قصص أمهات

أمهات يتحدثن عن أصعب وأسهل ما واجهنه في الرضاعة الطبيعية

آب 10 , 2020

مع مرور الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، قمنا وبالتعاون مع مجموعة "الرضاعة الطبيعية في الأردن" باسطلاع تجارب عدد من الأمهات فيما يتعلق بكل الصعوبات والتحديات التي واجهتهن في رحلتهن مع الرضاعة الطبيعية، بالإضافة إلى كل الأمور التي ساعدتهن في جعل تجاربهن مع الرضاعة الطبيعية تجارب ناجحة ومريحة.

وهنا نقدم لكن مجموعة من تجارب هؤلاء الأمهات كما وردتنا منهن، لتكون دافعاً لأمهات أخريات لإكمال مشوار الرضاعة الطبيعية أو البدء فيه من أجل صحة أفضل لأطفالهن.

المشاركة الأولى - حنان حسن

كثيراً ما كنت أستغرب شعور الأم بالسعادة وهي ترضع صغيرها، بالرغم من كل الألم والمعاناة والأسئلة والارتباك الذي يسيطر عليها في هذه المرحلة.. مرحلة الرضاعة الطبيعية.

بالنسبة لي، عانيت كثيراً مع طفلي الأول الذي كان يرضع الحليب الصناعي، بسبب جهلي بالرضاعة الطبيعية وفوائدها ومشاكل صحية أخرى كنت أعاني منها.

انظري أيضاً: ٨ عوامل تساعد على إنجاح الرضاعة الطبيعية منذ ولادة طفلك

 

انعكس ذلك على صغيري، فكان يعاني من الغازات كثيراً الأمر الذي أثر على ساعات نومه، وكان يبكي طوال الوقت مهما غيرت له من أنواع الحليب.

أما حملي الثاني فقد كنت محظوظة لأن زميلتي وصديقتي في العمل نصحتنا وزودتني بالكثير من الأدوات والورشات والفيديوهات ومصادر المعلومات لأثقف نفسي عن الرضاعة الطبيعية وأهميتها..

أرضعت طفلتي بالرغم من الألم وأوجاع الولادة القيصرية، وقمت باستشارة أخصائية رضاعة طبيعية ، التي نصحتني وأرشدتني إلى الطريقة الصحيحة للرضاعة، وكانت النتائج مدهشة، فقد بدأت طفلتي تكسب وزناً وتحسنت أموري وأمورها كثيراً

والآن بعد 3 شهور من الرضاعة الطبيعية عرفت سر سعادة الأمهات وهن يرضعن صغارهن، لأنني عشت التجربة بكامل حلاوتها، فهي تعطيني الإحساس بالراحة والثقة بين الناس.  
 

المشاركة الثانية - ريهام ختبة

الرضاعة الطبيعية هي مرحلة جميلة جداُ في حياتي، على الرغم من كل الصعوبات التي واجهتها خلالها..

كنت قد أرضعت أول طفلين أنجبتهما رضاعة طبيعية لكن ليست مطلقة..

إلا أن أكثر ما نفعني بعد ذلك في حملي بطفلي الثالث كان تعرفي إلى مجموعة "الرضاعة الطبيعية في الأردن"، حيث شجعتني المشاركات فيه من الأمهات على الرضاعة الطبيعية ودعموني بشكل كبير جداً! فنويت أن أرضع طفلي القادم رضاعة طبيعية مطلقة..

كانت البداية صعبة بعض الشيء، تعرضت لآلام وأوجاع تشقق الحلمة وتحجر الثدي وغير ذلك من تحديات..

كما أن وفاة والدي في اليوم الرابع من ولادتي أحزنتني كثيراً وأثقلت على نفسي، لكنني وجدت في الرضاعة ملجئي وراحتي، كنت أرتاح في كل مرة أضع فيها طفلي في حضني لأرضعه.. ولم أستمع لكلام الناس عن أن هذا حليب نكد ولا يجوز للطفل رضاعته!

زالت الآلام خلال شهر واستمريت بالرغم من كل الصعوبات مدة سنتين ونصف في إرضاع طفلي.. بعد ذلك بدأت بمرحلة الفطام، التي مرت بسهولة ويسر وبالتدريج بدون أي مشاكل.. وحافظت بعد ذلك على علاقة قوية ومميزة مع طفلي ينام بجانبي إلى الآن وأحتضنه بحب وامتنان.
 

المشاركة الثالثة- علياء شعراوي

لدي أربعة أطفال (3 أولاد وبنت)، أرضعت أولادي الثلاثة رضاعة طبيعية لكنني دعمتها بحليب صناعي من الأسبوع الأول، لأن الجميع كانوا يقولون لي بأن هذا يشبعهم أكثر ويجعل نومهم أفضل.

لكن عندما كنت حاملاً بأختهم الصغيرة، قمت بحضور محاضرتين عن الرضاعة الطبيعية وقرأت الكثير عنها، وقررت أن أرضع طفلتي رضاعة طبيعية مطلقة.. وهذا ما فعلته مدة 16 شهراً..

لم يكن الأمر سهلاً لكنها كان يستحق، وتستطيع كل أم القيام به إذا كانت مؤمنة بالرضاعة الطبيعية وأهميتها لأبنائها وراغبة فيها..

انظري أيضاً: نعم، مازلت أرضع طفلي وهذا ليس من شأن أحد

المشاركة الرابعة- الاء الخافظ

كان مشوار الرضاعة الطبيعية في بدايته صعباً جداً، كانت تجربتي مع أول طفلة لي "كنزا"..

كنت قد قررت وأنا حامل بها أنني سأرضع طفلتي رضاعة طبيعية مطلقة مهما كلفني الأمر.. وهذا ما كان..

واجهت صعوبة في البداية حتى اعتادت أنا وطفلتي على وضعية الرضاعة الأنسب لها.. وتعرضت في الشهور الست الأولى إلى التهاب شديد جداً عدة مرات.. بالإضافة إلى الجروح والتقرحات المؤلمة التي كان لها تأثير سلبي على صحة طفلتي.. لكن على الرغم من كل هذا لم أستسلم، وتابعت مع طفلتي في الرضاعة الطبيعية.

فالحب في مشوار الرضاعة لا يمكن أن يشعر به إلا من جربه حقيقةً!

أما الفطام، فقد كان سلساً بالتدريج دون أن أجبر طفلتي على شيء، فبعد فترة دامت سنة و8 شهور من الرضاعة الطبيعية، بدأت بإدخال الحليب الطازج لنظامها الغذائي، لكنها لم تتقبله فخلطته مع العسل والكاكاو الطبيعي غير المحلى. 

فقد كنت أحرص على أن يكون كل ما تتناوله صحي تماماً، ثم بدأت الرضاعة ي الليل تقل أيضاً حتى مر أسبوع كامل دون أن تطلب أن ترضع أبداً

لم آبه بكل التعليقات التي كنت أسمعها من الناس حولي عن إرضاع طفلتي، وأنا لم أحضر علبة حليب صناعي واحدة إلى المنزل. كنت واثقة من خيار الرضاعة الطبيعية وعملت كل جهدي من أجل تحقيق ذلك ونجحت.