شارك المقال

انت لست وحدك ، نحن معك خطوة بخطوة.
حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

جلست لأبدأ الكتابة، وأمامي لوحة فنية تجريبية أنهيتها بالأمس، ومجموعة كتب اقرأها حالياً، وأخرى وضعتها جانباً لأركز فيها لاحقاً، وبعض الأوراق والأشياء المتناثرة (وإن لم تكن سيئة المنظر!)، وابنتي ترتب أقلامها فوق مكتبها الصغير المجاور لمكتبي وتحدث نفسها بمختلف الحكايات التي أفهم بعضها وأجهل بعضها الآخر! لأقرر وسط هذا الجو المزدحم أن أكتب عن موضوع يؤرقنا نحن الأمهات: كيف أجد الوقت لفعل كل ما أريد فعله؟!
اسمحوا لي أن أبدأ أولاً بدحض هذه الكذبة؛ فلا يوجد وقت كافٍ في يومٍ واحد للقيام بكل ما نريد القيام به، أو كما تقول أوبرا وينفري: “يمكنك الحصول على كل شيء، ولكن ليس في الوقت نفسه”. لذا، من الضروري أن نحدد ما نريده في الوقت الحالي، وما نريد تأجيله لاحقاً، وأن نحدد مقدار الإنجاز الذي نريده بحيث نشعر بالرضا حتى لو لم يكن الأمر مثالياً أو منتهياً تماماً.
لكي أوضح تلك العبارة الأخيرة، سأشارككن تجربتي في موضوع تنظيف المنزل وترتيبه. في الواقع، لم يكن علي حمل كبير من هذه الناحية قبل الزواج (كما هو حال الكثيرات)، لكن بعد الزواج اختلف الأمر، ورغم قدرتي على الترتيب، إلَّا أنَّ التنظيف المستمر كان صعباً علي، إلى أن قررت أن أطور نفسي من هذه الناحية واشتريت كتاباً رائعاً بعنوان “Clean My Space”، وكانت فيه فكرة مميزة جداً أراحتني وسهلت عليّ أمر التنظيف؛ ألا وهي:” الأماكن الأكثر أهمية. وتشرح المؤلفة ميليسا ميكر كيف أنَّه من الضروري التنظيف الشامل كل فترة وأخرى، لكن التنظيف اليومي لا يجب أن يكون مرهقاً ولا مستهلكاً لمعظم اليوم، لذا، عليكِ تحديد الأماكن الأكثر أهمية بالنسبة إليكِ في المنزل، وتحديد مقدار الاهتمام الكافي الذي ستمنحينه لها؛ فإمَّا أن تزيلي الفوضى وترتبي تلك المنطقة فحسب، أو أن تنظفيها جيداً بالمنظف والفوطة وأن تكنسي المكان. هذا النظام ساعدني في وضع قائمة أعود إليها كل صباح؛ تبين الأماكن المهمة وكيف أريدها أن تكون: مرتبة فقط، أم مرتبة ونظيفة معاً، ومع الالتزام بها، فإنها لا تستغرق أكثر من نصف ساعة يومياً.
أدري أن هنالك الكثير من التساؤلات التي تدور ببالكِ الآن: ماذا عن فوضى الأطفال المستمرة؟ وماذا عما أريد أنا فعله؟ وماذا عن…؟ وماذا عن…؟ سأشارككن بعض ما ناسبني شخصياً وجعلني أشعر بنوع من التحكم بالأمور، وبعض ما سمعت عنه أو شاهدته من تجارب.
ملاحظة: أشركي أكبر عدد ممكن من أفراد الأسرة في هذه العملية! حتى الأطفال يحبون المساعدة طالما يرونكِ نشيطة ومتحمسة، فيريدون أن يشاركوا في هذه الحماسة أيضاً!
في النهاية، أذكركن بأمرين: أولاً ليس من الضروري إتقان كل شيء 100%، فهذا أمر مستحيل. وثانياً: هناك جوانب ستطغى أحياناً على البقية، لسبب طارئ أو لظرف معين لديكِ، لكن من المهم ألا يكون هذا الوضع مستمراً. وفي هذا السياق، أتذكر حواراً لي مع صديقةٍ سألتها كيف تتدبر أمرها مع كل أولادها ومع عملها وفي المنزل أيضاً، فقالت لي: “علامة النجاح هي 50%، فطالما أنني أنجزت 50% مما عليّ في أي ناحية فقد نجحت!” ومنذ أن سمعت هذه العبارة وأنا أتذكرها في كل مرة أشعر فيها أنني مقصرة أو لم أنجز كل ما أريد على الوجه الذي أريده. فتذكري: 50% تكفي، وكل ما زاد عليها فهو إضافة جيدة!
المساعد الذكي يستخدم معلومات من أكثر من 250 طبيب واخصائي للإجابة على أسئلتك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي