نصائح عن التغذية

دليلك من أخصائيي التغذية عن الرضع وحساسيات الطعام

دليلك من أخصائيي التغذية عن الرضع وحساسيات الطعام
النشر : سبتمبر 27 , 2021
آخر تحديث : سبتمبر 29 , 2021
مايا دعبول مايا دعبول
مايا دعبول أخصائية تغذية علاجية مسجلة في الولايات المتحدة وأم لطفل "كريم" يبلغ من العمر سنة واحدة. شغفها هو العمل في مجال... المزيد

تمت كتابة هذا المقال في تاريخ 9 أيلول من عام 2021 بما يتوافق مع الأبحاث والتوجيهات المعتمدة حتى الآن.

كأي أم، لابد وأن لتغذية طفلك أولوية بالغة بالنسبة لك، خاصةً خلال الأيام الألف الأولى من حياته، في مرحلة النمو السريع لدماغ الطفل والوقت الذي تكون فيه تلبية احتياجاته الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

فماذا يمكنك أن تفعلي في حال قيل لك أن طفلك معرض بشكل كبير لخطر الإصابة بحساسية الطعام؟ وإذا حدث هذا، كيف يمكنك التأكد من أنه يحصل على كل ما يحتاجه من العناصر الغذائية الأساسية؟

سيقدم لك هذا المقال كل ما يوصي به الباحثون فيما يتعلق بالعمر المناسب لإدخال مسببات حساسية الطعام للأطفال، مع تفصيل أكثر عن مسببات الحساسية الشائعة.

بالإضافة إلى مناقشة الكيفية التي يجب على الأهل تقديم الطعام المسبب للحساسية للطفل من خلالها، والعواقب المترتبة على عدم الالتزام بالنظام الغذائي للطفل الذي تم تشخيصه بحساسية الطعام.

في البداية، دعونا نتعمق أكثر في فهم كيفية حدوث حساسية الطعام!

كيف تحدث حساسية الطعام؟

عندما يظهر جهاز المناعة عند طفلك رد فعل غير طبيعي تجاه بعض الأطعمة عن طريق إنتاج أجسام مضادة معينة، فإن طفلك في هذه الحالة يعاني من الحساسية تجاه هذه الأطعمة؛ أي أن لديه رد فعل تحسسي لأن هذه الأجسام المضادة تتفاعل مع طعام معين وتميزه بأنه ضار في الوقت الذي لا يكون فيه كذلك.

ما هي مسببات حساسية الطعام الشائعة؟

عادةً ما تكون الأطعمة المسببة للحساسية هي من مواد غذائية آمنة، ولكن يمكن أن تسبب تفاعلاً تحسسياً لشخص يعاني من الحساسية تجاهها. أكثر مسببات حساسية الطعام شيوعاً هي:

  • الفول السوداني.
  • الحليب.
  • البيض.
  • القمح.
  • فول الصويا.
  • السمك.
  • الأسماك الصدفية .
  • المكسرات.
  • السمسم.


من هم الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام؟

يختلف الاختصاصيون حسب المدرسة التي يتبعها في تحديد أي من الأطفال الرضع يمكن أن يكون  أكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام في عمر صغير، لكن الإجماع العام هو أن معظم الأطفال الذين يعانون من حساسية الطعام عادة ما يعانون أيضاً من الإكزيما في بداية أعمارهم. لذا انتبهي لأي طفح جلدي أو حكة قد يعاني منها طفلك.


إدخال مسببات الحساسية لطعام الطفل

"لماذا أعطي طفلي عن قصد الأطعمة التي سيكون لديه حساسية تجاهها؟ سأتجنب هذه الأطعمة قدر الإمكان".

هذا ما كان يوصي به خبراء التغذية و الإرشادات القديمة لأمهات الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بحساسية الطعام.

إلا أنه وفي دراسة عن حساسية الفول السوداني بعنوان (Learning Early About Peanut- LEAP)، جاءت نتائج غيرت هذه الحقائق، حيث وجدت أن الأطفال الرضع المعرضون لخطر الإصابة بحساسية الطعام (الذين يعانون من الأكزيما الشديدة أو حساسية البيض) والذين تم تقديم الفول السوداني لهم عندما كانت أعمارهم تتراوح بين 4 و11 شهراً لثلاث مرات في الأسبوع، قلت احتمالية إصابتهم بحساسية الفول السوداني في سن البلوغ بنسبة 80٪ مقارنة بؤلائك الذين تجنبوا الفول السوداني تماماً.

لذلك، أدى هذا إلى التغيير في الإرشادات الجديدة حول العمر الذي يجب أن يبدأ الأهل فيه بإدخال مسببات الحساسية لطعام أطفالهم.

في حين أن التوصيات السابقة كانت تحث على إدخال مسببات الحساسية الشائعة بعد عام واحد من عمر الطفل، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة، تحول الإجماع العام للمختصين بشأن إدخال مسببات الحساسية الغذائية كما يلي:

جدول آراء الخبراء عن إدخال الأطعمة المسببة للحساسية
أعراض حساسية الطعام

إن معرفتك لعلامات رد الفعل التحسسي يمكن أن تنقذ حياة طفلك إذا قد تناول الأطعمة التي لديه حساسية تجاهها. تشمل هذه الأعراض:

الأعراض الخفيفة والشديدة لحساسيات الطعام

أما بالنسبة إلى العلامات السلوكية التي يجب أن تنتبهي لها، فهي تشمل:

  • سيلان اللعاب.
  • بصق الطعام أو الشراب بعد تناول الطعام.
  • حك اللسان.
  • سحب الأذن بشكل غير منظم.
  • الصوت الحاد.

