قصص أمهات

إلى أم الطفل الذي يبكي في مقعد السيارة

أيار 18 , 2016

بقلم: ميرنا الصباغ، اخصائية تغذية ورضاعة طبيعية

مرحباً!

أنا أشعر بمعاناتك. ومع أن هذا قد يبدو غريباً لك، ولكني أستطيع رؤيتك وأنت تكافحين لوضع طفلك في السيارة، وأرى التوتر والخوف في عينيك من الجولة التي ستأتي. وأنت تتساءلين إذا كان كل الأطفال يبكون بهذه الشدة. وتتساءلين لثانية أيضاً إذا كانت فكرة جيدة أن تتركي طفلك يبكي في مقعد السيارة، فلربما يتعلم أن يتوقف عن البكاء لوحده، وفي نفس الثانية يصيبك خوف من أن طفلك سيختنق من كثرة البكاء.

أستطيع رؤيتك وأنت تكافحين لوضع طفلك في السيارة، وأرى التوتر والخوف في عينيك من الجولة التي ستأتي. وأنت تتساءلين إذا كان كل الأطفال يبكون بهذه الشدة.

mirnaتأكدي أنه لن يحدث له ذلك. سيتعلم طفلك في النهاية أن يحب جولات السيارة. وسيقوم طفلك في النهاية بالغناء معك في طريقه إلى الحضانة أو المدرسة. ستصبح الجولات في السيارة لطيفة وممتعة. حتى في مقعد السيارة.

قد تقلقين أيضاً من عادات طفلك الغذائية. سواءاً اتبعت الرضاعة الطبيعية أو بواسطة الحليب الجاهز. هل أطعمه كثيراً أم قليلاً. هل يقع طفلي ضمن الحدود الطبيعية للنمو. لا تقلقي ما تفعلينه هو على الارجح صحيح، طالما كان الطفل في النطاق الصحيح على الرسم البياني للنمو (الوزن بالنسبة للطول)، ولكن إذا استمر شعورك بالقلق، اطلبي المساعدة. لا تبقي نفسك عرضة للتساؤل. ولكني أريد أن اطمئنك بأنه سيأتي اليوم الذي يقول فيه طفلك "أنا شبعان" و"انتهيت من تناول الطعام" و"أريد المزيد". وعندها لن تشعري بالقلق أبداً.

وأنا أعتقد أيضاً بأنك قلقة بشأن عادات نوم طفلك. قد ينام طفلك بعد الرضاعة الطبيعية، أو بعد الرضاعة من الزجاجة، أو بعد استعمال اللهاية، أو قد تضطرين لهدهدته، والغناء له وحتى الرقص معه لينام. وأنت تتساءلين إذا كنت بهذا قد قضيت على عادات نومه للأبد.

لا تقلقي! لقد وضعت طفلي ذا العامين للنوم للتو، وهو يضحك بعد أن قرأت له قصة. وقال لي "احضنيني ماما، أريد أن أنام". وهو نفس الطفل الذي كان يجب أن يرضع قبل أن ينام.

لا تقلقي! لقد وضعت طفلي ذا العامين للنوم للتو، وهو يضحك بعد أن قرأت له قصة. وقال لي "احضنيني ماما، أريد أن أنام". وهو نفس الطفل الذي كان يجب أن يرضع قبل أن ينام، وبعدها كان يبكي قبل أن ينام، وبعدها كان عليه أن يستمع لأغاني الأطفال لفترة طويلة جداً قبل أن ينام. وهو نفس الطفل الذي كان يتصرف وكأن ركوب السيارة هو نوع من التعذيب. وهو نفس الطفل الذي كان يدفعني للجنون، وأنا أشك بنفسي كل يوم وأعيد التفكير بكل شيء. لقد كنت مكانك. وقد تكتبين بعد عدة أشهر من الزمن رسالة للأمهات الجدد تخبرينهم فيها أن هناك بصيص أمل في آخر الطريق.

nutricycle مترجم عن المقال الأصلي من موقع

فريق أمهات360

الدليل الشامل للأمهات في العالم العربي

...المزيد