عن اللعب

كيف نختار ألعاب أطفالنا؟

تشرين الأول 03 , 2018
حنان زين الدين
أتمت حنان الماجستير في علم النفس من الجامعة الأردنية عام 2005، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بت...المزيد

مع بداية الحمل، نشعر بفرحة كبيرة في انتظار الوليد القادم. وإن كنا في السوق ونتفقد أغراض الأطفال، فإننا لا نبتعد إن رأينا لعبة مميزة أو ملابسَ صغيرة تثير عاطفتنا إلا وقد التقطتها أيدينا وركضنا لندفع ثمنها مسرورين! لكن هذا ليس مفيداً ولا مجدياً على المدى البعيد!

 

لذا، يمكن أن يكون من الأجدى بنا أن نضع أسساً لاختيار الألعاب وشرائها. وفيما يلي مجموعة من الطرق التي يمكن أن تساعدكِ في ذلك:

  • لا تشتري كل ما يطلبه الطفل: الأطفال يراودهم الفضول تجاه كل جديد. لذا، حين يمسك بلعبة ويتمسك بها فهذا لا يعني أنها تعجبه حقيقةً ولا أنه سيلعب بها لاحقاً! أنتِ أدرى بما يحبه أطفالك من شخصيات وأنواعٍ من الألعاب. ومن خبرتي الشخصية، اعتمدت طريقتين للتعامل مع طفلتي في المحلات التجارية حين تمسك بلعبة: الأولى هي السماح لها بالإمساك بها وتفحصها كما تريد طالما أننا في المحل، ثم حين يحين وقت مغادرة تلك المنطقة أطلب منها أن تودع اللعبة وتقول لها "مع السلامة" وتعيدها إلى مكانها. أما لو تمسكت بها مع علمي بأن لديها لعبة مشابهة أو لن تلعب بها كثيراً، فإنني أقول لها: "حسناً، دعينا نكتب هذه اللعبة ونرسمها في قائمة الأمنيات الخاصة بكِ، لكي نختار من بينها واحدة في العيد أو في عيد ميلادكِ." وأحياناً أستخدم تطبيق أمازون في البحث عنها فوراً ووضعها في قائمة أمنيات تحمل اسم ابنتي، فتسر كثيراً لذلك وتعيد اللعبة وينتهي الأمر. بالطبع، لو كانت لعبة مميزة جداً وأدري أنها ستستخدمها كثيراً فلا بأس في إحضارها، لكن ليس هذا هو الأساس.

 

  • راعي عمر الطفل وقدراته: معظم الألعاب تحمل توصياتٍ عمرية مختلفة، ولكن مع التجربة تَبين لنا أن هذه التوصيات ليست مفيدة دائماً! بعض الألعاب كانت تناسب ابنتي وعمرها سنة ونصف رغم أنها تحمل توصية بعدم استخدامها لأقل من 3 سنوات، وأخرى كانت تخاف منها وهي بعمر 3 سنوات رغم أن التوصية تقول إنها ملائمة لعمر سنتين. لذا، من المهم أن تراعي تفضيلات طفلك وقدراته في اختيار الألعاب.

 

  • الألعاب المساعدة على الحركة: منذ أن يبدأ الطفل بالمشي والحركة، فإن الألعاب المساعدة على زيادة الحركة تكون أكثر إفادة له ليحرك عضلاته، خصوصاً لو كان المنزل يفتقد إلى وجود حديقة، أو إن كان الجو شتاءً ويصعب اللعب الحركي في الخارج. ألعابٌ مثل: الزحلوقة، أو القوس والسهام، أو طوق الرقص (الهولاهوب)، أو قفز الحبل، أو البولنغ أو الكرة، كلها ألعابٌ تساعد طفلك على تقوية عضلاته مع إمضاء فترة ممتعة من اللعب في الوقت نفسه.

 

  • الألعاب التعليمية: ربما لا تدرين متى يكون طفلك مستعداً لاستيعاب المواد التعليمية التي تكون على شكل ألعاب، لكن أبقها في متناول يديه وحاولي أن تشرحي له ما فيها وستفاجئين بالنتيجة! أحضرت لابنتي قبل أن تتم العامين عدداً من الألعاب والكتب العربية، وكنت أشغل لها أغنية الحروف من برنامج افتح يا سمسم. ووجدت أنها راحت تلعب بالحروف الخشبية وتصمم أن تعرف ما هي، وما إن أتمت العامين من عمرها، حتى كانت تعرف جميع الأحرف! هذا شجعني على البدء بالحروف الإنجليزية والأرقام بعدها. لا تستهيني بقدرات طفلكِ، وتابعيه مهما كان صغيراً.

 

  • الألعاب الجماعية: إن كان لديك أكثر من طفل، فستكون الألعاب الجماعية وسيلة رائعة ليتعلموا التفاعل وانتظار الدور. وإن لم يكن لديكِ سوى طفل واحد، فإنها وسيلةٌ لتلعبي أنت وزوجك مع الطفل، وليلعب الطفل بها مع أصدقائه. ألعاب مثل السلم والثعبان، أو ألعاب البطاقات المختلفة، أو التنس، أو الكراسي الموسيقية، أو الاختباء، أو الشطرنج، أو أي لعبة أخرى تحتاج إلى لاعبين أو أكثر ستكون ممتعة لكل من يشارك فيها.

 

  • الألعاب الإبداعية: هنالك ألعابٌ مميزة في تعليم الرسم (كالرسم ببصمات الأصابع) أو التصميم (كتصميم الملابس) أو البناء (كالليجو) أو غير ذلك مما يناسب مختلف المراحل العمرية. بعضها يحتاج إلى إشرافكِ وبعضها لا يحتاج. لذا، اختاري هذه الألعاب بحيث تناسب قدرات طفلكِ ووقتكِ إن كان لا بد من إشرافكِ. سيكون المنتج الذي ينتهي من إعداده الطفل مثار فخرٍ له ولكِ. يمكنك أن تجدي أفكاراً مختلفة لمثل هذه الألعاب عبر الإنترنت بما يتوافر لديك من مواد بالفعل إن بحثتِ عن إعادة التدوير أو أفكار لألعاب الأطفال أو الأشغال اليدوية الخاصة بالأطفال.

 

مع أمنياتي بلعبٍ ممتع لكِ ولطفلكِ!