شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

بقلم: زينة ملس - مدربة عن الصحة الجنسية
يأتي وقت في حياة كل فتاة تتجاوز فيها أخيرًا مرحلة الطفولة لتنتقل منها إلى مرحلة البلوغ وقدوم الدورة الشهرية. وعلى الرغم من أن هذه المرحلة مثيرة الا أنها قد تحمل في طياتها الكثير من القلق والخوف إن لم تكن الفتاه مهيئة ومطلعة ومستعدة لها مع العائلة. فمن تجربتي كمدربة للصحة الجنسية، لاحظت أن أكثر الإجابات شيوعاً للفتيات عند وصف تجربة لأول حيض كانت إما بـ "المخيفة" أو منهن لم يعرفن حتى ما كان يحدث لهن! وواحدة من الحالات ظنت أنها تحتضر عند قدوم دورتها الشهرية للمرة الأولى! هل يمكنكم تخيل ذلك؟!
لذلك، رغم حساسية الموضوع، التحضير المسبق وتهيئة طفلتك الصغيرة لهذه التفاصيل قبل حدوثها هو أمر مهم جداً. يمكن أن يكون الحديث عن أجسادنا محرج بالنسبة للكثيرين من الناس ويصبح الأمر أكثر صعوبة وتعقيداً خصيصاً للأهل عند التحدث مع أطفالهم عن هذه المواضيع.
عادة ما يكون السؤال الأول للأهل بخصوص سن البلوغ الذي أُسأل عنه دائماً هو "ما هو الوقت المناسب للتحدث مع ابنتي عن هذه الأمور؟" وإجابتي دائما هي نفسها "قبل أن تبدأ الدورة الشهرية لأي بنت في صفها".
مع أخذ بعين الاعتبار أن سن الحيض أصبح يقل تدريجياً الآن، حيث كان سن الحيض في السابق ما بين عمر الـ 12 و16 عامًا، ولكنه أصبح الآن ما بين 10 و15 عامًا.
لذلك، أفضل سن لبدء الحديث مع طفلتك هو 9 أو 10 سنوات. أعلم أن الأمر قد يبدو مبكرًا بالنسبة للبعض، لكن يجب أن أذكر الآباء والأمهات أنه بسبب الإنترنت وأبناء العمومة والأشقاء الأكبر سنًا، يكتشف الكثير من الصغار المفاهيم هذه في سن أصغر بكثير فمثلاً: "تملكت صديقتي مؤخرًا على بعض من الشجاعة لبدء الحديث مع ابنتها البالغة من العمر 9 سنوات عن الدورة الشهرية، إلا أنها شعرت بخيبة أمل شديدة عندما اكتشفت أن ابنتها تعرف الكثير عن هذا الموضوع مسبقاً من زملائها في الصف! فما كان من المفترض أن يكون لحظة خاصة للترابط ما بين الأم وابنتها لم يكن."
السؤال الثاني الذي يُطرح بالعادة هو "كيف يمكنني ان أبدأ الحديث مع طفلتي عن هذا الموضوع؟"
توجد العديد من الطرق المبدعة التي يمكنك من خلالها بدء المحادثة مع طفلتك. يمكنك مثلاً التوقف عن إخفاء فوط الدورة الشهرية في المنزل ومعرفة ما إن كان لديها أي اسئلة عن هذه المنتجات. يمكنك أيضاً اصطحابها إلى المتجر والسير في الممر الذي يحتوي على منتجات الدورة الشهرية لملاحظة فضولها عن هذه المنتجات. قومي بسؤال طفلتك ما إن كانت تعرف هذه المنتجات مسبقاً وخذي فكرة عن مدى معرفتها لمساعدتها ان احتاجت.
هناك جانب قد تحتاجين لتغطيته وهو الأعراض المرتبطة بالدورة الشهرية مثل التقلصات وتقلبات المزاج وحب الشباب والانتفاخات وما إلى ذلك، شاركيها الأعراض التي تشعرين بها عادة فقد يكون هذا الحديث فرصة رائعة لتقوية العلاقة. كما يمكنك تشجعيها على تحميل تطبيق هاتفي لتتبع الدورة الشهرية وأنشئا الحساب فيه معاً بمجرد أن تبدأ دورتها الشهرية. أخبري طفلتك أنه من الطبيعي أن تكون الدورة الشهرية غير منتظمة في السنة الأولى، واطلبي منها ان تخبرك إذا كانت تعاني من أي ألم أو أي أعراض قد تؤثر على حياتها اليومية.
قد تكون الدورة الشهرية الأولى للفتاة وقتًا حرجًا بالنسبة للأب لأنه يدرك فجأة أن ابنته الصغيرة لم تعد صغيرة بعد الآن! ففي معظم الأحيان، لا يرغب معظم الرجال في مناقشة هذا الأمر، لكن هناك طرقًا أخرى لإظهار دعمهم عندما يحين هذا الوقت من الشهر.
فمجرد الاعتراف بالموضوع هو كافٍ في البداية والوقوف بجانبها وسؤالها عما تشعر به وما إذا كانت بحاجة إلى أي شيء.
يمكنه أيضاً تحضير وجبتها المفضلة أو طلبها لها من مطعمها المفضل.، مشاهدة فيلمها المفضل معًا، أو حتى تحضير قربة من الماء الساخن لجعلها تشعر بتحسن! ستعمل هذه التفاصيل الصغيرة على تسهيل هذه الفترة وتقليل حساسية الموضوع في المنزل.
يعتقد معظم الآباء والأمهات أن هذه المحادثة ستكون لمرة واحدة فقط الا انها في الواقع سلسلة من المحادثات الصغيرة التي تدور بمرور الوقت (تجنبوا المحادثة الواحدة الطويلة حتى لا تقلقوا طفلتكم بكثرة المعلومات مرة واحدة).
قد يكون لدى طفلتك الكثير من الأسئلة، أو قد لا يكون كذلك، المهم في الموضوع هو إنشاء مساحة آمنة لها لتزويدها بالمعلومات الصحيحة بحيث تبقوا أنتم "الأهل" المصدر الرئيسي للمعلومات بدلاً من صديقاتها أو الإنترنت وغيرها من الطرق المختلفة.
المساعد الذكي يستخدم معلومات من أكثر من 250 طبيب واخصائي للإجابة على أسئلتك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي