صحة المرأة

جراحات المهبل التقويمية والتجميلية بعد الولادة

جراحات المهبل التقويمية والتجميلية بعد الولادة
يونيو 09 , 2021
د. أحمد البدر د. أحمد البدر
استشاري متخصص في جراحة وتجميل و ترميم منطقة المهبل و المسالك البولية النسائية، الزمالة الأمريكية والكندية المزيد

تتعرض النساء بعد الولادة للكثير من التغيرات في أجسامهن، والتي يؤثر بعضها على وظائفهن اليومية ورضاهن عن أنفسهن وأجسادهن، فيسعين دائماً للقيام بكل ما هو ممكن عن طريق ممارسة التمارين الرياضية واتباع الحميات الغذائية وإجراء العمليات الجراحية التجميلية أو التقويمية من أجل استعادة شكلهن السابق وما كانت عليه أجسادهن قبل الولادة.

ومن بين أهم المناطق التي تتأثر بالولادة الطبيعية للمراة هي منطقة المهبل، فما هي العمليات الجراحية المرتبطة بها والتي تلجأ إليها بعض النساء كإجراء تقويمي أو تجميلي؟

 

عمليات تضييق المهبل

عادة ما تتعرض أنسجة المهبل من أربطة وأنسجة وعضلات للارتخاء والتلف بعد الولادة الطبيعية، مما يؤدي إلى الشعور بتوسع منطقة المهبل وتناقص الإحساس أو الاحتكاك أثناء الجماع، مما يؤدي إلى عدم الرضا لكلا الطرفين خلال عملية الجماع.

لذلك تلجأ العديد ممن يعانين من هذه المشكلة لإجراء عمليات لتضييق المهبل، أو ما يسمى بالتجديد المهبلي Vaginal Rejuvenation، والتي تعزز بصورة فعالة من شد الأنسجة وتضييق جدران المهبل من خلال خفض قطرها المهبلي، وبالتالي يكون الاحتكاك أثناء العلاقة الزوجية أكثر فيزداد الشعور بالمتعة الجنسية. ويختلف تحديد العملية الجراحية المطلوبة لكل مريضة تبعاً لكمية ونوع الارتخاء. 

كيف تتم العملية؟

يهدف هذا النوع من العمليات إلى تضييق المهبل ومنطقة العجان (المنطقة بين المهبل والشرج) عن طريق إعادة بناء المهبل وترميم الأنسجة الداعمة له بعد اجراء قص جراحي لكامل طول الجدار الخلفي من المهبل، باستخدام المشرط او المشرط الكهربائي (كان الليزر يستخدم في السابق في القص اعتقاداً بأنه أفضل، و لكن تبين أنه لا فائدة منه وقد انقرض استخدامه). من ثم ترمم الأنسجة ويقص النسيج الزائد من المهبل ويخاط بغرز تذوب بعد عدة اسابيع.

وبالإمكان إجراء العملية إما بالتخدير العام أو النصفي، بناءً على رغبة المريضة، وتستغرق العملية عادة حوالي الساعة ويمكن أن يكون الوقت أقل من ذلك أو أكثر حسب نوع العملية (عادة تكون مدتها أطول إذا كان هناك هبوط لأنسجة المهبل أو سلس بولي).

التعافي بعد إجراء العملية

تخرج معظم المريضات من المستشفى بعد عدة ساعات من العملية، وفي معظم الأحيان تكون المراجعة الأولى بعد العملية في غضون أربعة أسابيع من تاريخ العملية، و يمكن العودة الى ممارسة العلاقة بعد مرور حوالى الأربعة أسابيع، وذلك لإعطاء الجرح فترة كافية للشفاء، وتستغرق الخيوط فترة من ٣ إلى ٤ أسابيع لتذوب تلقائياً، وإن كانت نوعية الخيوط تختلف في مدة زوالها.

