أخبار حول العالم

المجوهرات المانعة للحمل: تقنية حديثة لتنظيم الأسرة!

المجوهرات المانعة للحمل: تقنية حديثة لتنظيم الأسرة!
النشر : مايو 19 , 2021

تخيلوا أن تنظيم الأسرة يمكن أن يكون ببساطة وضع المرأة قرطاً في أذنها!

ذكر تقرير نُشر مؤخراً في مجلة Journal of Controlled Release أسلوباً جديداً للتحكم بهرمونات منع الحمل من خلال رقع أو لصقات خاصة توضع على الإكسسوارات والمجوهرات التي تلامس الجلد مثل الأقراط أو ساعات اليد أو الخواتم أو القلائد، مما يسمح بامتصاص الأدوية في الجسم.

تشير الاختبارات الأولية إلى أن المجوهرات المانعة للحمل قد توفر كميات كافية من الهرمون الذي يمنع الحمل، على الرغم من عدم وجود اختبارات بشرية على ذلك حتى الآن.

الهدف من هذه التقنية الجديدة هو التحسين من التزام المستخدم للأدوية التي تتطلب جرعات منتظمة، وإضافة إلى وظيفة هذه التقنية في منع الحمل، فإنه يمكن أيضاً استخدامها لإيصال أدوية أخرى عن طريق الجلد وباستخدام المجوهرات.

قال مارك براوسنيتز، الأستاذ في كلية الهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية في معهد جورجيا للتكنولوجيا: "كلما زادت خيارات وسائل منع الحمل المتاحة، زادت فرص تلبية احتياجات كل امرأة"، وقال أيضاً: "نظراً إلى أن ارتداء المجوهرات قد يكون بالفعل جزءاً من الروتين اليومي للمرأة، فإن هذه التقنية قد تسهل على النساء الالتزام بالأدوية واتباعها، كما أن هذه التقنية يمكن أن تكون فعالة بشكل كبير في تمكين بعض النساء من منع الحمل غير المرغوب فيه"

تم دعم البحث القائم لإثبات هذه التقنية من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بموجب عقد ممول من قبل FHI 360.

المجوهرات المانعة للحمل تتبنى تقنية لصقات الجلد "transdermal patch" المستخدمة بالفعل لإدخال الأدوية التي تمنع دوار الحركة، أو التي تدعم الإقلاع عن التدخين، والتي تساعد في السيطرة على أعراض انقطاع الطمث، إلا أن هذه الادوية جميعها لم يتم إدخالها إلى الجسم عن طريق المجوهرات من قبل، كما أن لاصقات منع الحمل هي أيضاً متوافرة وموجودة من قبل، لكن وضعها في المجوهرات قد يكون جذاباً بالنسبة لبعض النساء كما يعتقد براوسنيتز، ويسمح باستخدام تكنولوجيا توصيل الأدوية ومنع الحمل بطريقة أكثر تحفظاً وسرية.

وقال: "هناك خبرة جيدة في استخدام تقنية لصقات الجلد، وما نفعله نحن أننا نأخذ هذه التقنية ونجعل اللصقات المستخدمة لإدخال الأدوية أصغر، ونستخدم المجوهرات للمساعدة في تطبيقها"

قام الباحثون باختبار هذا المفهوم على نماذج من الحيوانات، أولاً على آذان الخنازير، ثم تم وضع رقع اختبار مثبتة على ظهر القرط وتحتوي على هرمون الليفونورجيستريل على جلد الفئران الخالية من الشعر.

ولمحاكاة نزع الأقراط أثناء النوم، وضع الباحثون اللاصقات لمدة 16 ساعة، ثم أزالوها لمدة ثماني ساعات، وأشارت النتائج إلى أنه على الرغم من انخفاض مستويات الهرمون المانع للحمل أثناء إزالة الأقراط، إلا أن الرقعة يمكن أن تنتج الكميات الضرورية من الهرمون في مجرى الدم التي يحتاجها الجسم لمنع الحمل.

تتكون رقعة القرط التي اختبرها الباحثون من ثلاث طبقات، طبقة واحدة غير منفذة وتتضمن مادة لاصقة لتثبيتها على ظهر القرط، أو الجانب السفلي لساعة اليد أو السطح الداخلي لعقد أو خاتم، وتحتوي الطبقة الوسطى على عقار منع الحمل بشكل صلب، أما الطبقة الخارجية فعبارة عن مادة لاصقة للجلد تسمح للعقار بالانتقال، وبمجرد دخوله إلى الجلد، يمكن أن ينتقل إلى مجرى الدم ويدور في الجسم.

إذا تم تطبيق هذه التقنية واستخدامها لمنع الحمل عند النساء، فيجب تغيير الرقع الملصقة بالمجوهرات بشكل دوري، على الأرجح على أساس أسبوعي.

تم تصميم هذه المجوهرات المانعة للحمل في الأصل لاستخدامها في البلدان النامية حيث يكون الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وموانع الحمل طويلة المفعول مثل الحقن أو اللولب الرحمي أمراً صعباً. ومع ذلك، يقول براوسنيتز: "نحن نعتقد أن مجوهرات منع الحمل يمكن أن تكون جذابة ومفيدة للنساء في جميع أنحاء العالم".

على الرغم من توفر لصقات الجلد لإدخال الأدوية منذ عام 1979، إلا أن المزيد من البحث سيكون مطلوباً لتحديد ما إذا كانت لصقات المجوهرات المانعة للحمل آمنة وفعالة. إضافة إلى تحديد ما إذا كان المفهوم سيكون جذاباً بالنسبة للنساء من ثقافات مختلفة.

فكما يقول براوسنيتز: "إن فهم فعالية واقتصاديات مجوهرات منع الحمل ضروري ومطلوب، لكننا أيضاً بحاجة إلى أن نفهم العوامل الاجتماعية والشخصية المتعلقة بجميع النساء حول العالم"

 

*مصدر المقال من موقع www.sciencedaily.com

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية