صحة المرأة

العلاقة الحميمية في رمضان: الوقت المناسب ونصائح للزوجين

العلاقة الحميمية في رمضان: الوقت المناسب ونصائح للزوجين
أبريل 14 , 2021
جُمانة يوسف جُمانة يوسف
أم لطفلين، هما الامتداد المُشرق بين قلبي والحياة.أبحثُ عن المعنى، عن القيمة في كل شيء. درستُ الصحافة بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الملك عبدالعزيز... المزيد

أطل علينا شهر رمضان الكريم، فارضًا تغييرًا ملحوظًا في الروتين اليومي لدى معظم الناس، ابتداءً بمواعيد ونوعيات وجبات الطعام، ومواعيد النوم والاستيقاظ، وأوقات ذروة النشاط اليومي من تلك الساعات الهادئة قليلة الأنشطة، وحين يقتضي الصيام لدى بعض الأفراد مجرد الامتناع عن الطعام والشراب فترة ساعات الصوم، يكون أمام الأزواج شرطًا إضافيًا وهو الامتناع عن ممارسة العلاقة الحميمية في نهار رمضان كشرطٍ لصحة الصيام، يترتب على الإخلال به كفارة شرعية ليست بالهينة، وقد يعدّ هذا الشرط أكثر صعوبة لدى المتزوجين حديثًا حيث أن الجاذبية الجنسية والرغبة تكون في أوجها كما أن التحكم وضبط النفس يكون أقل.

 

أضرار ممارسة العلاقة الحميمية بعد الإفطار مباشرة في شهر رمضان:

على الجانب الآخر تكون ممارسة العلاقة الحميمية بين الأزواج متاحة في غير ساعات الصيام من أذان المغرب وحتى أذان الفجر، وقد يبادر الزوجين بمقدمات الممارسة بمجرد الانتهاء من وجبة الإفطار بعد صيام يومٍ طويل، ولشعورهم بتدفّق الطاقة لديهم، وارتواء الجسد بعد ساعات من الجفاف، ولكن هذا التوقيت من وجهة نظر طبية ليس هو الأنسب على الإطلاق ولابد من محاولة تجنبه واختيار وقت آخر وذلك لمضار عديدة:

 - يسبب الجنس المباشر بعد الإفطار من الصيام عسر الهضم والتخمة لأنه بدلًا من جريان الدماء نحو الجهاز الهضمي للعمل بعد توقف ساعات يجبر الشخص جسده على عكس ذلك ويطلب منه توجيه العمل إلى الجهاز التناسلي مما يؤدي لتعثر عملية الهضم وتشتت الدورة الدموية.

- عدم التمكن من إنجاح العلاقة الحميمية نفسها، وضعف الانتصاب عند الرجل لعدم انتظام الدورة الدموية لديه بعد.

- الشعور بالإجهاد السريع، وذلك لعدم حصول الجسم على الوقت الكافي لتوازن الطاقة المتدفقة فيه بعد تناول طعام الإفطار، واستهلاكها في العملية الجنسية.

 

الوقت المناسب لممارسة العلاقة الحميمية في رمضان:


أنسب الأوقات بعد الإفطار بثلاث إلى أربع ساعات فمثلًا إن كان المغرب في الساعة 7 وينتهي في الساعة 7 ونصف أو الثامنة إلا ربع فإن أنسب الأوقات في حدود الساعة العاشرة والنصف  أو الحادية عشر فيكون الجسم قد استعاد عافيته بعد هضم الطعام وأداء الصلاة، ويمتد الوقت المناسب إلى ما قبل الفجر مثلًا حسب نظام كل أسرة في روتين النوم وأوقات وجبة السحور وغير ذلك من العوامل.

 

 

ممارسة العلاقة الحميمية قبل الفجر في رمضان:

يجب أن يكون الزوجين على معرفة تامة بموعد أذان الفجر بدقة، ولديهم وسيلة دقيقة تنبههم بدخول وقت الأذان ولا يتركوا الأمر لإحساسهم الزمني فذلك يسبب توترًا ذهنيًا ينعكس على العلاقة الحميمية التي تتطلب الاسترخاء الذهني، ومما يعينهم على ذلك اختيار موعد مبكر قبل الفجر بوقت كافي حتى لا يكون الزوجان مسرعان خوفًا من أذان الفجر، وبالتالي لا تؤدي ممارسة الجنس لمضار أخرى كعدم الوصول للنشوة أو عدم استكمال العلاقة وغير ذلك

ومن فوائد التبكير قبل قرب حلول الفجر هو ألا يصاب  الزوجين بالإرهاق في اليوم التالي خاصةً إذا كانوا سيذهبون إلى العمل اليوم التالي. 

كما يكون بإمكانهم التعويض للطاقة بعد انتهاء العلاقة بشرب الكثير من المياه، وتناول العسل أو الموز والزبادي، أو " الروب" حتى لا يشعروا بالعطش في الصباح وانعدام الطاقة، وحتى يتوفر لعضلات الجسم أكبر قدر ممكن من الرطوبة والمياه، فكلما كانت العضلات رطبة، وتحتوي على المياه قل الإجهاد والشعور بالعطش.

 

أسباب الجاذبية الجنسية والشعور بالرغبة المفرطة في نهار رمضان:

  • المتزوجين حديثاً.

  • ارتداء الزوجة لملابس ملفتة لانتباه الزوج خلال نهار رمضان.

فكل زوجة تعرف جيدًا مالذي يجذب زوجها ويجعله ضعيفًا أمامها، وعليها تجنب كل هذه الأسباب لتساعد زوجها ونفسها على إتمام الصيام على أكمل وجه.

  • مداعبة الزوج للزوجة بشكل مفرط خلال نهار رمضان.

فرغم أن القبلات والأحضان تجوز شرعًا أثناء الصيام ما لم تكن بشهوة، إلا أن كل شخص له معرفة بنفسه ويمكنه الابتعاد عما قد يؤدي لإفساد صيامه وتكبده المتاعب عند صيام كفارة شهرين متتابعين.

  • اعتياد الزوجين على نمط معين من ممارسة العلاقة الزوجية في النهار .

  • تصادف عودة الزوج من سفر لمدة طويلة مع دخول شهر رمضان وفي هذه الحالة من الأفضل تجنب أن يكون اللقاء الأول للزوجين أثناء الصيام، بل ينتظروا حتى أذان المغرب ثم يلتقيان لأنه في هذه الحالة يكون التحكم بالنفس ضعيفًا وتطغى المشاعر والجاذبية بين الطرفين على جانب العقل وضبط النفس.   

و هذه الأسباب تعتبر ضمن النطاق الطبيعي و غير مرضية مادام الزوجين قادرين على التحكم فيها، و مادامت لا تؤثر على نمط حياتهم الطبيعي خلال رمضان.


نصائح للأزواج في شهر رمضان:


على الزوجين تنظيم يومهما بما يريح كل منهما في اختيار الوقت المناسب للقاء الحميمي، وعليهما أن يتناولا كل ما يفيد من أطعمة مغذية وسوائل وكمية كافية من الماء طيلة فترة الليل لتعويض جسمهما مع الامتناع أو التقليل من السكريات والدهون والأملاح وكذلك المشروبات الغازية وكل ما يعرف بضرره.

 

 

المراجع:

 

مواضيع قد تهمك

اسألي خبراءنا مباشرة الآن!

الأكثر شعبية