و تبلغ نسبة نجاح العملية حوالي 95 %، و قد يكون هناك ألم أو دم خفيف مع أول لقاء زوجي، ولكن ينتهي ذلك بعد تكرار اللقاء، وينصح باستخدام نوع من المزلقات في المرات الأولى.

هل هناك إقبال على هذه العمليات؟

تنتشر عمليات إعادة المهبل إلى وضعه الطبيعي بشكل واسع بين النساء خاصة في المملكة العربية السعودية، حيث أنها من أكثر العمليات النسائية انتشاراً مقارنة بدول الغرب.

وقد بدأ تزايد الطلب عليها حول العالم في العشر سنوات الأخيرة، مع أن الطلب عليها في مجتمعاتنا كان منتشراً قبل ذلك، بسبب تعدد الحمل والولادة لدينا.

هل تعتبر من العمليات السهلة؟

تعتبر من العمليات السهلة نوعاً ما، ولكن إجراءها بالطريقة الصحيحة عن طريق تضييق كامل المهبل، وليس فقط المدخل يكون أصعب ويحتاج دقة وخبرة ولكنه مهم لنتيجة أفضل، ويجب إجراؤها تحت تخدير نصفي أو كامل ولا يمكن تحت تخدير موضعي.

وقد انتشر مؤخراً عمليات التضييق بالليزر الموضعي في العيادة بدون تخدير، التي هي أسهل ولا تحتاج تدريباً، ولكن هي جديدة ولم تثبت فعاليتها أو أمانها على المدى البعيد، وظهر مؤخراً بعض الحالات التي حصل معها مضاعفات عند جراحة أجريت بعد الليزر مما يدل على أنه قد يكون هناك مشاكل من عمليات الليزر وهي ليست آمنة تماماً.

متى ينصح بإجراء تلك العملية؟

يمكن عملها عندما تشعر المرأة بالتوسع بعد الولادة الطبيعية، ويظهر التوسع مع الفحص، ولكن لا ينصح بعملها قبل 6 إلى 12 أسبوع بعد الولادة، وذلك لإعطاء فرصة لتعود أعضاء الجسم إلى وضعها الطبيعي.

الجدير بالذكر أننا نجري حالياً دراسة لمعرفة علاقة أعراض توسع المهبل مع هبوط الأعضاء التناسلية والمشاكل الجنسية المرتبطة بها.

 

عمليات رفع هبوط المهبل

هبوط المهبل أو هبوط الأعضاء التناسلية تطلق على حدوث بروز أو فتق في عضو أو مجموعة من أعضاء الحوض إلى داخل أو خارج المهبل.

تتألف أعضاء الحوض من: الرحم، والمهبل، والمستقيم، والمثانة. يحدث هبوط أعضاء الحوض نتيجة لضعف في العضلات أو الأربطة أو أغلفتها التي تعمل على إبقاء هذه الأعضاء في وضعها الصحيح. والحمل والولادة يعتبران من العوامل الرئيسية التي تسبب ضعف المهبل و دعائمه.

والأعراض المصاحبة للهبوط قد تتضمن التالي:

  1. شعور بثقل في المهبل أو أسفل الظهر.
  2. الشعور بوجود كتلة في المهبل أو خارجه.
  3. أعراض بولية مثل: بطء في تدفق البول، أو شعور بعدم إفراغ المثانة، أو التبول المتكرر أو وجود رغبة ملحة في التبول.
  4. أعراض متعلقة بالأمعاء مثل: الصعوبة في التبرز، والإحساس بعدم إفراغ المستقيم بشكل تام أو الحاجة إلى الضغط على جدار المهبل لإفراغ المستقيم.
  5. عدم الارتياح أثناء الجماع.
  6. الشعور بالتوسع.

عندما لا تستفيد المصابة بالهبوط من الطرق العلاجية غير الجراحية مثل: رياضة عضلات الحوض (تمارين كيجل)، أو الحلقات (الخزعات) المهبلية، فإنها تجري عمليات رفع هبوط المهبل، والتي يكون الغرض منها ترميم الحوض وإعادة أعضائه إلى مكانها الصحيح مع الاحتفاظ بالوظائف والقدرة الجنسية.

الجدير بالذكر أنه يمكن إجراء العمليات التجميلية والترميمية وكذلك عمليات سلس البول مجتمعة في نفس الوقت اذا احتاجت المريضة لذلك.

 

ما الفرق بين الجراحات التجميلية والتقويمية

الجراحات التجميلية هي التي تجرى لتجميل الشكل الخارجي فقط ولا علاقة لها بالوظيفة، مثل تجميل الأشفار الخارجية، ولكن الجراحات التقويمية هي لإصلاح هبوط في الأعضاء يؤدي إلى صعوبة في التبول أو إخراج البراز أو إحساس بالتوسع أو الإحساس ببروز من المهبل.

مع أنه يطلق مجازاً على عمليات الجراحة التقويمية لتضييق المهبل أو هبوطه أنها تجميلية، إلا أنها بالأصح تقويمية وليست تجميلية.

 

عمليات تجميل المهبل الخارجية

عمليات تقويم الشفرات الصغرى

الترهل والاستطالة في حجم الشفرتين الصغيرتين أو التشققات أو التشوهات تحدث عادة نتيجة الولادة المهبلية، فخلال الولادة يحدث تمدد وأحيانا تمزق في الجلد وأنسجة الشفرتين، وفي حالات أخرى يكون كبر حجم الشفرتين موجود منذ الولادة أو عند البلوغ.

ويؤدي ذلك إلى مظهر قد تعتبره المرأة غير طبيعي وغير جميل، مما ينعكس سلبياً على شعورها بأنوثتها وبثقتها بنفسها وبالتالي على حياتها الجنسية.

بالإضافة إلى التأثيرات النفسية، فقد يكون هناك تأثيرات جسدية مثل عدم الارتياح أو الألم أو تهيج في الجلد عند ارتداء بعض أنواع الملابس أو عند ممارسة بعض أنواع الرياضة وغيرها.

الهدف من الجراحة هو إصلاح أي تشققات أو تشوهات، وتشكيل الأجزاء الخارجية الكبيرة أو غير المتساوية وإصلاح عدم التساوي في طول الشفرين الصغيرين أو تصغير حجم الشفرين معاً وتحسين مظهرهما عن طريق إزالة الجلد الزائد بأسلوب جراحي وبدون ترك ندب جراحية واضحة وبدون التأثير سلبياً على شكل أو لون أو إحساس الجلد، ويمكن إجراؤها لغير المتزوجة ولا التأثير على الإحساس لديها مستقبلاً أو على غشاء البكارة.

وبالإمكان إجراء العملية إما بالتخدير العام أو التخدير الموضعي بناءً على رغبة المريضة، وتستغرق العملية عادة حوالي ساعة واحدة. بعد العملية الجراحية يمكن للمرأة العودة إلى نشاطاتها اليومية المعتادة خلال عدة ايام.

عمليات تضخيم أو تصغير الشفر الكبرى

وتجرى هذه العمليات لعلاج ترهل منطقة بين الفخذين والشفرات الصغرى، إما بسبب التقدم في السن أو فقدان الوزن. وتكون بإزالة جزء من الجلد والأنسجة بطريقة تجميلية، أو بنفخ المنطقة بحقنها بدهون مأخوذة من أرداف أو بطن نفس السيدة، أو بمادة مضخمة صناعية.

وتستغرق هذه العملية حوالي نصف ساعة أو أكثر، حسب نوع العملية، وبالإمكان إجراء العملية إما بالتخدير العام أو التخدير الموضعي بناءً على الإجراء وعلى رغبة المريضة.

مواضيع قد تهمك

اسألي خبراءنا مباشرة الآن!

الأكثر شعبية