الثلث الأول

أسباب تقلبات المزاج أثناء الحمل وكيف يمكن السيطرة عليها

أسباب تقلبات المزاج أثناء الحمل وكيف يمكن السيطرة عليها
يوليو 11 , 2021
د. عبير زبادي د. عبير زبادي
خريجة الجامعة الهاشمية/ الأردن لعام ٢٠١٩، تطمح عبير لإكمال طريقها بالتخصص الذي تحب، وهي تعمل حالياً في مركز الحسين للسرطان (KHCC)، ومدرّبة للإسعافات... المزيد

كثيراً ما نسمع الاتهامات الموجهة للإناث فيما يتعلق بموضوع تقلّب المزاج، لكن خلال فترة الحمل -وللأسف الشديد- لن تظل كذلك بل ستتحول هذه الاتهامات إلى حقائق تلاحظها الأم على نفسها بل وتعترف بها.

يعود الفضل للهرمونات التي من شأنها تنظيم عملية حملك، سيتجاوز تأثير هذه الهرمونات من تغيرات في شكل جسمك فقط إلى تأثيرها على حالتك المزاجية خلال الحمل، بالإضافة إلى شعورك بالإرهاق المتواصل، وكثرة النسيان.

تُعتبر تقلبات المزاج من الأعراض الواضحة أثناء الحمل، فمن الطبيعي جداً أن تتحول ابتسامتك لقلق من دون سبب، أو أن يتحول حماسك للولادة إلى خوف وتردد، وهذا لا يعني أبداً أنك لست على قدرٍ كاملٍ من المسؤولية.

 

هل أستطيع السيطرة على تقلبات مزاجي التي باتت تخيفني خلال الحمل؟

 لا داعي للخوف، فهذه التقلبات تعد إحدى طرق هرمونات الحمل لإعلان سيطرتها وإظهار وجودها، أي أنك ستشعرين بمشاعر مختلفة وكثيرة في اليوم الواحد.

 وعلى الرغم من أن هذا العرَض تحديداً سيستمر معك في أغلب أشهر الحمل، إلا أنه قابل للتحكم، وهناك طرق كثيرة للسيطرة على التقلبات غير المرغوبة، ومنها ما يلي:

  1. غيّري مزاجك السيء بنفسك ولا تنتظري هرموناتك لتعيد لك التفاؤل، اخرجي للمشي قليلاً، أضيفي ساعةً أخرى لمدة نومك الطبيعية، دلّلي نفسك بنفسك وإن لزم الأمر أشركي باقي أفراد العائلة في الأنشطة الجماعية لتشتتّي موجات القلق.

  2. تعلّمي إجراء الأنشطة الرياضية المخصصة للراحة وطرد القلق، كاليوغا فهي وسيلة مساعدة ممتازة لأغلب النساء الحوامل.

  3. حافظي على نظام الأكل الصحي وابتعدي عن الوجبات الدسمة، فالشعور بآلام البطن يزيد من سوء المزاج بشكل عام.

  4. ذكري نفسك وشريككِ بأن هذه التقلبات هي من أعراض الحمل الطبيعية، وأن الصبر هنا واجب؛ لأن هرموناتك هي السبب، وقد تأتي لحظات يصعب عليك السيطرة على هذه التقلبات لذلك التفاهم المشترك هو نصف الحل.

  5. تجنبي الوحدة قدر الإمكان، واعملي على إيجاد نظام دعم معنوي لك طيلة أشهر الحمل، كالأهل والأقارب والأصحاب.

 

ما الذي يحدث في كل من: الثلث الأول من الحمل، الثاني، الثالث؟

الثلث الأول ( الأسبوع الأول إلى الأسبوع 12 من الحمل)

ستُعانين في هذه الفترة من القَدر الأكبر من التغيرات والتقلبات المزاجية (مُشابهة لتلك التي تحدث قبل موعد الدورة الشهرية)، قد تشعرين بالبهجة والسرور احتفالاً بهذا الحدث الذي سيُغير مجرى حياتك، كما قد تشعرين أحياناً برهبة أو خوف من حجم المسؤولية التي أُلقيت عليك الآن.

الثلث الثاني (الأسبوع 13- 28 من الحمل)

للأسف لن تبقى ذاكرتكِ في هذه الأثناء قويةً كما كانت سابقاً، فسيزداد نسيانكِ للعديد من الأمور، كما ستُسيطر عليك مشاعرك الآن، أهمها مشاعر السعادة التي لا توصف عند بدء ملاحظة ركلات المشاكس الصغير وإحساسك بها.

الثلث الثالث من الحمل (الأسبوع 29 من الحمل وحتى الولادة)

ستقل قوة ذاكرتكِ كلما اقترب موعد لقائك مع ملاكك الصغير، كما ستزداد مشاعر الخوف والقلق في هذه الفترة تحديداً من الحمل؛ لِما ستجلبه الأيام المقبلة من تحديات أهمها عملية الولادة.

 

هل تستدعي التقلبات المزاجية خلال الحمل زيارة الطبيب؟

لا، إذ تعد هذه التقلبات عرض طبيعي من أعراض الحمل، لكن هناك حالات معينة تستوجب عليك زيارة الطبيب، مثل:

  • إذا استمرت التقلبات المزاجية لأكثر من أسبوعين متواصلين من دون ملاحظة أي تحسن في المزاج.
  • في حال تأثر صحتك وشهيتك للطعام.
  • تعاني بعض الأمهات من القلق الشديد الذي قد يصل للاكتئاب خلال حملهن، ينصح بمثل هذه الحالات بالتوجه فوراً إلى طبيبك والتحدث معه واستشارته في كل المواضيع التي تقلقك.

تأكدي عزيزتي الأم أن أيام حملك التي تمرين بها الآن ليست بالشيء السهل، لكن تذكري دائماً أنها تجعلك أقرب لموعد لقائك مع من سيعطيكِ الحب والسعادة في الأيام المقبلة.

مواضيع قد تهمك

اسألي خبراءنا مباشرة الآن!

الأكثر شعبية