الرضاعة الطبيعية

كيفية ضخ حليب الأم وحفظه

أيلول 22 , 2016
د. فاتن تميم

فاتن تميم هي زوجة وام لثلاثة اطفال قضت حياتها في العمل الجاد والدراسة والمشاركة في رفع الوعي الصحي للمجتمع....المزيد

أنت تريدين حقاً أن تقومي بإرضاع طفلك رضاعة طبيعية، ولا تريدين أبداً الاعتماد على الحليب الجاهز . ولكن الحياة ليست سهلة على الدوام، وهي مليئة بالالتزامات والأوقات التي لا تستطيعين فيها البقاء مع طفلك وإعطائه حليبك عند الحاجة. لذا سنقوم هنا بشرح كيفية ضخ الحليب وحفظه بطريقة سهلة، ليستطيع طفلك الاستفادة من التغذية المثالية حتى عندما تكونين بعيدة عنه وعندما يكون في رعاية الآخرين ممن يحبونه.

أساسيات ضخ الحليب

  • عند استخدام المضخة، يبدأ إنتاج الحليب على شكل قطرات، ومن ثم يزداد التدفق بشكل تدريجي. يأتي الحليب بعدة قوامات خلال الضخ، حيث يبدأ بالقوام الأكثر سيولة ومن ثم يزداد تركيز العناصر الغذائية فيه. كما قد ترين طبقة من الدهون في أعلى الحليب المنتج.
  • إن كمية الحليب الناتج عن الضخ ليس متساوية في كل الأوقات، حيث أن الكمية الناتجة في الصباح تكون أعلى من الكمية المنتجة في المساء.
  • يجب أغلاق الوعاء الذي يحتوي على الحليب مباشرة بعد ضخ الحليب فيه، كما يجب كتابة تاريخ ووقت ضخ الحليب عليه، لأن الحليب المنتج أولاً يجب استعماله أولاً.
  • احفظي كميات الحليب المنتجة لكل وجبة في أوعية منفصلة.
  • يجب تجنب التسخين المتكرر للحليب، كما يجب استعمال الحليب المتبقي خلال ساعتين بعد الإرضاع أو التخلص منه بعدها.
  • من أجل المحافظة على تدفق كميات جيدة من الحليب، حاولي القيام بضخ الحليب كل ٢-٣ ساعات.

كيف تختارين مضخة الحليب المناسبة

الرجاء الانتباه إلى أن المضخة الأكثر فعالية هي ليست بالضرورة المضخة الأعلى ثمناً. إن المضخة المناسبة هي تلك التي تنشط إنتاج الحليب بطريقة فعالة، وتفرغ الصدر من الحليب. يجب أن تكون سهلة الاستعمال، ومريحة وغير مؤذية للأم، وأن تكون جميع أجزائها سهلة التنظيف.

قبل البدء باستخدام المضخة، ابدئي بوضع كمادات دافئة على الصدر مع تدليكه، وذلك لتحفيز الحلمات لتشجيع انسياب وتدفق الحليب.

قد يبدو ضخ الحليب من الصدر أمراً صعباً في البداية، ولكن أغلب الأمهات يقولون بأن الأمر يصبح أكثر سهولة مع الوقت، وأن الفوائد بالتأكيد تستحق هذا المجهود.

حفظ حليب الأم

إن حليب الأم معقم، ويحوي على العديد من الأجسام المضادة للميكروبات، وبالتالي من الممكن تخزينه على درجة حرارة الغرفة لفترات أطول من الحليب الجاهز:

  • من الممكن تخزينه لغاية ٦-٨ ساعات على درجة حرارة ٢٤ درجة مئوية أو أقل.
  • من الممكن تخزينه أيضاً في الثلاجة لمدة ٥-٦ أيام شرط أن لا يتم وضعه في باب الثلاجة.
  • من الممكن تخزين الحليب في الفريزر لمدة ٦-١٢ شهر.

إذا كان الحليب بارداً عند إخراجه من الثلاجة، دعيه في درجة حرارة الغرفة لتدفئته، ومن ثم حركيه بملعقة لخلط المكونات الدهنية الموجودة فيه.

إذابة حليب الأم

  • استخدمي الماء الجاري أو ضعي الحليب في وعاء يحتوي على الماء الدافئ.
  • تذكري! يجب عدم تسخين الحليب في الماء المغلي، أو في الماء الساخن الذي يقترب من درجة الغليان.
  • لا تستعملي المايكرويف لإذابة الحليب.
  • قومي بخض الحليب برفق بعد إذابته لخلط المكونات معاً بدون التأثير على فعاليتها.
  • بإمكانك إعادة تبريد الحليب المذاب في الثلاجة ولغاية ٢٤ ساعة، بينما يجب استعمال الحليب المذاب خلال ١٠ساعات إذا ترك في درجة حرارة الغرفة.
  • عليك أيضاً التأكد من تخزين الحليب بكميات مناسبة في الفريزر، وذلك لتجنب أخذ كميات أكبر من الكمية اللازمة.

ما هي كمية الحليب التي يحتاجها الطفل خلال اليوم

إن كمية الحليب التي يحاجها الطفل تتناسب تناسباً طردياً مع عمره وتناسباً عكسياً مع الأغذية التكميلية التي يتناولها بعد عمر الستة أشهر:

  • يحتاج طفلك قبل عمر الستة أشهر إلى قرابة ٩٤٠ مل في اليوم (١٠٠٪ من السعرات الحرارية التي يحتاجها)
  • من عمر ٧ أشهر إلى عمر ١٠ أشهر، يحتاج طفلك إلى ٨٧٥ مل في اليوم (٩٣٪ من السعرات الحرارية التي يحتاجها)
  • من عمر ١١ شهر إلى ١٦ شهر، يحتاج طفلك إلى ٥٥٠ مل في اليوم (٥٠٪  من السعرات الحرارية التي يحتاجها في اليوم)

كيف تحافظين على انتاج كميات كافية من الحليب؟

  • يتم تحفيز إنتاج الحليب بالشكل الأمثل عن طريق الرضاعة الطبيعية المتكررة ولفترات طويلة من الوقت، وعن طريق زيادة وتيرة ضخ الحليب، وعن طريق تقليل إعطاء حليب الأم عن طريق الزجاجة ما أمكن، وعند الحاجة لاستعمال الزجاجة، استعمال حلمات صغيرة الحجم، وكميات قليلة من الحليب، وذلك لإعطاء الطفل المجال لترك الزجاجة وعدم التعلق بها. لذا تجنبي إعطاء طفلك الزجاجة من أجل تهدئته.
  • لضمان استمرارية إنتاج الحليب، عليك تذكر المكونات الأساسية للحليب وأنت تتناولين غذائك، حيث يحتوي الحليب على الماء والبروتين والدهون. بالإضافة إلى الحاجة إلى تناول الأطعمة والأعشاب التي تحفز إنتاج الحليب، وتجنب تلك التي تقلل من إفرازه.
  • قومي بضخ الحليب بفعالية، وأرسلي الكمية التي تم ضخها في اليوم السابق فقط مع طفلك. حيث أن تناول كميات صغيرة من الحليب خلال اليوم يجعل الطفل يرضع كميات أكبر في المساء التالي. من ناحية أخرى، إذا قام الطفل بتناول كميات إضافية من الحليب الذي تم ضخه سابقاً، فإنه سيرضع كميات أقل من أمه، وهذا قد يؤدي إلى تناقص إنتاج الحليب.
  • تجنبي العوامل التي تقلل من إنتاج الحليب مثل الأدوية المضادة للاحتقان، وحبوب منع الحمل المركبة، والتعرض للأمراض، والضغط النفسي والتوتر.
  • إن النوم المشترك في الليل يزيد من فترة نوم الطفل كما يزيد من الرضاعة الطبيعية في الليل. وهذا بدوره يقلل من حاجة الطفل إلى الرضاعة في اليوم التالي. وهذا هام بشكل خاص للأمهات العاملات اللواتي لا يستطعن ضخ الكميات اللازمة من الحليب خلال ساعات العمل.
  • قومي بضخ الحليب مباشرة بعد إرضاع طفلك.
  • تذكري بأن لا تعطي طفلك كمية من الحليب أكبر من تلك التي قمت بضخها في الوقت الواحد.