صحة المرأة

6 طرق تساعدكِ في تجاوز ضغوطات الحياة الصعبة وتدبرها

شباط 08 , 2019
حنان زين الدين

أتمت حنان الماجستير في علم النفس من الجامعة الأردنية عام 2005، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته...المزيد

يلجأ بعض الأشخاص في المواقف الصعبة إلى وسائل غير صحية للتعامل مع الضغوط، مثل: التدخين، أو الإنفاق الزائد، أو تناول الطعام بشكل زائد، أو حتى العمل بشكل زائد، أو الصراخ، أو تكسير الأغراض. وكنا قد تناولنا في مقالٍ سابق بعنوان "التعامل مع الضغوط اليومية في حياة الأمهات" بعض الطرق التي يمكن استخدامها يومياً ما أمكن للتعامل مع الضغوط.

إلا أن هنالك مواقف تكون أكبر وأضخم، وتحتاج إلى موارد إضافية وطرق مختلفة في التعامل. لذا، فكرت في أن أُفرد مقالاً لهذا الأمر، إذ إن كثيرين يجدون صعوبةً في التعامل مع الضغوط أو المصائب أو المواقف الصعبة. يمكنكِ أن تستفيدي من هذه النقاط أنتِ أو أي فرد من أفراد أسرتكِ.

  1. التعامل مع المشاعر المتعلقة بالضغط: حين نمر بموقف صعب أو صدمة أو ما إلى ذلك، ستكون مشاعرنا كثيرة ومختلطة وربما متناقضة. ولكلٍّ منا طرقه المختلفة في التعامل مع الضغوط، والتي تعود إلى التنشئة، والخبرات السابقة بشكل عام، والضغوط والصِّعاب السابقة التي تغلَّب عليها الفرد، والإيمان، وغير ذلك من العوامل. لذا، من الضروري أن نحدد هذه المشاعر ومن أين أتت.

ومع أن لوحات وجوه المشاعر تستخدم مع الأطفال إلا أنها مفيدة للكبار أيضاً، اجلسي مع زوجك (أو مع صديقتك لو أحببتِ) واطبعي ورقة فيها مشاعر مختلفة على هيئة وجوه، يمكنك الاستفادة من رسم لعجلة المشاعر أو قائمة بمختلف المشاعر حسبما تجدينه ملائماً، وتحدثي عما تشعرين به تجاه الوضع الذي تمرين به مع زوجك، واطلبي منه مشاركة مشاعره أيضاً.

  1. الكتابة: خصصي دفتراً للكتابة فقط عن الحدث الضاغط، وكيف تشعرين نحوه وما الذي يمكنك القيام به تجاهه، وسائر الاحتمالات المتعلقة باستجابتك له أو بالتبعات المحتملة التي ستترتب عليه، وفكري كيف يمكنك مواجهتها، بل وتخيلي المواقف المختلفة وكأنها أمامكِ وحاولي أن تفكري في استجابتكِ التي خططت لها وكيف يمكنك تنفيذها أو تعديلها، وما أفضل الاستجابات التي ستريحك والتي يمكن أن تكوني راضية عن نتيجتها النهائية.

  2. حصر مناقشة الموضوع في وقت محدد ما أمكن: لكيلا يستنفد الموضوع الضاغط يومكِ وطاقتكِ وتفكيركِ، حددي موعداً مخصصاً من اليوم للتحدث فيه (أو الكتابة في دفترك المخصص) كل يوم، وحين يراودكِ التفكير فيه في أوقات أخرى، أجِّلي التفكير إلى الموعد المحدد!

بهذه الطريقة أنتِ لا تتجاهلين مشاعركِ، لكنك لا تسمحين للضغوط بأن تستهلك يومكِ أيضاً. أبلغي الأشخاص حولكِ بذلك وبأنكِ بحاجة إلى هذا الوقت وحدكِ (أو للتحدث في جزء منه مع زوجكِ مثلاً) لكي تتعاملي مع المشكلة التي تمرين بها.

  1. مارسي هوايةً تحبينها أو حتى هواية جديدة: الهوايات تتضمن سلوكيات متكررة وتساعد في تهدئة الأعصاب والسكون، الأمر الذي يساعدكِ في إبعاد ذهنك عن الضغوط من خلال التركيز في شيء آخر. من الهوايات الشائعة هذه الأيام دفاتر التلوين ذات التفاصيل الدقيقة والمخصصة للكبار، ولكن يمكنك بالطبع أن تختاري أية هواية. من الأمور المحببة إليّ شخصياً: الخط العربي، والقراءة، والبحث عن أصول الكلمات العربية التي نستخدمها بلهجات مختلفة، ومساعدة من حولي ما أمكن.

  2. تعلمي التقبُّل: لو كان الأمر الضاغط أمراً لا يد لكِ فيه ولا حيلة إلا أقل القليل، فتعلمي الصبر والتقبُّل، والاستفادة منه بأفضل طريقة ممكنة حسب قدراتك وإمكاناتك.

لكن من المهم ألا تستسلمي للضغوط، وأن تجرِّبي طرقاً جديدة للتعامل معها بحيث تقللين من أثرها على نفسك، وبالتالي على من هم حولكِ من الأحبة.

  1. احصلي على الدعم والمساعدة: أنتِ لستِ وحدك. اسمحي لمن حولكِ ممن تثقين بهم أن يقفوا معكِ ويساعدوكِ من أهل أو أصحاب أو أقارب ممن يهمهم أمرك. لا تظني أنكِ تخففين عنهم بتجنبهم وعدم الإثقال عليهم، بل سيفاجئك ذاك الكم من التجاوب الذي ستحظين إن أفصحتِ عما يضايقكِ.

من المهم هنا أن تختاري من تحدثينهم بعناية، فلا يجب أن تشاركي ما بداخلك لمجرد المشاركة مع شخص أقرب إلى ألا يفهمكِ، فيزيد عليكِ ألمكِ بردِّ فعله الصعب أو الجاهل أو غير ذلك. وإن كان ما تمرين به صعباً جداً، فيمكنك طلب الاستشارة من أخصائية أو مرشدة نفسية، فلا تترددي في ذلك.