحرية ليفعل فيها ما يريده ويحتاجه. وفي هذه الحالة يستطيع الأهل مراقبته بطريقة غير مباشرة لضمان سلوكه وأفعاله ومتابعته إن أخطأ. بالإضافة إلى تجنب كثرة السؤال عن أصدقائه وعلاقته بهم والمراسلات التي بينهم.

 

2. تجنبوا منع ابنكم المراهق من الخروج من البيت مع أصدقائه إن رغب في ذلك، وذلك لأن المراهق في هذه المرحلة العمرية يكون أقرب إلى أقرانه من حيث الاهتمامات والحاجات والتفكير.

 

3. تجنب المبالغة في انتقاد المظهر الخارجي للمراهقين، من حيث الوزن والتغيُّرات الأخرى التي تطرأ في فترة المراهقة، حيث أن بعضاً منهم قد لا يتقبَّل أصلاً شكله أو التغيرات التي حصلت له، وبالتالي فإن كثرة الانتقاد أو إبداء الملاحظة من شأنها أن تزيد من العصبية لديهم أو ربما تخلق بعض المشاكل النفسية كالانطواء والانعزال عن الأخرين.

قوموا بتعزيز الحركة لديهم من خلال إشراكهم بمراكز لياقة بدنية أو غيرها من النشاطات الرياضية بدلاً من الجلوس طوال الوقت خلف الشاشات والأجهزة الإلكترونية، الأمر الذي يولد لدبهم الكسل وقلة الحركة والخمول.

 

4. تجنبوا الإلحاح على أبنائكم المراهقين بالجلوس معكم، حيث أن المراهق قد يرغب بالجلوس لوحده لفترات بعيداً عن أيّ سلطة أبوية.

 

5. عدم تكرار رفض أي طلب يطلبه المراهق من الوالدين دون إبداء الأسباب، تجنباً لأن يقوم بالتصرف وتنفيذ مطلبه دون علمهم وبطريقة خاطئة.

 

في النهاية عليكم أن تعوا تماماً ان هذه المرحلة العمرية صعبة ومتغيرة وعليكم أن تتعاملوا بطريقة إيجابية مع أبنائكم المراهقين لتضمنوا ردة فعل إيجابية من طرفهم، فيتقبلون نصائحكم ويستمعون إلى كلامكم بتفهُّم وانفتاح كبيرين. احتووا أبناءكم وتقبلوا بصدرٍ رحب خصوصية المراهق وحاجاته من أجل ضمان تربية سليمة خالية من المشاكل.

 

اقرئي أيضا: