صحة المرأة

سنة دراسية جديدة: كيف أنظم يومي؟

آب 30 , 2018
حنان زين الدين
أتمت حنان الماجستير في علم النفس من الجامعة الأردنية عام 2005، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بت...المزيد

مع بداية العام الدراسي الجديد، وانتظار عودة الروتين اليومي المدرسي، من الضروري للأمهات أن يفكرن في استغلال الوقت المتاح لديهن، في وجود أبنائهن وفي غيابهم بأفضل صورة ممكنة. ومع كثرة المتطلبات التي تثقل كاهل الأم، فإن بعض التنظيم يمكن أن يساعد في توفير كثير من الوقت والمال أيضاً، وفي الاستمتاع بحياتك مع أولادكِ بشكل أفضل.

 

ومن دون تضييع المزيد من الوقت، لنبدأ الحديث عما يمكن أن نقوم به لتحقيق الاستفادة القصوى من يومنا، ومع أبنائنا:

  • الاحتفاظ بروزنامة للعائلة: من أكثر الأشياء التي يمكن أن تجعل يومكِ أسهل وأكثر تنظيماً هو أن تعدي روزنامة للعائلة بحيث توضح أنشطتك وأنشطة زوجك وجميع أبنائك خلال اليوم كل يوم. ابحثي عن روزنامة تتناسب مع احتياجاتك، سواءً كانت دفتراً أو روزنامة حائط، وقسميها بحيث تضعين أسماء أفراد الأسرة فيها وتضعين أنشطتهم فيها. سيساعدك ذلك في متابعة أمورهم وما يمكنك التحضير له والقيام به معهم.

 

  • تخطيط الوجبات مسبقاً: من الأمور الموفرة للوقت والمال معاً، تحضير قائمة الوجبات التي ستعدينها كل يوم (فطور، غداء، عشاء، وجبات مدرسية) على مدار الأسبوع. ومع هذه القائمة أعدي قائمة التسوق. هذا سيساعدك في شراء كل الأغراض مرة واحدة في الأسبوع فقط. وإن التزمتِ بها ولم تنساقي لشراء مشتريات خارج نطاق القائمة فسوف يوفر المال أيضاً. كما سيقلل عليك التفكير فيما عليك طبخه خلال الأسبوع. يمكن لكل فرد أن يقترح الوجبة الرئيسية ليوم واحد على الأقل خلال الأسبوع، مما سيشجعهم على المشاركة ويعلمهم التخطيط المسبق حتى للأمور البسيطة مثلما تفعلين.

 

  • تحضير ما يلزم المدرسة في الليلة السابقة: شجعي أبناءك على تجهيز كتبهم ودفاترهم وملابسهم كاملةً وأي أشياء إضافية يحتاجونها للمدرسة في اليوم السابق. يمكنك حتى تحضير وجباتهم التي سيأخذونها معهم إلى المدرسة مسبقاً إن كنتِ تفعلين ذلك لهم.

 

  • الحد من الإلكترونيات لجميع أفراد الأسرة: حين تطلبين من أبنائك شيئاً عليك الالتزام به. ومن الضروري في فترة الدراسة أن تقل فترة استخدام الإلكترونيات للجميع ما أمكن؛ لأبنائك كي يركزوا في الدراسة، ولكِ لكي تركزي معهم، ولكي تتفاعلوا جميعاً كعائلة في الوقت الذي تمضونه في المنزل. يمكنك الاطلاع على المزيد في هذا المقال بعنوان "هل أمنع أبنائي عن الإلكترونيات أم أعطيها لهم عندما يشاؤون؟".

 

  • لا تنسي نفسكِ: كثير من الأمهات يمضين الوقت الذي يتواجد فيه أبناؤهن في المدرسة في الأعمال المنزلية أو التسوق أو الجلوس مع الجارات والصديقات فحسب. لكن من الضروري ألا تنسي نفسكِ وأن تعملي على تطويرها. استثمري في نفسك بأخذ دوراتٍ مفيدة في التربية مثلاً أو العلاقات، أو بتخصيص نصف ساعة لقراءة كتاب في موضوع يهمك، أو ممارسة هواية تحبينها، أو تطوير ذاتك في مجال اختصاصك لتبقي على اطلاع على أحدث المستجدات حتى لو لم تكوني تعملين.

 

  • تخصيص مساحة للأنشطة الاجتماعية والأسرية: سواء وسط الأسبوع أو في نهاية الأسبوع، من الضروري أن نتذكر بأن الحياة الحقيقية ليست هي الدراسة فقط؛ بل هي التوازن في جميع النواحي، ومنها الناحية الاجتماعية. خططي مع زوجك وأبنائك لهذا الأمر كل أسبوع، وليكن لكم جميعاً نشاط عائلي معاً، وأنشطة أخرى مع الأصدقاء والمعارف، سواء قام بها كل على حدة أو قمتهم بها سوياً.

 

  • لندع أبناءنا يعيشون حياتهم: على أهمية الدراسة والعلامات، لكنها ليست أهم شيء في الدنيا. اسمحي لأبنائك بالتعلم من أخطائهم ولا تبالغي في التحفيز الزائد أو التوبيخ الزائد عندما لا يكون إنجازهم بقدر توقعاتك. شجعيهم على التحسين باعتدال، ودعيهم يتحملون مسؤولية التخطيط لطريقة تحسين أنفسهم في المجالات التي يحتاجون فيها إلى ذلك. وشجعيهم على الانتهاء من دراستهم وواجباتهم في وقت محدد يختارونه بأنفسهم، وعلى ممارسة هواياتهم الأخرى أو التواصل مع إخوانهم وأصدقائهم ومساعدتكِ قليلاً في المنزل وفيما يتعلق بشؤونهم. مرة أخرى: الحياة ليست دراسةً فقط.

 

  • ثلاثة أسئلة كل يوم: من الأفكار اللطيفة التي عثرت عليها هي أن تطرحي على أبنائك كل يوم ٣ أسئلة وتناقشيها معهم، وهي: "ما أجمل ما حصل معك اليوم؟ ما أكثر شيء ضايقك اليوم؟ ما العمل الجيد (أو عمل الخير) الذي قمت به من أجل شخص آخر اليوم؟" السؤال الأول سيساعدهم في الإحساس بالامتنان لكل جميل يمرون به، أما الثاني فسيساعدهم في التعبير عن مشاعرهم السلبية والتعامل معها، ومن الضروري أن تستمعي إليها بهدوء وتقبل واهتمام، وأن تستأذنيهم في حال أردت مساعدتهم أو التدخل من أجلهم. أما السؤال الثالث فسوف يشجعهم على التفكير بغيرهم وبمن حولهم والإسهام في إسعاد الآخرين أو مساعدتهم ما أمكن.

أتمنى أن تساعدك هذه الأفكار في التخطيط لسنة دراسية جديدة ممتعة لكِ ولأبنائك.