قصص أمهات

الحياة مع طفلين... أو أكثر!

تشرين الثاني 16 , 2018
حنان زين الدين
أتمت حنان الماجستير في علم النفس من الجامعة الأردنية عام 2005، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بت...المزيد

مقالي هذه المرة أقرب إلى خواطر شخصية وتشجيع مني لنفسي ولمن يمكن أن تستفيد من بعض التشجيع وهي في أمس الحاجة إليه، وبعد أن كدت أعتذر عن كتابة مقال لهذا الأسبوع، إلا أنني وجدت نفسي أحتاج أن أكتب من أجل نفسي أولاً، ولأتمم التزامي ثانياً، ولأشجع غيري ثالثاً.

حسناً، زاد عدد أفراد عائلتنا فرداً صغيراً متطلباً للكثير من الرعاية، إضافةً إلى سائر ما عليَّ بالفعل من واجبات في المنزل وبعض العمل. فما الذي يمكن أن يفيد في التأقلم مع الوضع الجديد؟ شخصياً، هنالك بعض الأمور التي بدأت بها، وأخرى أفكر في البدء بها قريباً وأحببت مشاركتها:

 

  1. لا تنسي زوجكِ: من السهل أن تتجاوزي عن زوجكِ في خضمِّ متطلبات نفسك ومتطلبات الأولاد، لكن من المهم ألا تنسي تذكره والعناية به: شكره على ما يساعدك به، وتذكر مناسباتكما الخاصة، وإعداد أو طلب وجبات تحبانها معاً أو يحبها هو، وقضاء وقتٍ لطيف معاً تتحدثان فيه عن نفسيكما وعن تطلعاتكما لمستقبلكما.

 

  1. الاستمرار في معاملة أبنائك حسب أعمارهم: لأن متطلبات الأطفال وتصرفاتهم تختلف حسب أعمارهم، ولأن بعضهم يبدي نضوجاً أحياناً أكبر من عمره، فمن السهل منحه "دوراً" أكبر من عمره وزيادة التوقعات منهم. لذا، من الضروري أن نتذكر أنهم ما يزالون أطفالاً، وحتى لو ساعدونا قليلاً وكانوا متطلبين في أحيان أخرى فإنهم ما يزالون يتصرفون وفق أعمارهم. من المهم عدم المبالغة في منح مسؤوليات إضافية فقط لأن طفلاً آخر قد جاء، بل حسب عمر كل طفل على حدة.

 

  1. لا تنسي نفسكِ: رغم أن الوقت "يطير" بسرعة في العناية بالأسرة، إلا أنكِ أنتِ العنصر المهم الذي إن كان مرتاحاً فسياعد البقية على الشعور بالراحة. لذا، لا تنسي أن تستقطعي نصف ساعة لتكون لكِ في أي فرصة مواتية. من الأمور التي لا أستغني عنها: القراءة، وتفقد صديقاتي، وأخذ وقتٍ للراحة واحتساء القهوة عندما يكون المنزل هادئاً. والكتابة أيضاً!

 

  1. التزمي بالروتين الملائم في أسرع وقت ممكن: كلما بدأتِ في وقت أبكر يكون الأمر أسهل عليكِ وعلى أفراد أسرتك ويصبح عادة: روتين الاستيقاظ، الأكل، الترتيب، النوم، الدراسة، والعمل إن كنت تعملين. هذا الروتين سيصبح عادةً مع الوقت، وستريحكم في التنبؤ بيومكم.

 

  1. أعيدي ترتيب البيئة من حولكِ: هذا يساعدكِ في ترتيب الأشياء بما يتناسب مع وضعكِ الجديد، سواءً أنجبتِ حديثاً أو كبر أبناؤك قليلاً. أعيدي ترتيب الأمور بحيث تلائمكم، وبحيث تخرجين كل ما لم تعودي بحاجة إليه من المنزل. يمكنك أيضاً تغيير أماكن الأشياء مما يجدد ديكور المنزل، وباقةٌ من الزهور من حين لآخر ستزيد من البهجة أيضاً!

 

  1. الاسترخاء في نهاية كل يوم: بالجلوس وحدكِ، أو مع أسرتكِ، أو كما نقوم أنا وابنتي من حين لآخر: التلوين معاً! حيث تمسك كل منا بألوانها، وأقوم بالتلوين في دفتر تلوين للكبار، وابنتي تلون صوراً ملونة تناسب عمرها.

 

أتمنى أن تفيدك هذه الأفكار في ترتيب أموركِ والاستمتاع معاً كأسرة بحياة عائلية هانئة ومنظمة.