رمضان

نوم الأطفال في رمضان

حزيران 14 , 2016
لمى فواز

لمى فواز هي أم لثلاثة أطفال رائعين، تتراوح أعمارهم بين 7 و 5 سنوات و 9 أشهر. هي في البداية والنهاية أم!...المزيد

سيقوم شهر رمضان الفضيل بتغيير روتين حياتك في كل سنة، سواءاً كنت تصومين الشهر أنت وأطفالك أم لا. إن التغيير الملحوظ الأول في الغالب هو روتين النوم، وكما هي العادة، فإن أطفالك الصغار سيكونون الأكثر تأثراً بهذه التغييرات، وقد يكون من الصعب جداً عليهم تجاوز هذه التغيرات والتغلب عليها بعد انتهاء رمضان.

في الوقت الذي سيعود فيه بعض الأطفال إلى أنماط نومهم المعتادة، سيعاني البعض الآخر من صعوبة العودة إلى ساعات النوم الطبيعية.

إذاً.. كيف تستطيعين مساعدة أطفالك؟

يتساءل أغلب الأهالي  فيما إذا كان عليهم الالتزام بالروتين الاعتيادي للنوم حتى في شهر رمضان، أو إذا كان عليهم أن يكونوا مرنين أكثر.

للأسف، لا يوجد هناك إجابة واحدة صحيحة، لأن كل طفل سيستجيب لهذه التغييرات بطريقة مختلفة. ومع هذا، هناك بعض الخطوات التي تستطيعين اتباعها لضمان توفير أفضل جو صحي لأطفالك.

  • حاولي الحفاظ على حد أدنى من ساعات النوم. تشير الدراسات إلى أننا نحصل على أفضل نوم لنا من حيث النوعية في الفترة ما بين 7 مساءاً و8 صباحاً. لذا حاولي أن تنتبهي إلى عدد الساعات التي ينامها طفلك في هذه الفترة واجعلي 80% من ساعات نومهم تقع فيها. إذا كان في وسعك، قومي بوضع أطفالك للنوم قبل موعد الإفطار، وإذا لم تستطيعي ذلك، تأكدي من أخذهم لقيلولة بين الساعة 2-5 مساءاً.
  • إذا بقي أطفالك مستيقظين لفترة أطول، اعملي على أن يحصلوا على أكبر عدد من ساعات النوم. واحد من الأسباب الاساسية التي تستغرق الأطفال وقتاً طويلاً للتغلب على تغيرات رمضان هو تراكم الحرمان من النوم على مدى شهر كامل. مثال: إن الأطفال الذين يستيقظون باكراً والذين يميلون للسهر في رمضان سيتراكم لديهم الحرمان من النوم بشكل تدريجي، وبالتالي سيعانون بعدها لفترة أطول كثيراً. وبالتالي فإن الخيار الأمثل في هذه الحالة للمحافظة على التوازن وتجنب تراكم الحرمان من النوم هو أن تبادلي الأيام، يوم يبقون فيه مستيقظين بعد ساعات نومهم المعتادة، ويوم ينامون على الموعد.

إن النوم واحد من أهم الجوانب المهمة في نمو الطفل وتطوره الصحي. وبالرغم من أن رمضان شهر مميز بالنسبة لنا جميعاً، من المهم جداً أن تجعلي صحة أطفالك الأولوية الأولى بالنسبة لك. وعندما يكبر أطفالك، سيكون بإمكانهم أن يعيشوا أجواء الشهر الفضيل كما يرغبون.

إن الأهل بوصفهم مقدمين الرعاية لأطفالهم تقع على كاهلهم مسؤولية ضخمة، وهي إبقاء أطفالهم الأحباء أصحاء وسالمين. ولكن للقيام بذلك، نحن ننسى في الكثير من الأحيان، أنه عليكما يا ماما وبابا الحفاظ على راحتكما وصحتكما أيضاً!