الأطفال 6-11 سنة

طريقة بسيطة لتشجيع طفلك للحديث عن تفاصيل يومه في المدرسة

طريقة بسيطة لتشجيع طفلك للحديث عن تفاصيل يومه في المدرسة
النشر : أبريل 16 , 2020
آخر تحديث : ديسمبر 28 , 2021

في حوار على الراديو في برنامج للإعلامي الشهير تشارلز دوهيج قام باستضافة الأخصائية النفسية ويندي موجيل، مؤلفة الكتاب الأكثر مبيعاً  “The Blessing of a Skinned Knee"، للإجابة على أسئلة المستمعين عما يشغل بالهم في تربية أطفالهم. لاحظنا أن سؤالاً واحداً قد تكرر وهو كيف يمكن للأهل الحصول على إجابات من أطفالهم عندما يسألونهم عن يومهم المدرسي!

وفي الحقيقة قامت الأخصائية بطرح طريقة رائعة، ننصحكم بتجربتها مع أطفالكم.

كيف تقنعون أطفالكم بأن يخبروكم بما حصل معهم في المدرسة؟

المذيع: تلك الأسئلة الموجهة التي نطرحها في كثير من الأحيان دون فهمها تتحول في بعض الأحيان إلى استجوابات – كما ذكرتِ في حديثنا وراء الكواليس-! فنحن نطرح أسئلةً مثل " هل كان جيمي لئيماً معك اليوم أيضاً؟ هل أكلت طعامك؟" فهذه غريزتنا الطبيعية كآباءٍ وأمهات، نحاول إيجاد تلك اللحظات التي يكون فيها أطفالنا غير سعداء لمساعدتهم في حل مشاكلهم. لكن في الغالب يكون أطفالنا مرهقين من كثرة الأسئلة، أليس كذلك؟ وهل هذا يؤثر على مدى رغبة الطفل بمشاركتنا الحديث بما يحصل معه؟

موجيل: نعم صحيح، كل هذا يؤثر! فوظيفتنا كأهل ومعلمين للأطفال أن نكون نبدي دائماً إعجابنا ورضانا بإنجازاتهم وعلينا أن نريهم الجانب الجميل في يومهم وسؤالهم عما أسعدهم. ولكن إن لم يكن طفلك يرغب بالمشاركة يمكنك استخدام هذه الطريقة لفتح المواضيع، مثلاً عندما تأخذ طفلك من المدرسة، ضع هاتفك جانباً وقل له: " لقد فكرت بك اليوم عندما رأيت (أي شيءٍ يتكلم عنه كثيراً)" وراقب كيف سيتحمس ويندفع بالحديث.

إذا استطعتم الربط بين شغف الأطفال ومخزن المعلومات الذي يحتفظون به بشيءٍ حصل خلال يومكم، ليعلموا بأنكم تفكرون بهم على الدوام حتى وإن لم تكونوا معاً. هذا يعني الكثير لهم. وهي خدعة سحرية تعمل دائماً فتشجعهم على الحديث ومشاركة تفاصيل أيامهم.

 

فكرة رائعة أليس كذلك؟

قدمت الأخصائية ويندي الكثير من النصائح الأخرى خلال البرنامج إليكم أهم اثنتين قد تفيدكم في التعامل مع أطفالكم في أيام المدرسة:

 

  1. أنتم على الأغلب تبدون قلقاً أكثر من أطفالكم بكثير:

المذيع: ابني يبلغ من العمر 11 عاماً واسمه أولي، في هذا الصيف ذهب إلى مخيم مدرسي حيث كان الأطفال يتقاتلون بسيوفٍ اسفنجية ويتم تقسيمهم إلى مجموعاتٍ حسب الأساطير اليونانية. لكن عندما كنت أوصله كل صباح، كنت أشعر بقلق كبير لأنه لم يكن بتواصل مع الأطفال الآخرين بما فيه الكفاية. بعض الأطفال يلعبون بالسيوف معاً، وأولي يذهب للجلوس عند الحائط! فأشعر برغبة في الذهاب لأقول له " لا لا يا أولي اذهب للعب مع باقي الأطفال. فالجميع هنا يرغبون بمصادقتك!"، أخبريني ماذا علي أن أفعل في مثل هذا الموقف؟

موجيل: ما كل هذا؟! من الواضح أنك حزينٌ جداً، ويائسٌ أيضاً، ولا بد وأنك شعرت بشعور أسوأ من شعور أولي نفسه!

لا تخف فجميعنا يفعل ذلك. فما نقوم به كأهل في تربيتنا لأطفالنا هو بمثابة التجربةُ والخطأ. لكن بعض الأطفال يحتاجون وقتاً أكثر من غيرهم للإحماء والانضمام إلى المجموعة، وأنت بنظرتك كأب لم ترَ إلا لحظة واحدة وهي رؤيتك لطفلك يجلس وحيدا ًدون أن يشارك في اللعب. وربما لن تستطيع النوم ليلاً حتى تتأكد من أن أولي قد لعب بالسيف ذلك اليوم وشارك الأطفال الآخرين!

المذيع: أنت على حق. هذا ما أفعله!

موجيل: أجبني إذاً، ألا يرغب أولي في الذهاب إلى المخيم؟

المذيع: بلى، هو يحبه كثيراً.

موجيل: أرأيت؟ اذاً اكتب ذلك على ورقةٍ وضعه في جيبك حتى تتذكره جيداً.

 

  1. دعوا أطفالكم يجربون التوتر وخوض التجارب الصعبة:

موجيل: من الطبيعي أن يمر الأطفال بمواقف صعبة قد تشعرهم بالتوتر ومن الطبيعي أن تشعروا كأهل أن عليكم مساعدتهم أو محاولة جميع الطرق لإبعادهم عن التعرض لمثل هذه المواقف ولكن وبناء على الأبحاث التي قامت بها أخصائية تنمية الطفل النرويجية إلين ساندسيتر، فقد ذكرت أننا كلما حمينا أطفالنا كلما شعروا بالخوف والقلق عند التعرض لمواقف أو ظروف جديدة.

المذيع: لكن هناك طريقة صحيحة وأخرى خاطئة، وعلينا أن نكون واعين للفرق، أليس كذلك؟

موجيل: صحيح، هنالك علامات يمكننا ملاحظتها لمعرفة إن كان الطفل يتعرض لضغط وتوتر بشكل كبير دون التحقيق معه وطرح الأسئلة الكثيرة: مثلاً يمكن أن يبلل سريره ليلاً بعد أن كان يبقى جافاً، كثرة الشكوى من آلام المعدة والرأس، فقدان المتعة في نشاطات كان يعتبرها مسلية وفقدان الحماس.

هنا يمكنك اعتبار أن طفلك قد تعرض للكثير من التوتر والضغط. وإذا لم تظهر هذه العلامات فأنتم فعلياً تقومون بتنمية مهرات أطفالكم الحياتية وكأنها بناء للعضلات، فكلما قمنا بتمرينها أكثر كلما أصبحت أكثر قوة!

اتباع هذه النصائح وتجربتها قد يبني جسور تواصل جديدة بينكم وبين أطفالكم وسيشعرهم أنكم بالفعل معهم وتفهمون مشاعرهم وتحترمونها. من المؤكد أنه من الحد من القلق عليهم أو حتى مراقبتهم وهم يمرون بموقف صعب مع أصدقائهم مثلاً دون المبادرة بالتصرف... ولكن ربما كل ما عليكم فعله هو إظهار حبكم لهم والاستماع لهم دون الإسراع في تقديم الحلول وحل المشكلات.

*صدر المقال باللغة الإنجليزية على موقع slate.


 

اقرئي أيضاً:

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية