الرضاعة الطبيعية

٨ أشياء حصلت بعد مرحلة فطام إبني

أيار 21 , 2016
ميرنا الصباغ
ميرنا الصباغ هي اخصائية تغذية ورضاعة طبيعية في myPediaclinic في دبي ومستشارة في Healthy Happy Us في بيروت. وهي محاضِرة وكاتبة....المزيد

توقف إبني عن الرضاعة الطبيعية بعد أيام قليلة من عيد ميلاده الثاني. كان قد سبق له أن توقف بضعة ايام عن الرضاعة بنفسه، فعندما طلب أن يرضع بعد ذلك بشكل عشوائى، أعطيته مصدر آخر من الحليب. ثم مر يوم ويومين وعشرة أيام، وحالياً نحو شهرين، إبني توقف عن الرضاعة رسمياً! التالي هي بعض الامور التى حدثت منذ فطام إبني:

١- مسائل التواصل:

الرضاعة الطبيعية ليست مجرد طريقة لإطعام طفلك، بل هي أيضاً وسيلة للتربية. فهي طريقة فعالة جداً لتهدئة طفلك إذا وقع وأذى نفسه أو في حالات نوبات الغضب. في أول أسبوعين لم أعرف كيف أتعامل معه في هذه المواقف! كان عليّ أن أعيد ترتيب أفكاري وأجد طرق جديدة لتهدئته، وكما تتوقعون، كان هناك الكثير من التذمر.

٢- لم يحصل احتقان بصدري:

لم أتفاجأ تماماً بذلك، فقد كنت أرضعه في آخر فترة مرة أو مرتين في اليوم وكانت تمر أيام بلا رضاعة، توقعت احتقان خفيف لكن لم يحصل أي شيء.

٣- الحليب لا يزال موجود:

حتى بالنسبة لي كأخصائية رضاعة طبيعية، استغربت من وجود حليب في صدري بعد التوقف بشهرين! إذا حاولت إخراج حليب بيديّ يخرج فوراً. شعرت أن الحليب لن يتوقف أبداً، قد يكون نتيجة إرضاعي لعامين كاملين؟ لنرى متى سيتوقف!

٤- أصيب بالمرض عدة مرات:

مرض كثيراً، كان شتاءً صعباً في لبنان، ومرض أكثر من العادة. حتى أنني فكرت بإرضاعه مجدداً لحمايته، لكنني أدركت أن ذلك سيربكه، ندمت كثيراً لفطمه وتعرضه للمرض وشعرت بعجزي عن مساعدته.

٥- عرضت أن أرضعه بعد ثلاثة أسابيع:

استسلمت بعد ثلاثة أسابيع وقررت الرجوع للرضاعة، وفعلت، نظر إليّ بحماس وقال “آه، آكل!” وفتح فمه، لكن لم يفعل أي شي بعد ذلك، لم يرضع. بعدها أخرجت بعض الحليب من صدري بيديّ وقدمته له، كانت ردة فعله مضحكة: “لا! أخاف!” أنا وأباه متنا من الضحك! لقد أخافه منظر الحليب وهو يخرج من صدري! توقف شعوري بالندم الآن!

٦- ندمت أنه ليس لديّ صور لنا وأنا أرضعه:

لم يخطر ببالي طوال فترة الرضاعة بأخذ صورة. خاصة عندما كان طفلاً صغيراً، اعتقدت إن هناك الكثير من الوقت. مرت سنة، ثم سنتان وأصبح جزء طبيعي من حياتي فنسيت أن أحتفظ بصورة واحدة. عندما توقفت عن الرضاعة تذكرت أنه ليس لديّ صورة. لكنني أعرف أنني لن أنسى أبداً نظرة عينيه وهو يرضع مني، ولن أنسى كيف كان يدير وجهي لأراه وأنا أرضعه، لن أنسى تفاصيل رضاعتي له.

٧- أفتقد الرضاعة:

أحياناً أحن للرضاعة خاصة حين أرى أمهات يرضعون أطفالهن، أنا أعلم أنه كان الوقت المناسب لي وله. افتقاد الرضاعة يجعلني أفكر أنني قد أزيد فترة الرضاعة مع الطفل الثاني.

٨- أحصل على العديد من الأحضان:

الفطام جعلني أقدر سحر الرضاعة الطبيعية أكثر. منذ أن توقف إبني عن الرضاعة أصبح يحتضنني طوال الوقت، ويطلب مني حمله طوال الوقت، ويطلب القبلات طوال الوقت! وأنا لا أتذمر، بل أعشق ذلك، وجعلني ذلك أفكر، أن رضاعتي له كانت تعطيه كل الاحتضان والحب الذي يحتاج إليه.

مترجم عن المقال الأصلي من موقع nutricycle

اقرئي أيضاً: