العلاقات

عزيزي الرجل... عبر عن مشاعرك لزوجتك!

كانون الاول 20 , 2018
حنان زين الدين

أتمت حنان الماجستير في علم النفس من الجامعة الأردنية عام 2005، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته...المزيد

إذا تمتمت إحدانا يوماً لزوجها بأنها تتمنى كلمة رقيقة، أو أن يقول لها "أحبك"، أو أن يفاجئها بشيء جميل، قد لا يكون التجاوب هو رد الفعل الأول! بل ربما تسمع عبارات مثل: "أنا أتعب وأشقى من أجلكم! ألا يكفي هذا؟!" أو ربما يمزح الزوج قائلاً: "لقد قلتها لكِ مرة! هذا يكفي!" أو حتى يستصغر الأمر بقوله: "دعي هذا الكلام للمراهقين".

 

ولكن الحب والتعبير عنه أمرٌ مهم: لكلا الزوجين وللأولاد أيضاً؛ فإن كان البيت مُفعماً بالمودَّة والحُب والثقة فسينشأ الأطفال في بيئة آمنة، وسيتعلمون التعبير عن المشاعر الطيبة من الوالدين، الأمر الذي يؤهلهم لبناء بيوتٍ هانئة في المستقبل عندما يتزوجون بدورهم. كما أن الزوجة بالرِّضا والمودة وبأنَّ الزوج يقدِّرها ويقدِّر تَعبها الذي لا يحتاج إلا إلى كلماتٍ جميلة قليلة حتى يزول تماماً، ويمنَحُها قوَّة تكفيها لتُكمل يومها بسعادة وهدوء.

 

حسناً، أنتِ لستِ وحدك! ولهذا قرَّرت أن أساعد الأزواج بوضع قائمة من الأمور البسيطة التي يمكنهم القيام بها للتعبير عن مودَّتهم ولكي يقوموا بشيء جميل تجاه زوجاتهم. ما عليكِ عزيزتي إلا أن ترسلي هذا المقال إليه ودعيه يختار! أو ربما يمكنك الإشارة إلى ما تفضِّلينه من بينها. والآن أيها الزوج، الجزء التالي لك!

 

التعبير اللَّفظي

الكلمات لن تكلِّف الزوج شيئاً سوى بضع ثوانٍ، لكنها ستُثمر ساعاتٍ من الامتنان والبهجة في قلب الزوجة:

  • عبِّر لزوجتك عن مشاعرك: أخبرها أنك تحبُّها، أخبرها بسعادتك لأنها معك، وبأي مشاعر جميلة تجدها في قلبكَ نحوها.
  • عبِّر لها عن امتنانك لتعبها في المنزل، ولعنايتها بالأبناء، ولإعدادها الطعام، ولأي مجهود تَبذُلُه في المنزل مهما كان بسيطاً.
  • انتبه لتعبِها وعبِّر عن تعاطُفِك: حين تتعب الزوجة فإنها تحتاج إلى من يشعر بها أكثر من أيِّ شيءٍ آخر. أخبِرها أنَّك تقدِّر تعبها، وذكِّرها بأن ترتاحَ قليلاً.
  • انتبه لأي تغييرات تقوم بها واشكرها عليها: سواء كانت في المنزل، أو في تربية الأولاد، أو في عنايتها بنفسها وشكلها.
  • أخبرها كم أنَّها مُهمَّة في حياتك وحياة أولادك، واذكر أمثلةً وكلاماً تقدَّر به وجودها معك.

 

التعبير العملي

أعلمُ أنَّ الزوج يكِدُّ ويتعب من أجل أسرته في العمل، إلا أنَّ بعض اللمسات البسيطة من أجل زوجتِك ولو مرَّة واحدة في الشهر ستكون بالنسبة لها من أروع ما يكون:

  • ساعد زوجتَك في أي عملٍ تقوم به في المنزل. أخبرها أنَّك تريد أن تساعدها واسألها كيف يمكنك ذلك.
  • اترك هاتفك الذكي جانباً وتحدث إليها! الوقت المستقطع في الحوار باهتمام تام من دون مقاطعة أمرُ مهم لكليكما.
  • خُذ الأولاد في نزهة ودَع زوجتك تجلس لتأخذَ قِسطاً من الراحة وحدَها.
  • أو العكس: اجلس مع الأولاد في المنزل وقل لها أن تخرج مع إحدى صديقاتها أو قريباتها لتروَّح عن نفسها.
  • اخرجا وحدكما معاً، نسِّق معها بحيث تتركون الأولاد مع شخص موثوق وتذهبان وحدكما معاً إلى مطعم أو في نزهة.

 

المفاجآت!

أحياناً يجد الزَّوج صعوبة في مفاجأة زوجتِه، لذا يمكن الاستفادة من الأفكار التالية:

  • انتبه لما تقولُه زوجتك، ما الذي تُبدي إعجابها به، وما الذي تقول أنَّها تود شراءَه يوماً، وما هو المكان الذي تحبُّ الذهاب إليه. وفاجِئها بتحقيق أُمنيتها.
  • التسوُّق: إن كنت تجدُ صعوبة فيما سبق، فلا بأس، أبسط مفاجأة هي أن تمنح زوجتَك مبلغاً من المال لتشتري به أشياءَ لها هي فقط أو أن تنفقَها كما تريد في الصالون أو في أي مكان تدلل نفسها فيه.
  • اسألها عن أمنيتها، لو كان بإمكانها أن تفعل أي شيء في هذه اللحظة فما الذي ستفعلُه؟! وقم بتحقيق أُمنيتها إن كان ذلك بإمكانك، أو اسألها عن أمنية أخرى!

 

ماذا لو كنتِ تجدين صعوبة في إرسال هذا المقال لزوجك؟ لا بأس. أبسط ما يمكنك القيام به هو المبادرة بنفسك بالتعبير، وانتظري النتيجة بعدها. مع أمنياتي لكما بالتوفيق.