التربية والتعليم

كيف تطوِّرين علاقة إيجابية مع طفلك من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

كانون الاول 30 , 2018
مركز المسار
تأسس المسار لخدمات تطور الطفل في عمان – الأردن عام 2006 من قبل مجموعة من الأخصائيين في مجالات التأهيل والتربية الخاصة .يعتبر المسار لخدمات تطور الطفل ...المزيد

كما هو الحال بالنسبة لما تستدعيه رعاية أي طفل في هذا العالم، فإن أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون في بعض الأحيان وبشكل خاص إلى تذكيرهم بالبقاء على تواصل مع أطفالهم، وبالتركيز على تطوير علاقات إيجابية معهم.

عادةً ما يتواصل الأهل مع أطفالهم بشكل طبيعي عن طريق العناية باحتياجاتهم الجسدية الضروريَّة، إلا أنَّه يتوجب عليهم الاهتمام أكثر بالتواصل معهم في نشاطات مختلفة أخرى (مثل اللعب معاً أو الغناء معاً أو قراءة الكتب معاً أو القيام بنزهة معاً أو تكليف طفلك بمهمَّة خاصَّة كأن يكون مساعدك الصغير) 

وبذلك يستطيع الآباء والأمهات بناء علاقات إيجابية مع أطفالهم قائمة على أساس المشاركة والاهتمامات المتبادلة. بالطبع فإنَّ هذا الأمر يُصبح مهمًّا جداً خاصَّة لدى أهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصَّة، حيث أنَّهم يقضون معظم الوقت في تلبية احتياجات أطفالهم الجسدية الأساسيَّة، ولا شك بأن مشاركتهم لأطفالهم في نشاطات أخرى سيتطلَّب منهم إعادة ترتيب أمورهم وتخصيص وقت وجهد إضافيين لأطفالهم. 

فيما يلي بعض النصائح التي يجب وضعها في الاعتبار والتي من شأنها أن تشجَّع بناء علاقة إيجابية مع طفلك:

1. شاركي طفلك اللعب

يمثِّل اللعب مع الأطفال أداة فعّالة لبناء علاقة إيجابية معهم، حيث أنَّ التصرُّف بطفولية ومرح هو بلا شك شيء ممتع ومسلٍّ لكلا الطرفين: الوالدين والأطفال. فعندما يتوقف الأهل عن التعامل مع كل مرحلة من مراحل اللعب على أنها تجربة تعليمية للطفل، سيفاجئُهم ذلك الكم من فرص التعلُّم التي سيحصل عليها الطفل من خلال اللعب، والتي ستقدم نفسها بشكل تلقائي وبطريقة ترفيهية مرِحة.

إليك بعض النصائح أثناء اللعب مع طفلك:

  • خصصي وقتاً محدداً للعب أثناء اليوم.
  • دعي طفلك يتولَّى القيادة في اللعب (انتظري وراقبي ثم انضمي له باللعب).
  • لا تفرضي أفكارك باللعب، بل أطلقي العنان لإبداع طفلك.
  • هيِّئي لطفلك فرصاً ومنافِذ لحل المشاكل التي تواجهه.
  • راقبي اهتمام طفلك باللعب، وحاولي التغيير في اللعبة في حال لاحظتِ شعور طفلك بالملل.
  • تجنَّبي محاولات فرض السيطرة أثناء اللعب.

2. تواصلي مع طفلك بشكل فعَّال

استمعي لطفلك بانتباه، قد لا يمتلك طفلك المفردات أو الكلمات لإخبارك بما يريد أن يقول، لكنك حين تستمعين بانتباه لكلماته ولغة جسده، فإنك بالتأكيد ستسمعين وتفهمين الكثير!

إليك بعض النصائح لتواصل فعَّال مع أطفالك:

  • أظهري تفهُّمك لمشاعر طفلك.
  • احرصي على انتباه طفلك لكلامك قبل الحديث معه، وتحدثي معه لا إليه.
  • استخدمي لغة مفهومة بالحديث مع طفلك.
  • تبادلي الحوار مع طفلك في كل فرصة.

3. أكثري من الثَّناء على طفلك

امدحي طفلك وأكثري من الثناء عليه إذا قام بتصرُّف يعجبك، فإنَّ الطفل يشعر بالسعادة والحماس عندما تمدحين تصرفاته مما يشجعه على الاستمرار. إليك بعض النصائح للثناء على طفلك وتشجيعه:

  • أثني على تصرفات طفلك بانفعال وحماس.
  • افعلي ذلك بدفء كأن تقومي باحتضانه ومداعَبته.
  • تجنبي دمج التشجيع بالنَّقد في كلامك معه.
  • احرصي على استخدام كلمات إيجابية بالحديث مع طفلك أمام الآخرين.

4. تعاملي مع انفعالات طفلك

قد يكون يوم طفلك مليئاً بالكثير من الانفعالات العاطفية والدموع والإحباط وحالات من الغضب والتوتُّر. إليك بعض النصائح لكيفية التعامل مع مزاج طفلك في مثل هذه الحالات:

  • استخدمي لغة ومفردات عاطفية يفهمها طفلك (مثل الصور والكلمات).
  • ساعدي طفلك على التعرف على مشاعره وتصنيفها وفهمها في نفسه وفي غيره من الناس.
  • تحدثي عن مشاعرك الخاصَّة أمامه في مواقف مختلفة.
  • دعي طفلك يشعر بأنك تفهمينه وتتفهمين مشاعره عن طريق الاعتراف بها وبكل خيباته وشكواه إليكِ.

إنَّ تربية طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ليس أمراً سهلاً ويحتاج إلى جهدٍ كبير، وقد تجدي نفسك وطفلك تمارسون نشاطاتكم اليومية ضمن جداول زمنية ضيِّقة، على الرغم من ذلك فإن التأنَّي وأخذ الوقت الكافي لتعيشي لحظات مميزة مع طفلك عندما تسنح لك الفرصة بذلك سيشعرك أنت وطفلك بالارتياح والسعادة.

تقبَّلي الاختلافات واستمتعي باللحظات واصنعي الوقت للعب والمرح مع طفلك!