الأطفال الرضع 3-6 أشهر

متى نتوقع من الطفل الاستجابة عند مناداته باسمه؟

آب 27 , 2018

بقلم: عدلة صبري - مستشارة تربوية.

 

ربما ترددت في اختيار اسم الاستفهام المناسب للعنوان وتحيرت بين "متى وكيف" حيث أن بعض الأهالي تكون شكواهم أن الابن أو الابنة لا ينتبهون عند مناداتهم بأسمائهم، مع أنهم تحققوا من حاسة السمع لديهم فما المشكلة؟

هنا لا بد لنا من السؤال عن تفاصيل البرنامج اليومي لهذا الطفل ساعة بساعة، وتصرفات مقدم الرعاية له، سواء كان الأم أو الأب أو المربية أو الخادمة في البيت أو مربيات الحضانة، فعن ماذا أبحث بالضبط لأجد الإجابة؟

لنرى الآن ببساطة أن الطفل إذا ذُكر اسمه عند تقديم الرعاية له مثلاً عند إرضاعه وتنظيفه ومناغاته وملاعبته أو حضنه وهدهدته، فإنه يبدأ بإنشاء الرابطة بين صوت ذكر اسمه وحدوث شيء مريح له فهذه المقاطع التي تُكَوِّن اسمه تتكرر كُلَّمَا رضِع أو تخلص من لباسه الملوث أو استمتع بدفء الأحضان وملاعبة الراشدين والأطفال من حوله وبعد تكرار ذلك لعدة أشهر وربما في شهره الرابع أو أكثر قليلا يبدأ الطفل للانتباه عندما يذكر اسمه مترقباً المتعة المصاحبة لسماع هذا الصوت الذي هو اسمه.

وحيث أن الرضيع في أشهره الأولى ذو ذاكرة غضة فإن تأخير ذلك الارتباط له نتائج سلبية، فأحياناً يقوم الطفل بربط أشياءً أُخرى إذا انتظم تكرارها مع الأحداث المرغوبة في يومه، مثل الموسيقى أو المثيرات البصرية المتمثلة في الشاشات وهنا تحتل الشاشات وما يصاحبها من مثيرات بصرية وسمعية أو يفشل في تكوين الرابط مع اسمه إذا كان عدد المرات التي ينادى بها أثناء استيقاظه قليل، ولذلك تُنصَح الأمهات الحديثات بالانتباه لهذا الأمر والبدء بذكر اسم الطفل مصاحباً لكل تعاملِ معه ومنذ الولادة.

مع التمنيات لأطفالكم بنمو صحي وتطور سليم.