عند إدخال مسببات الحساسية لطعام الطفل، يجب البحث عن أعراض التحسس لساعتين بعد تناول الطفل للطعام المسبب للحساسية. قد يحتاج الطفل لتناول الطعام مرتين أو أكثر حتى تبدأ أعراض التحسس بالظهور.

توصيات أخصائيي التغذية لإدخال مسببات الحساسية لطعام الطفل

  1. أدخلوا الأطعمة الصلبة الأخرى غير المسببة للحساسية أولاً، ابدؤوا بالأطعمة الصلبة غير المسببة للحساسية للتأكد من أن الرضيع جاهز لتناول الطعام الصلب.

  2. أدخلوا الأطعمة الجديدة في وقت مبكر من اليوم، بعد قيلولة الطفل الأولى، أو بعد استيقاظه في الصباح، دعوه بتناول الأطعمة المسببة للحساسية لتحصلوا على الوقت الكافي لملاحظة الطفل في حالة حدوث أي رد فعل تحسسي.

  3. أدخلوا واحد من مسببات الحساسية الشائعة في كل وجبة. لا تدخلوا أكثر من ذلك، حتى تتمكنوا من تحديد ما هو الطعام الذي يسبب الحساسية للطفل الرضيع إذا حدث أي تحسس. إذا ظهر أي رد فعل تحسسي لدى الطفل، توقفوا عن إطعامه واتصلوا بالطبيب.

  4. أعطوا الطفل مسببات الحساسية بانتظام. القاعدة الذهبية تقول: "أدخلوا مسببات الحساسية مبكراً وبشكل متكرر."

استمروا في تغذية الطفل بالطعام المسبب للحساسية إذا كان قد تحمله عن طريق إضافته إلى وجبات الطعام المعتادة لديه. حاولوا إعطاء الطفل الطعام مرتين في الأسبوع على مدار عدة أشهر للحفاظ على تقبله له، حيث أن إدخال الطعام المسبب للحساسية مرة أو مرتين لم يثبت أنه قد يقي من التحسس.

  1. تأكدوا من إطعام الطفل مسببات الحساسية في المنزل عندما لا يكون مريضاً، وإلا فإنكم لن تكونوا قادرين على تمييز علامات التحسس المحتملة بشكل صحيح.

  2. تجنبوا الأكل المستقل للطفل (Baby-Led weaning) عند إدخال الأطعمة المسببة للحساسية، وذلك لأن الطعام الذي يلامس الجلد لأول مرة قد يسبب تهيجاً فيه (الاحمرار الذي يظهر حول الفم) والذي يمكن أن يفهم على أنه رد فعل تحسسي بينما هو ليس كذلك.

 

ما هي العواقب الغذائية الصحية الناتجة إذا كان الطفل يعاني من حساسية الطعام

افترضي أن طفلك يعاني من حساسية تجاه طعام معين. في هذه الحالة، من المهم التوقف عن إطعامه الطعام فوراً وطلب المساعدة الطبية.

عندما يتعلق الأمر بخطتك طويلة المدى للتعامل مع حساسية طفلك، فأنت بحاجة إلى وضع خطة لوجبات تراعين فيها هذه الحساسية وتغذية طفلك. بعض تبعات عدم التعامل مع حساسية الطفل ما يلي:

  • ضعف النمو.
  • نقص العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم وفيتامين د والمغنيسيوم.
  • فقدان الوزن.
  • عدم كفاية في الطاقة والبروتينات في الجسم.

 

كيف يمكن لأخصائي التغذية أن يساعدك إذا تم تشخيص إصابة طفلك بحساسية الطعام؟

يمكن لأخصائيي التغذية مساعدتك في التغلب على هذه المشكلات الغذائية من خلال:

  • مساعدتك في التعرف على مسببات الحساسية الغذائية لطفلك وكيفية تجنبها.
  • توفير بدائل آمنة ومناسبة لأنواع الأطعمة التي قد يعاني طفلك من حساسية تجاهها.
  • إرشادك حول كيفية قراءة وتفسير ملصقات الطعام.
  • تقديم حلول للمواقف الصعبة مثل تناول الطعام في الخارج أو في المدرسة أو عند السفر.
  • وضع خطة وجبات مناسبة لحالة طفلك لتلبية احتياجات الغذائية والامتناع عن مسببات الحساسية الغذائية بشكل أفضل.

ملاحظة: استشيري طبيب الأطفال دائماً، والذي قد يحيلك إلى أخصائي حساسية الأطفال قبل تقديم الأطعمة إذا أظهر طفلك علامات خطر الإصابة بحساسية الطعام.

من الضروري أن تبقي نفسك على اطلاع دائم بإرشادات إدخال الأطعمة المسببة لحساسية الطعام. تذكري دائماً أن تراقبي طفلك الرضيع بعد إطعامه!

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية