صحة الأطفال الرضع

طفرة النمو عند الأطفال في عامهم الأول

طفرة النمو عند الأطفال في عامهم الأول
النشر : مارس 08 , 2021
آخر تحديث : يونيو 06 , 2022
جُمانة يوسف جُمانة يوسف
أم لطفلين، هما الامتداد المُشرق بين قلبي والحياة.أبحثُ عن المعنى، عن القيمة في كل شيء. درستُ الصحافة بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الملك عبدالعزيز... المزيد

في السنة الأولى من وجود طفل رضيع، هناك الكثير مما يثير إعجابك، أصابع يديه وأصابع قدميه الصغيرة الرائعة، وعينيه الجميلتين، ونموّه أمام عينيكِ. ومن المؤكد أنك ستجدين  بعض الأشياء  أنها أكثر متعة من غيرها.

 

كما أنك ستلاحظين أن  وزن طفلك يزيد بسرعة دون أن تشعري فعادة يزيد وزن طفلكِ الذي كان عليه عند الولادة إلى الضعف بعد حوالي 5 أشهر، ويزيد ثلاثة أضعاف وزنه بحلول نهاية العام الأول، قد تشعرين في بعض الأيام أنك لا تستطيعين إنهاء الغسيل بالسرعة الكافية قبل أن يكبر طفلكِ على مقاس ملابسه. هذه تحوّلات وإنجازات تعتبر كثيرة بالنسبة لكونها تحصل خلال عام واحد فقط!

في الحقيقة، هذه التغيرات لا تحدث بيوم وليلة ولكن لها أوقاتها وليس الأمر مجرد خيال، فهو فعلاً ينمو بسرعةٍ كبيرة، فعادة يمر الأطفال منذ ولادتهم بفترات تدعى طفرة النمو. وهذا ما سنتكلم عنه في هذا المقال لتتوضح لك الأمور أكثر وتتفهمي حاجات طفلك أثناءها.

 

ما هي طفرات نمو الطفل؟

طفرة النمو هي الفترة التي يكون فيها طفلك أكثر سرعة في النمو. خلال هذا الوقت، قد يرغب في الرضاعة بشكلٍ متكرر، وتتغير أنماط نومه، ويكون أكثر انزعاجًا بشكل عام.

بينما قد يبدو لكِ أحيانًا أن بعض علامات طفرة النمو هذه تستمر إلى الأبد أثناء التعامل مع طفلك، إلا أن طفرات النمو في العادة تستمر فقط بضعة أيام إلى أسبوع.

ضعي في اعتباركِ أن النمو خلال العام الأول لا يتعلق فقط بالحجم، بل يتعلق أيضًا بتطور قدرات الطفل وتنميتها. ففي خلال الفترات التي يعمل فيها الأطفال على تعلم مهارات جديدة، قد ترين بعض هذه المؤشرات نفسها.

 

متى تحدث طفرة النمو؟

كل طفل هو حالة فريدة من نوعها، لذلك فإنه من المحتمل أنكِ ستشهدين طفرات نمو قليلة جدًا خلال السنة الأولى. إليك الأوقات المتوقعة التي قد ترين فيها طفرات نمو في طفلك:

  • من 1 إلى 3 أسابيع من العمر

  • 6 أسابيع

  • 3 أشهر

  • 6 أشهر

  • 9 أشهر

قد يعاني بعض الأطفال من طفرات أقل دراماتيكية أو ليست ملحوظة بشكل واضح. ولكن، طالما أن طفلكِ يأكل بشكلٍ متكرر، ويخرج حفاضاتٍ مبللة ومتسخة، ويتبع منحنى النمو الخاص به على مخطط النمو، يمكنكِ أن تكوني واثقًة من أنه ينمو جيدًا.

 

ما هي علامات طفرة النمو؟

كما ذكرنا سابقًا، من المحتمل أن تكون هناك بعض التغييرات السلوكية التي تشير إلى أن طفلك الصغير يبذل جهدًا إضافيًا في النمو. رؤيتكِ للعلامات التالية قد تعني أن هناك طفرة في النمو أو التطور قيد التنفيذ:

  • رضعات إضافية.

    إذا كان طفلك فجأة مهتمًا جدًا بالتغذية العنقودية أو لم يبدُ راضياً بعد الانتهاء من رضاعة حليب الثدي أو الحليب الاصطناعي، فقد يكون لديه شهية متزايدة لتلائم متطلبات جسمه المتنامي.
  • تغيّر في النوم.

    يمكن أن يسير هذا جنبًا إلى جنب مع الوجبات الإضافية (من لا يحب وجبة خفيفة في منتصف الليل؟). قد يعني هذا التغيير الاستيقاظ مبكرًا من القيلولة، أو الاستيقاظ في منتصف الليل، أو (إذا كنت من المحظوظين!) قيلولة أطول أو أكثر تكرارًا. في الحقيقة، هناك دراسة قد توصّلت إلى أن نوبات النوم المتزايدة كانت مؤشرًا على زيادة الطول خلال 48 ساعة فقط!
  • بكاء شديد ونوبات غضب.

    حتى الأطفال الأكثر بهجة يمكن أن يصابوا بقليل من الجوع أثناء طفرة النمو. قد يكون الجوع المتزايد وأنماط النوم المضطربة وحتى آلام النمو هي السبب.

 

ما الذي تستطيعين القيام به؟

  • أطعميهِ عندما يكون جائعًا.

    إذا كان طفلكِ الصغير الذي يرضع طبيعيًا سعيدًا ومكتفيًا برضعة واحدة كل ثلاث ساعات، ولكنه أصبح فجأة يجوع بعد ساعتين فقط (أو أقل)، فاستمري في إطعامهِ عند الطلب. سيستمر هذا عادةً بضعة أيام فقط وستضمني أن إمدادكِ يلبي احتياجاته. إذا كان طفلكِ الصغير يشرب الحليب الصناعي أو عبر شفط حليب الثدي، فقد يفيدكِ تقديم رضعة إضافية أثناء الرضاعة في النهار أو بين الوجبات إذا كان لا يزال يشعر بالجوع.
  • ساعديهِ على النوم.

    ابذلي قصارى جهدك لمتابعة تقدمه إذا كان بحاجة إلى راحة إضافية. إذا كان يبدو أنك لا تستطيعين جعله ينام، فتحلّي بالصبر حتى لو كانت الأمور أكثر صعوبة في وقت النوم أو أثناء الاستيقاظ ليلاً. من المهم الحفاظ على نمطكِ المعتاد لوقت النوم والجدول الزمني عندما يكون ذلك ممكنًا. هذا سيجعل العودة إلى المسار الصحيح أسهل بمجرد أن تمرّ وتنتهي طفرة النمو.
  • تحلّي بالصبر والمحبة.

    وفّري مزيدًا من العناق والوقت الهادئ معًا. عندما يكون منزعجًا، يمكنكِ اللجوء إلى الاستحمام أو القراءة له أو الغناء أو التأرجح أو المشي في الخارج أو أي شيء يستمتع به طفلكِ.
  • اهتمّي بنفسكِ جيدا.

    ليس طفلكِ فقط هو الذي يمر بهذه التغييرات. يمكن أن تكون قاسية عليكِ أيضًا. انتبهي لاحتياجاتكِ الخاصة من الغذاء والراحة. دعي الآخرين الذين يحبون طفلكِ يساعدونكِ برعايته حتى تتمكني من الحصول على فترات راحة.
  • انتبهي لصحة الطفل العامة.

    نظرًا لأن الأطفال لا يستطيعون إخبارنا بما يشعرون به في العام الأول، فمن الصعب معرفة ما إذا كانت الأمور ليست على ما يرام. إذا كان طفلكِ يعاني من أعراضٍ أخرى بخلاف ما هو موصوفٌ أعلاه، ففكري فيما إذا كان هناك مسببًا آخر غير طفرة النمو. إذا ظهرت على طفلكِ علامات المرض مثل الحمى أو الطفح الجلدي أو الجفاف (عدد أقل من الحفاضات المبللة أو المتسخة) أو غيرها من المشكلات، فتأكدي من التحدث إلى طبيب الأطفال.

 

 

المصدر:

https://www.healthline.com/health/baby/baby-growth-spurts

 

 

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية