صحة المرأة

التعامل مع الضغوط اليوميَّة في حياة الأمهات

كانون الاول 02 , 2018
حنان زين الدين
أتمت حنان الماجستير في علم النفس من الجامعة الأردنية عام 2005، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بت...المزيد

حسناً.. الأمومة ليست سهلة.

إنها ممتعة بقدر ما هي متعبة، ومجزية بقدر ما هي متطلَّبة. وتأتي أوقات نكاد نصرخ فيها (أو نصرخ بالفعل!) بأعلى أصواتنا من دون سببٍ ظاهر؛ لكنه تراكمات صغيرة فوق بعضها، فما الذي يمكننا أن نفعله لنقلل من شعورنا بالتوتر؟، هناك بعض الحلول التي يمكن اتباعها للتخفيف من التوتُّر والضغط الذي تتعرض له الأمهات، ومنها:
 

  • استقطعي ساعة من الصَّباح قبل موعد استيقاظِك المعتاد: وهذا ما تسميه صديقتي بنصيحتي الذهبية! إذ أقولها للجميع باستمرار ولا أملُّ من تِكرارها! استيقظي قبل أبنائك وزوجك بساعة واجلسي في هدوء وافعلي شيئاً لكِ أنتِ فقط: اشربي قهوَتك أو مشروبَك المُفضَّل وخطَّطي ليومك، ومارسي هوايتك المفضلة إن أحببتِ. سيساعدكِ هذا في الشعور بالهدوء بقيَّةَ اليوم.

 

  • ستقومين بالأمر المتعِب أو المتكرَّر لا مفر من ذلك! لذا استمتعي به: سواءً كان تغيير الحفاظ أو تدريس الأولاد أو التَّنظيف أو الطبخ. بعضنا يستمتع ببعض هذه الأمور وبعضنا يجدها عِبئاً. لذا أوجدي طريقة لتحولي ذلك العبء إلى متعة؛ غنَّ لطفلِك وحدَّثيه وأنت تغيرين ملابسه المتَّسخة، وشجَّعي أولادك بكل هدوء في دراستهم، وادرسي معهم ولكن ليس عنهم! أحضري كتاباً واقرئيه بينما يدرسون، حوِّلي التنظيف إلى عملية ممتعة بتشغيل أغنيتك المفضلة وزيادة الحركات بحيث تصبح أشبه بالرياضة. أما الطبخ فيمكنك تجربة وصفة جديدة أسبوعيًّا أو أن تطلبي الطعام مرة في الأسبوع لتريحي نفسك من إعداده.

 

  • ابتعدي عن الإلكترونيات: نعم أنتِ! وليس أولادك! الإلكترونيات تسرق الوقت وتجعلنا نشعر بضياعه فنحاول تعويضه بما يزيد من توتُّرنا. كما أن بعض الدراسات تقول إن الأهل الذين يمضون وقتاً طويلاً على هواتفهم تصبح ردود فعلهم عدوانية مع أطفالهم. من المهم أن نراجع أنفسنا وتصرُّفاتنا من هذه الناحية؛ فيكفي أن نخصص نصف ساعة صباحاً ونصف ساعة مساءً فقط للهاتف، وما عدا ذلك سيضيع وقتكِ الثمين مع أسرتك.

 

  • تعلَّمي بعض تمارين التنفس للاسترخاء: وعلميها لأولادك أيضاً. إن من أبسط طرق الاسترخاء: إغماض العينين، ثم أخذ نفس عميق من الأنف ببطء وحبسه في الصدر قليلاً، ثم إخراجه ببطء من الفم في زفير بطيء (للأطفال: يمكنهم العد من 1 إلى 3 مع الزفير). كرري ذلك عدّة مرات حتى تشعري بأنكِ أهدأ. جربي أن تسترخي ما أمكنك كلَّما شعرتِ بالضَّيق أو الضَّغط.

 

  • الحمَّام الدافئ: إن أخذ حمام في مغطس ماءٍ دافئ مريح جداً للعضلات والجسم، ويمكن أن تزيدي من أثره بوضع بعض الأملاح الخاصَّة بالحمام. سيساعدك ذلك على الهدوء والاسترخاء بشكل جيد.

 

  • التحدُّث مع الصديقات: من الأمور الجميلة والمريحة حقاً لنا نحن النساء أننا نتحدث عن يومنا بشكل عام أو نتحدث عما يضايقنا بشدَّة مع صديقة مقرَّبة أو مع أم أو مع أخت. في الوقت نفسه انتبهي من تأثير كلامك مع أيًّ منهن على شكل حياتك، ولتكوني حريصة في انتقاء من تفضفضين لها بما يضايقُك؛ بحيث لا تتأثر علاقة والدتكِ بزوجك مثلاً إن أخبرتِها بأمر يضايقكِ منه.

 

  • النوم لمدة ثماني ساعات ما أمكن: النوم الجيد يؤثر في صحتك وطاقتك خلال اليوم ومزاجك. إن لم تتمكني من النوم طوال الليل فخذي قيلولة ظُهراً على الأقل.

 

  • الاستراحات خلال اليوم: ضعي تنبيهاً على الهاتف خلال أوقات معيَّنة لتذكيرك بالاستراحة خلال اليوم! قد يبدو من المجدي إنجاز أمرٍ ما بدلَ الجلوس، إلا أنَّ الجلوس والهدوء مفيدان لكِ لتتمكَّني من إتمام بقية يومكِ بسلاسة.

 

يمكنك كتابة النقاط الأساسيَّة المذكورة أعلاه على ورقة مع إضافة أساليبكِ الصحيَّة الخاصَّة في التعامل مع الضغوط اليومية في تربية أبنائك، ثم علَّقيها أمامكِ في المطبخ أو في غرفة النوم لتذكِّري نفسكِ باستقطاع وقت من يومك للتَّقليل من شعورك بالضغط. ولا تنسي أنَّ هذا الوقت الجميل الذي تقضينه مع أولادِك، مهما كان مُتعباً سيمر وستشتاقين إليه، وإنَّه من أجمل النِّعم عليكِ.