رمضان

صيام طفلك في رمضان

نيسان 22 , 2020
مجد الخطيب
تحمل مجد شهادة في التغذية وتكنولوجيا الغذاء من الجامعة الأردنية، وهي تعمل في مجال التغذية منذ عام 2008....المزيد

يعد شهر رمضان فرصة ثمينة لتعويد الطفل على الصيام بشكل تدريجي, حيث ينبغي تدريب الطفل على الصيام بعد سن السابعة لفترة قصيرة في اليوم بما يتناسب مع عمر الطفل و قدرته على الصيام تدريجياً إلى وصول سن العاشرة فيصبح قادراً على صيام اليوم كاملا، لان الفترة التي تسبق هذا السن مهمة جدا لبناء الجسم وبحاجة الى جميع العناصر الغذائية.

لتعويد الطفل على الصيام من عمر 7-9 سنوات على فكرة الصيام يجب اتباع مبدأ التدرج حتى لا يتعب الطفل ولذلك سنقسم شهر رمضان الى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أول 10 أيام من شهر رمضان المبارك، نجعل الطفل يصوم فيها من الفجر حتى أذان الظهر.

القسم الثاني: ثاني 10 أيام من شهر رمضان المبارك، نجعل الطفل يصوم من الفجر وحتى أذان العصر.

القسم الأخير: آخر 10 أيام من الشهر الفضيل يكون الطفل اعتاد بالتدريج على فترات الصيام الطويلة وحينها يصوم من الفجر وحتى المغرب و بذلك يكون صام صياماً كاملاً.

أما للأطفال بعمر 10 سنوات فما فوق فتعتبر تغذيتهم في رمضان من الأولويات التي يجب على الأم الاهتمام بها على أن تكون سليمة ولا تنقص فوائدها. لذلك لابد للأمهات أن ينتبهن إلى النصائح التالية لتغذية أطفالهم في رمضان:

  • تعجيل الإفطار وتناول التمر أو عصائر الفواكة الطازجة مضاف إليها كمية قليلة من السكر. ثم تناول السوائل الدافئة مثل الشوربة لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام.
  • عدم التعجيل بشرب الماء المثلج مباشرة وقت الإفطار، لأن ذلك يؤدي الى عسر هضم.
  • احرصي أن يشمل الإفطار على غذاء متوازن وكميات كافية ليحصل الطفل على السعرات الحرارية اللازمة له. ينصح باحتواء وجبة الإفطار على الحليب ومشتقاته، والبروتينات مثل اللحوم أو الدجاج أو البقوليات التي تساعدهم على بناء الأنسجة الجديدة بالإضافة الى الخضراوات والفواكه لتنشيط عملية الهضم والامتصاص ومنع حدوث الإمساك. وأخيراً النشويات مثل الخبز والأرز والمعكرونة التي تمثل الطاقة الأساسية للجسم.
  • طبق السلطة عنصر أساسي على المائدة لجميع أفراد العائلة.
  • قللي من استخدام الدهون وخاصة الدهون المشبعة ويفضل استخدام الزيوت النباتية في الطهي وزيت الزيتون لطبق السلطة.
  • يفضل تأخير وجبة السحور قدر الامكان وأن تكون كافية، والحرص على احتوائها على البروتينات والنشويات والسكريات مثل البيض والجبن والخبز والخضراوات والفواكه. بالإضافة إلى العسل حتى يعطي الطفل طاقة للاستمرار في اليوم التالي بدون الشعور بالتعب والإرهاق.
  • ينصح بتناول الحليب أو مشتقاته في الفطور والسحور لاحتوائها على نسبة عالية من البروتينات والدهون والسوائل التي تؤمن للطفل احتياجاته وتساعده على الشعور بالشبع لفترة أطول خلال فترة الصيام.
  • إحرصي على تناول طفلك الحلويات المفيدة مثل الأرز بالحليب أو المهلبية المفضلة عند الأطفال مع إضافة المكسرات عليها بعد وجبة الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات.
  • تجنب المخللات والأطعمة المالحة في وجبة السحور لأنها تسبب العطش في اليوم التالي.
  • ذكري طفلك دائما بالمضغ ببطء لتجنب المغص ومساعدة الجسم على هضم الطعام بطريقة أسهل.

باتباع النصائح السابقة وزيادة السوائل بشكل معقول، إضافة لمنع الطفل من اللعب تحت أشعة الشمس حتى لا يصاب بالجفاف تكون الام قد حرصت على تغذية طفلها بشكل سليم في رمضان لتعوّضه عما فقده أثناء صيامه. ويجب مراعاة الحالة الصحية والجسدية للطفل حتى لا يؤثر الصيام سلبياً عليه وعلى مهاراته الإدراكية ونموه. وشجعي طفلك على إخبارك اذا حدث أي تعب مفاجئ له خلال الصيام.

وختاما تذكري بأن التغذية للأطفال في رمضان ليست بالأمر الصعب الا أنها تحتاج لتنظيم أكثر لقلة عدد الوجبات وتقارب أوقاتها من بعضها البعض.

أتمنى للجميع الصحة والسعادة وكل عام وأنتم بخير. رمضان كريم


 

اقرئي أيضاً: