شارك المقال

انت لست وحدك ، نحن معك خطوة بخطوة.
حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

حمّلي التطبيق الآن وانضمي إلى مجتمع يضم أكثر من 500,000 أم، ليكنّ سندك ودعمك في رحلة الأمومة.

إن مفهوم التأمل ليس شائعاً في منطقتنا، فالناس عادةً لا يأخذونه على محمل الجد، أو قد يعتقدون بأنه أمر نشاهده في الأفلام فقط. ولكن التأمل في الفترة الأخيرة أصبح يثير ضجة كبيرة، وأصبح العديد من الناس مهتمين بمعرفة المزيد عنه وتعلم كيفية ممارسته.
خلال عملي السابق، كنت أعاني من الكثير من التوتر والضغط النفسي. كان مزاجي سيئاً وكنت أغضب بسرعة، وكنت متوترة طوال الوقت. عندها قررت أن أتعلم المزيد عن التأمل لكي أحاول تهدئة نفسي, التنفس بشكل أفضل , والتخلص من بعض التوتر الذي كان موجوداً لدي، إلا أنني لم أكن أتوقع بأن التأمل سيفيدني أيضاً خلال فترات الحمل بأطفالي!
لماذا نقوم بالتأمل؟
هناك العديد من الفوائد المرتبطة بالتأمل: مثل خفض مستوى ضغط الدم، ومعالجة أمراض القلب، وتقليل حدوث نوبات الصداع النصفي، وتقليل العديد من الأعراض المرتبطة بالضغط النفسي. كما أنه يساعد على التقليل من التفكير الوسواسي، ومن القلق والاكتئاب ، وهي أعراض شائعة خلال فترة الحمل.
إن التأمل مفيد خلال فترة الحمل و بعدها. خلال فترة الحمل، يساعد على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي، بينما يساعد أثناء الولادة على التعامل مع الانقباضات بشكل أفضل، وبعد الولادة يساعد على التعامل مع التحديات المرتبطة بالعناية بطفل جديد.
أثناء المخاض، يأخذ جسمك دفة القيادة ويتحكم هو، وليس أنت، بسير العملية، مما قد يشعرك بعدم الارتياح، وقد يسبب لك الشعور بالتوتر. هذا بدوره يحفز إفراز الهرمونات المرتبطة بالضغط النفسي والتي تدعى كاتيكولامينات، والتي تؤدي إلى انقباض العضلات في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك عضلات الرحم، مما يؤدي إلى الشعور بالمزيد من الألم وزيادة فترة المخاض.
عندما تمارسين التأمل، فإنك تقومين بتوجيه عقلك للتركيز على استرخاء الجسد، التنفس بطريقة أفضل , وهذا سيسمح بإفراز الإندورفينات، مسكنات الألم الطبيعية في الجسم، مما يساعد بدوره على تخفيف الألم. إن القيام بالتأمل بشكل يومي سيحضرك لفترة مخاض وولادة مريحة.
كيف نقوم بالتأمل؟
تستطيعين القيام بالتأمل في أي مكان وفي أي وقت وللفترة الزمنية التي تريدين. إن قضاء أي فترة زمنية بالتأمل، مهما كانت قصيرة، يساعد على الاسترخاء أكثر من عدم القيام بالتأمل مطلقاً. لذا تستطيعين البدء بخمس دقائق كل يوم ومن ثم تستطيعين زيادة هذا الوقت تدريجياً إلى ٢٠-٣٠ دقيقة مرة أو مرتين في اليوم إذا كنت تريدين ذلك.
للبدء:
كمبتدئة، ستحصلين على القليل من اللحظات التي تتسم بالتركيز الصافي، لأن الأفكار ستستمر بالمجيء والذهاب. ولكن مع الممارسة المستمرة، ستصبح لديك القدرة على ترك هذه الأفكار تذهب لوحدها. لذا عليك بتبني روح إيجابية تساعدك على الجلوس بهدوء لمدة محددة من الوقت، وأن تتقبلي فكرة أن ما سيحدث هو مقدر له أن يحدث.
ليس من الضروري أن تشعري بالاسترخاء أثناء القيام بالتأمل لكي تحصلي على الاسترخاء في النهاية. قد تشعرين بأن هناك آلاف الأفكار المختلفة تتزاحم في رأسك، وأنك لست مرتاحة، ولكن مع نهاية التأمل ستشعرين بالاسترخاء حقاً.
بعض أنواع التأمل المفيدة:
هناك العديد من أنواع التأمل التي تستطيعين القراءة عنها وتعلمها، ولكن إليك بعضاً من الأنواع المفضلة لدي:
١- تأمل عد الأنفاس Breath counting meditation:
بإمكانك زيادة مدة الشهيق والزفير وذلك بالعد إلى ٦ أو ٨. بإمكانك عمل ذلك، ولكن تأكدي من أنك تأخذين الشهيق والزفير بشكل متساوٍ. وكما قلنا سابقاً، إذا تسلل عقلك إلى أفكار أخرى، اعترفي بوجود هذه الأفكار ومن ثم ارجعي إلى عد الأنفاس.
٢- تأمل “أوم” Om meditation:
إن “أوم” هو عبارة عن صوت الأرض وهي تدور. إن هذا النوع من الترنيم يساعد على خفض ضغط الدم، ويقلل من احتمالية احتقان الجيوب وحدوث الالتهابات.
٣- تأمل الهمهمة Humming meditation:
إن الهمهمة وسيلة فعالة لزيادة التهوية في الجيوب. إن هذه المعلومة مهمة بشكل خاص للأمهات الحوامل، لأن الحمل في الكثير من الأحيان يؤدي إلى انتفاخ في الأغشية المخاطية المبطنة للجيوب، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالالتهابات.
قد يشكل إيجاد الوقت والحافز للقيام بالتأمل تحدياً في بعض الأحيان، لذا حاولي تحويله إلى عادة تقومين بها في نفس الوقت في كل يوم تمارسين فيه التأمل. إن العديد من النساء يجدن التأمل مفيداً قبل النوم، لأنه يساعد على الحصول على نوم عميق وهانىء.
المساعد الذكي يستخدم معلومات من أكثر من 250 طبيب واخصائي للإجابة على أسئلتك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي