التدخل والعلاج

علاج التوحد السلوكي والطبي

آب 07 , 2018
الطبي

الطبي هو أكبر منصة طبية عربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

...المزيد

بواسطة 

 د. صالح العجلوني - استشاري أول دماغ وأعصاب أطفال.

 

التوحد هو مرض كغيره من الأمراض، لكن علاجه مختلف فهو يسعى إلى التخفيف من مظاهر العجز والسلوكيات الشاذة المرتبطة بالتوحد وغيره من اضطرابات طيف التوحد وتحسين نوعية الحياة والارتقاء بالاستقلال الوظيفي للأفراد المصابين بالتوحد، وبخاصة الأطفال. وعادة ما يُهيأ العلاج حسب احتياجات كل طفل. لذا ينقسم العلاج إلى فئتين أساسيتين وهما، التدخل التعليمي والسلوكي المبكر والعلاج الطبي. وكذلك يتم توفير برامج تدريبية ودعم للعائلات التي لديها أطفال يعانون من اضطرابات طيف التوحد.

أنواع علاج التوحد

1. التدخل التعليمي والسلوكي المبكر

  • من الممكن أن تقوم برامج التربية الخاصة المستمرة والمكثفة والعلاج السلوكي في وقت مبكر من العمر بمساعدة الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد في اكتساب مهارات الرعاية الذاتية والمهارات الاجتماعية والوظيفية.
  • غالباً ما تنجح هذه البرامج في تحسين الأداء الوظيفي للأطفال والحد من الأعراض الخطيرة والسلوكيات غير القادرة على التأقلم.
  • تشتمل المناهج المتاحة على التحليل السلوكي التطبيقي والنماذج التطويرية والتعليم البنّاء وعلاج أمراض النطق واللغة وعلاج المهارات الاجتماعية والمعالجة المهنية.
  • تتميز بعض التدخلات التعليمية بفعالية لدى الأطفال، إذ أثبت أسلوب علاج التحليل السلوكي التطبيقي المكثف فعاليته في تحسين الأداء لدى أطفال الروضة على مستوى العالم كما أن هذا الأسلوب مرشح لتحسين الأداء الذهني للأطفال الصغار.
  • نادراً ما تصل تقارير علم النفس العصبي والفسيولوجي إلى المُعلمين، مما يؤدي إلى وجود فجوة بين ما يُوصي به التقرير وما يُقدمه التعليم.
  • أظهرت الأبحاث المحدودة التي أجريت على تأثير البرامج الداخلية للبالغين نتائج مختلفة.

 

2. العلاج الطبي

  • هناك العديد من الأدوية التي تُستخدم في علاج المشاكل المرتبطة باضطراب طيف التوحد.
  • قد تم وصف علاجات المؤثرات العقلية أو مضادات الصرع لما يزيد على نصف الأطفال الأمريكيين المصابين باضطراب طيف التوحد، علاوة على أنواع العقاقير الأكثر شيوعاً وهي مضادات الاكتئاب والمنشطات ومضادات الذهان.
  • بصرف النظر عن مضادات الذهان، هناك أبحاث قليلة موثوق بها حول فعالية أو سلامة العلاج بالعقاقير للمراهقين والبالغين المصابين باضطراب طيف التوحد.
  • ربما يستجيب الشخص المصاب باضطراب طيف التوحد بصورة غير معتادة للأدوية، ويمكن أن يكون للأدوية تأثيرات سلبية.

إنَّ اضطراب طيف التوحد مرتبط بزيادة احتمالية تأثير مشاكل رعاية الأطفال بشكل كبير على وظائف الأبوين. وبعد مرحلة الطفولة، تشتمل مصادر العلاج الأساسية على الرعاية الداخلية والتدريب المهني والتوظيف والنشاط الجنسي والمهارات الاجتماعية والتخطيط للتصرف بالأملاك. 

علاجات بديلة وتدخلات متاحة

1. الأنظمة الغذائية

الامتناع عن الجلوتين والكازيين يؤدي إلى التقليل من السلوكيات التوحدية، ويزيد مهارات التواصل الاجتماعي.

حتى لو أنها لم تفد المرضى، فإن العلاجات التحفظية مثل تغيير النظام الغذائي يُتوقع ألا تسبب أضراراً بصرف النظر عما تسببه من إرباك وما تقترن به من تكاليف.

2. محاولات التدخل التربوية

تحاول محاولات التدخل التعليمية مساعدة الأطفال ليس فقط بمجرد تعلم المواد الأكاديمية واكتساب مهارات الاستعداد التقليدية، ولكن أيضاً لتحسين الاتصال والتلقائية الوظيفية.

تعزيز المهارات الاجتماعية مثل الاهتمام المشترك، واكتساب المهارات المعرفية مثل اللعب الرمزي.

الحد من السلوك المضطرب وتعميم المهارات المكتسبة من خلال تطبيقها على مواقف جديدة. 

1. البرامج النموذجية المتوفرة

قد تطورت العديد من البرامج النموذجية، والتي غالباً ما تكون متداخلة في الواقع وتشترك في العديد من السمات، بما في ذلك:

  • التدخل المبكر الذي لا ينتظر تشخيصاً محدداً.
  • التدخل المكثف، الذي لا يقل عن 25 ساعة في الأسبوع، و12 شهر في السنة.
  • خفض أعداد الطلاب بالنسبة لعدد المعلمين.
  • مشاركة الأسرة، بما في ذلك تدريب الآباء.
  • التفاعل مع الحالات المماثلة أو المتطابقة عصبياً.
  • الهيكل الذي يتضمن روتين متوقع وحدود جسدية واضحة من شأنها الحد من عملية شرود الذهن.
  • المقاييس المستمرة للتدخل المخطط المنهجي، الذي يؤدي إلى الضبط حسب الحاجة.

هناك عدة طرق متاحة لمحاولات التدخل التربوية، كما هو مبين أدناه، يمكن أن يحدث التدخل في المنزل أو في المدرسة، أو في مركز مخصص لعلاج مرض التوحد، ويمكن أن يتم ذلك من قبل الآباء والمعلمين والمتخصصين في علاج أمراض النطق واللغة والمتخصصين في العلاج المهني.

نتائج دراسات حول التوحد

  • أظهرت دراسة أجريت عام 2007 أن مضاعفة البرنامج القائم على المركز مع الزيارات المنزلية الأسبوعية من قبل مُعلم التربية الخاصة أدت إلى تحسين التطور والسلوك المعرفيين.
  • تعاني الدراسات المعنية بحالات التدخل من مشاكل منهجية تَحول دون التوصل إلى استنتاجات محددة حول مدى الفعالية.
  • على الرغم من وجود دلائل إيجابية في العديد من حالات التدخل النفسية الاجتماعية التي تُرجح أن بعض أنواع العلاج أفضل من عدم العلاج على الإطلاق.
  • أظهرت دراسة أُجريت في مينيسوتا عام 2009 أن الآباء يتبعون في كثير من الأحيان توصيات العلاج السلوكي بدرجة أقل من اتباعهم التوصيات الطبية وأنهم ملتزمون في كثير من الأحيان بالتوصيات الخاصة بالتعزيز أكثر من التوصيات الخاصة بالعقاب.

من الممكن أن تقوم برامج التربية الخاصة المستمرة والمكثفة والعلاج السلوكي المبكر بمساعدة الأطفال في اكتساب مهارات الرعاية الذاتية والاجتماعية والوظيفية، وغالباً ما تسهم في تحسين الأداء والحد من الأعراض الخطيرة والسلوكيات غير القادرة على التأقلم.

 

 

* مصدر الصورة: flickr.co