شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

بقلم: لما شرعب، أم لطفلين.
منذ ولادة طفليّ التوأم، جود وجواد، سعيت جاهدة لأن أجعل الكتاب صديقهما الأول، فقد أدركت منذ البداية أن لا شيء يوسع مدارك الطفل ويصقل شخصيته وينمي من قدراته الذهنية كما تفعل القراءة!
أنا أم أردنية أقيم في السعودية، درست أصول الدين في الجامعة الأردنية في الأردن تزوجت وانتقلت إلى السعودية فور تخرجي، رزقني الله بطفلين جميلين، قمت لأجلهما بتأليف ونشر قصص للأطفال ورقية وإلكترونية، وصنعت كتباً قماشية تفاعلية، والتحقت بدراسة دبلوم مونتسوري لأجلهما، وأنشأت حساباً لنشر الأنشطة من أجل خلق مجتمع بديل في الغربة لأطفالي عن طريق دعوة الأصدقاء والقيام بأنشطة جماعية مفيدة ومسلية.

قرأت وبحثت كثيراً في هذا المجال، حتى اقتنعت بأهمية القصة في حياة طفليّ، فعندما كنت أحاول تأليف قصة سريعة لهما لتعديل سلوك معين أو لإكسابهما مهارة معينة أو حتى كسر حاجز الخوف لديهما تجاه أمر معين، كنت أرى لديهم تجاوباً سريعاً وحفظاً للأحداث بتفاصيلها، حتى أنني إذا نسيت ما رويت لهم ذكروني به.

ولكي نحب وقت القراءة أكثر ونرتبط به، أحاول دائماً تلبية طلبات طفليّ قبل البدء في القراءة فيستخدمان دورة المياه ويأكلان ويشربان الماء، ثم نجلس في مكان مريح لهما بإضاءة خافتة أحياناً، وأجعلهما يختاران القصة التي يريدان عن الأرفف القصيرة التي وضعتها في متناول أيديهما، ونبدأ في القراءة وقد نصحب معنا لعبة تشبه إحدى شخصيات القصة، أو نطبق نشاطاً يتناسب معها.
وخلال روايتي للقصة أقوم بتغيير صوتي طبقاً للشخصية المتحدثة، وأظهر ملامح الحزن، والفرح، والاندهاش.. و ما إلى ذلك، فهذا أكثر ما يشد انتباه الطفل ويجعله يتفاعل مع الأحداث، كما أنني أطرح عليهما بعض الأسئلة المفاجئة مما يزيد من تركيزهما واهتمامهما بالقصة.

وأتعمد أن أهديهما الكتب في أجمل المناسبات، وأغلفها وأضعها بصندوق جميل وأقدمها في جو مليء بالفرح والسرور، وكثيراً ما أقوم باصطحابهما إلى المكتبات لنتعلم آدابها ونقلب الكتب ونتفحصها بلطف ثم نعيدها إلى مكانها المخصص، ونختار ما يعجبنا ليرافقنا تلك الليلة و يرسم البسمة على وجوهنا.
وأتعمد اصطحابهما أيضاً إلى معارض الكتب مع أنه مشوار متعب بالنسبة لنا، لكني أحاول التخفيف عنهم قدر الإمكان فأحوله أحياناً إلى زيارات متكررة قصيرة إلى دور النشر التي نعرفها.
وأهم نقطة بالنسبة لي كانت موضوع (القدوة)، فكنت أحاول قدر استطاعتي ألا أقرأ من الجوال (هاتفي النقال)، وأن أعتمد على الكتب الورقية حتى أعزز ارتباطهما بالكتاب. وأحسب أن السبب الرئيسي في حبهما لقراءة القصص اليوم هو عدم تعرضهما للشاشات، فبحمد الله لم نتعرض للشاشات طوال الـ ٣ سنوات الأولى من حياتهم، وبعدها صرنا نشاهد برامج هادفة بأوقات محددة وبفترات متقطعة، ربما تمر الأسابيع والشهور ولا نحتاج لاستخدام أي نوع من الشاشات.

أول كتاب اقتناه طفليّ كان في عمر الـ ٦ شهور، بدأنا بالتعرف على مسميات الأشياء، الحيوانات ومن ثم الألوان وهكذا، طبعاً عانينا في الفترة الأولى من أكل الورق وتذوق طعم الحبر لكنه وبفضل الله نمى فكراً ولغة ومعرفة! ثم اتجهت لشراء الكتب القماشية فلم أجد المحتوى المطلوب، لذا صرت أصنع أنا المحتوى الذي أريده وأحتاجه لهم من قماش الجوخ وبعض المواد الأخرى، وهكذا حتى استطعت أن أقوي العلاقة بينهم وبين الكتاب.

ومن ثم عدنا للكتب الورقية فوجدت صعوبة في إيجاد محتوى مناسباً لهم، أكثر قصة علقت في ذهني تلك القصة التي كان هدفها غرس قيمة المشاركة عند الأطفال، لكن أحداثها كانت تشير إلى أخذ واستحلال ما لا يملك الفرد لإظهار جمال المشاركة. استوقفتني كثيراً هذه القصة وقصص أخرى كذلك، تقوم على الوعظ المباشر والتلقين الممل. ولعل قصة المشاركة كانت أكبر دافع لي للبدء في كتابة القصص لهم بنفسي انطلاقاً من مقولة: "كن أنت التغيير الذي تحب أن تراه في العالم". فتدرجت بالأفكار والنشاطات في هذا المجال كالآتي:


وقد كان المحتوى في هذه القصة تفاعلياً مليئاً بالأنشطة الجذابة والرسومات الزاهية، وبعيداً عن الرتابة والملل، ثم قامت صديقتي مشكورة بتصميمه كما أحببت أن يكون وأكثر، ونشرته (نشراً ذاتياً) وقمنا بتسويقه بأبسط الوسائل ثم صار يطلب من دول أخرى بفضل الله في السعودية والأردن ومصر.
طبعاً جمهوري كان دائماً طفليّ وأصدقاؤهما، أحاول أن أكتب ما يناسب فهمهم وما يجيب عن تساؤلاتهم، وبفضل الله هم يحبون رمضان وينتظرونه كل عام بنفس الحماس دون أن نعلق فانوساً واحداً، فقد ارتبط الحب عندهم بالاستزادة من الحسنات والطاعات والمكافأة في يوم العيد الذي يهدينا إياه الله بعد شهر من العبادة، فنفرح به ونُفرح من حولنا ونتعمد أن تكون الهدية في العيد من أجمل الهدايا وأفضلها.
قبل شهر رمضان نجهز جرة نصنعها بأنفسنا، ونكتب على 30 ورقة طاعات مناسبة لعمر طفليّ، ونسحب منها ورقة في كل يوم من أيام شهر رمضان ثم نقوم بفعل هذه الطاعة. ونجهز مع الأصدقاء علبة تمر وقارورة مياه ونعلق معها بطاقة فيها دعاء للطفل الذي سيقوم بتوزيعها على الصائمين في رمضان.

وفي غرفتهم نصنع ركناً ليجلسوا فيه أثناء قراءتهم للقرآن وصلاتهم. ونعلق فيه جدولاً للصيام الجزئي وجدولاً لمتابعة الصلاة، نقرأ معاً حديثاً ونفسره أو نقرأ آية ونفسرها. ونعلق أيضاً جدولاً للعد التنازلي للوصول إلى ليلة العيد، ولا نزيد على ذلك فنحن نريد أن تترسخ عادة أن شهر رمضان هو شهر العبادة، فنتوقف فيه عما اعتدنا عليه من أنشطة ولقاءات وترفيه .
المساعد الذكي يستخدم معلومات من أكثر من 250 طبيب واخصائي للإجابة على أسئلتك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي