قصص أمهات

رحلتي مع العقول السعيدة!

حزيران 10 , 2018

بقلم: ريهام الكيالي.

يقول غاندي "كن أنت التغيير الذي تود أن تراه في هذا العالم"

هذا الاقتباس بالتحديد هو سبب ولادة فكرة مبادرة "العقول السعيدة" قبل سنة تقريبا...

عندما بدأت القراءة لأطفالي من عمر أشهر كنت استغرب من رد فعل أهلي وأصدقائي وهو كيف أنني أمسك كتاب أو قصة واقرأها لأولادي وهم في سن لا يستطيعون الكلام فيه... لم يعرفوا أن ما أفعله هو تمضية وقت مسلي ومفيد وممتع معهم بمشاركتي القراءة وهم في حضني!

عندما كنت آخذهم معي على المكتبة العامة لاستعارة الكتب لهم كنت أنبهر بوجود عدد كبير من الأهالي "الأجانب" مع أطفالهم الصغار حتى لو كان عمرهم أشهر أو أطفال في بداية مشيهم أو اطفال يذهبون للمدرسة كلهم موجودين لاستعارة الكتب الإنجليزية لأطفالهم.

تأكدت وقتها أن هناك مشكلة وعليَّ حلها... المشكلة أنه لا يوجد تشجيع على القراءة من عمر صغير وخصوصاً عمر ما قبل المدرسة...والحل كان مشاركة الأمهات شغفي لقراءة قصص الأطفال ونقل جمالية كتب الأطفال لهم.

بدأت متطوعة في مدرسة ابنتي كنت أذهب أسبوعيا لرواية القصص لأطفال بعمر ٤-٥ سنوات في حصة اللغة العربية وتفاجأت بردة فعلهم! كانوا مستمعين رائعين ودائماً متحمسين لمعرفة نهاية كل قصة.

في إجازتي الصيفية حضرت تدريب لمبادرة رائعة بعنوان "We Love Reading" - نحن نحب القراءة، والتي تتحدث عن أهمية القراءة "الاستمتاعية" لأطفالنا وما هي النتائج السحرية لتحبيب الأطفال بها من أصغر عمر وتدريبنا على رواية القصص للأطفال.

وهنا قررت أنه عليَّ الوصول لأكبر عدد من الأطفال في "الدوحة" لمشاركتهم شغفي. فبدأت رحلتي الرائعة  بمبادرة "العقول السعيدة"، هدفها تحبيب الأطفال بلغتنا العربية عن طريق رواية قصص بلغتنا الفصحى وبعدها عمل أشغال يدوية متعلقة بنفس موضوع القصة ليربطوا القصة بعمل ملموس، وأيضاً تشجيع الأهالي القراءة لأطفالهم منذ طفولتهم المبكرة.

قمت برواية القصص بلغتنا العربية بأكثر من مكان بالدوحة مثل معرض الدوحة للكتاب، مدارس ومكتبات مختلفة... فرح الأطفال بعد انتهائي من الفعالية كان أكبر هدية لي!

وعزمت أيضاً مشاركة الأمهات كتبنا المفضلة من مكتبتنا بالبيت لإقناعهم بوجود قصص عربية ذات محتوى رائع ومفيد... أصورها وأضعها في حسابي على الإنستغرام لتكون مرجع لهم وتشجيع دائم لهم.

الأطفال لن يصبحوا قرَّاء إلا بأحضان الأم والأب... يجب أن تُقدم كهدية وليس كفرض

اقرأوا لأطفالكم يومياً فأنتم تسلمونهم مفتاح المعرفة لمستقبلهم!


* تعليقي على الصورة الرئيسية: جلسة القراءة تلك المرة كانت مختلفة وبطابع مميز؟ تعرفون لماذا؟ كان من الحاضرين طلاب أجانب لا يفهمون العربية ولكن اهتمامهم بمعرفة تفاصيل القصة وسؤالهم عن الأحداث المتنوعة التي تحتويها القصة أسعدني جداً. القصة مهما كانت لغتها هي مصدر سعادة للأطفال.

لمعرفة المزيد عن فعالياتي يرجى زيارة صفحتي على الإنستغرام

@happymindsqatar