الولادة

الدولا: من تكون وكيف يمكن أن تساعدك أثناء الحمل؟

آب 05 , 2018
نيكي لانغلي

نيكي لانغلي هي أم لأربعة أطفال، تعمل كدولا، ومعلمة ولادة بالتنويم المغناطيسي (الولادة بلا ألم) وداعمة للرضاعة الطبيعية...المزيد

الدولا: من تكون وكيف يمكن أن تساعدك أثناء الحمل؟

 

دائماً ما أشعر بأنني محظوظة جداً لامتلاكي أفضل وظيفة في العالم: دولا – مدربة حمل وولادة!

لقد عثرتُ على هذا المجال الرائع أثناء قيامي بالدراسة عن القبالة لأساعد ابنتي قبل خمس سنوات. ابنتي الآن قابلة مؤهلة وكأم أنا فخورة جداً بها.

حصلتُ على مقعد في الجامعة قبل عدة سنوات لدراسة القبالة لكني اكتشفت بأني كنت حاملاً بطفلي الرابع، كانت مفاجأة رائعة! لذلك وضعتُ أحلامي بأن أكون قابلةً على لائحة الانتظار، لأكتشف لاحقاً "أن ما شعرت به آنذاك هو حلمي المطلق"!

هنالك أنواع مختلفة من وظائف الدولا، فهنالك الدولا المختصة بمرحلة ما قبل الولادة، والدولا المختصة بالولادة، والدولا المختصة بمرحلة ما بعد الولادة. أمَّا أنا فأُغطي المجالات السابقة جميعها!

 

ماذا نعني بـ"دولا"؟

العديد من الناس ينظرون إليَّ بتساؤل عندما أُخبرهم بأني دولا، فالكلمة (دولا) جديدة كلياً على الكثيرين.

أصل هذه الكلمة مشتقٌ من اليونانية القديمة وتعني "المرأة التي تخدم". أما الدولا حالياً فهي متدربة مختصة تمنح الدعم البدني (غير الطبي) والعاطفي والمعلوماتي بشكلٍ مستمر للحوامل والأمهات وعائلاتهن أثناء الولادة وبعدها.

في الحقيقة إن ولادة المرأة بدعمٍ من امرأةٍ تمتلك الخبرة أمرٌ تقليدي معروف لدى العديد من الشعوب والمجتمعات إلَّا أنه بدأ بالاختفاء على نحوٍ متزايد بسبب تفضيل النهج الطبي بمساعدة الأطباء والقابلات ووجود الزوج  أحياناً. لكن من حسن الحظ أن معظم الناس يدركون بأن المرأة تميل إلى تجربة ولادة أفضل كثيراً عندما تحصل على دعمٍ من امرأة أُخرى إلى جانب الفريق الطبي.

 

كيف يمكن للدولا مساعدتك؟

دور الدولا في عملية الولادة هو مساعدتك في الحصول على تجربة ولادة إيجابية وآمنة. فمن المهم جداً للمرأة أن تكون قادرة على تَذَكُّر تجربة الولادة والمخاض التي مرَّت بها وأن تشعر بشعورٍ جيد حيالها، والدولا تساعد في ذلك حقاً.

فمن الممكن للدولا أن تساعدك في:

  • أساليب التنفس والاسترخاء ووضعيات الولادة المناسبة والتدليك لتشعري بالراحة
  • التأكد من أنك تتناولين الغذاء بشكلٍ كافٍ
  • اتخاذ القرار بخصوص التوقيت الأمثل لدخول المستشفى
  • وأمرٌ آخر أعتَبِرَهُ مهماً جداً وهو تقديم المساعدة إلى الأب.

ففي بعض الأحيان يشعر الآباء قليلاً بأن لا مكان لهم في غرفة التوليد، لا يعرفون حقاً ما يجري وما الذي يمكنهم عمله للمساعدة. فيكون دور الدولا أن تترجم لهم عملية الولادة! فتشرح لهم عن مراحلها، وتطمئنهم وتساعدهم في مساعدة زوجاتهم ودعمهن. أعتقد بأن بعض الآباء يكونوا قلقين من أن يتم إخراجهم من غرفة التوليد من قبل الدولا، لكن ذلك أمرٌ مستبعد جداً، فنحن هنا من أجل العائلة كلها!

بالإضافة إلى أن العديد من الدراسات أثبتت أن توظيف الدولا يفيد الأم في عدة طرق. فقد جمعت مراجعة كوكرين المُحَدَّثَة عام 2012 بيانات مُجَمَّعَة من 22 اختبار لـ 15,000 امرأة مررن بتجارب ولادة مختلفة من ضمنها نساءٌ حصلن على كامل الدعم المستمر أثناء عملية التوليد وأُخريات لم يَحظَين به. وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي حصلن على الدعم المستمر وخاصة من الدولا حظين بتجربة ولادة عفوية وكُنَّ أقل عرضة للتدخل الطبي كعلاج للألم، أو لتخدير ما قبل الجافية (epidurals)، أو لاستخدام مساعداتٍ للتوليد كالمقص أو شفاط رأس الجنين، أو للولادات القيصرية، أو حتى للمشاعر السلبية حيال الولادة. وهنالك فوائد أخرى تتضمن:

  • احتمالية أعلى في الحصول على تجربة ولادة إيجابية.
  • معدل نجاح أعلى للرضاعة الطبيعية.
  • تقدير أفضل للنفس في مرحلة الأمومة.
  • خفض ضغط الدم أثناء الولادة.
  • الشعور بألمٍ أقل.

 

ما هو التوقيت الأفضل لتوظيف الدولا؟

برأيي لا يوجد "توقيت مثالي" للبحث عن دولا. لقد عملت مع أمهات من بدايات حملهن كالأسبوع الرابع عشر وأخريات في مرحلة نهائية من الحمل كيوم الولادة!

وبقول ذلك أعتقد أنه من الأفضل للدولا وللعائلة أن يتعرفوا على بعضهم بشكلٍ جيد حيث أنهم سيتشاركون في تجربة مذهلة جداً وحميمية جداً، لذلك فمن المهم أن تكون الديناميكية موجودة في الأجواء دون حرجٍ أو تكلُّف وبكل أريحية وإلَّا كان وجودها أمراً غير مجدٍ.

 كما أني أحُثُّ الأهل على أن يلتقوا بعدة سيدات لهذه الوظيفة وأن يختاروا من يشعرون معها بتناغم وانسجام وتشابهٍ في وجهات النظر بما يخص مرحلتي المخاض والولادة. فهنالك دولا تناسب كل شخصٍ دائماً!

وباختلاف الدولا تختلف حزم الخدمات الموفرة، فبالنسبة إليَّ فأنا أُقَدِّم زيارات ما قبل الولادة (يعتمد عدد الزيارات على احتياجات كل فردٍ من أفراد العائلة)، وأكون تحت الطلب ابتداءً من فترة أسبوعين قبل موعد الولادة المتوقع (EDD)، إضافةً إلى الحضور أثناء الولادة، والدعم المبكر للرضاعة الطبيعية، وزيارات ما بعد الولادة (مجدداً يعتمد العدد على متطلبات الأم). لذلك تأكدي من مناقشة هذا الأمر في مرحلة المقابلات.

 

وأخيراً أَحُثُّ كل امرأة تنتظر مولوداً أن تفكر ملياً في تعيين دولا، وأتمنى للجميع حظاً طيباً في هذه الرحلة!