كتب نحبها

كتب الأطفال مع مي: قصة بائع الحكايات

تموز 22 , 2018
مي صالح علي زيتون
قارئة وكاتبة وطبيبة أسنان وأخصائية معالجة لبية، حاصلة على شهادة طب الاسنان والاختصاص من الأردن والان تعمل كمحاضر في كلية طب الأسنان في جامعة تورونتو ف...المزيد
  • تأليف: مهند العاقوص.
  • رسوم: نسيم سرمدي.
  • دار النشر: دار العالم العربي.
  • الفئة العمرية: 6 سنوات فما فوق.

 

قصة فيها إحساس عميق. فبطل القصة جزء من عائلة مكافحة وكريمة ومتفائلة بالحياة. فالجدة تصنع الخبز يومياً وتخبر أحفادها قصة التنور الكريم (الفرن) الذي يعطي الخبز للفقراء ويحكي لهم حكايات بالمجان.

يقوم بعدها البطل ووالده ببيع الخبز يومياً عند أطراف القرية وهما يشعران بسعادة. لكن للأسف يفتح مخبز كبير وحديث في القرية ويتوجه إليه الجميع وينسون الخبز اللذيذ الذي تصنعه الجدة.  تشعر العائلة بحزن شديد، لكن هنا يخبرهم الأب بقصة مهمة عن الرزق، فالرزق كالنهر الذي كلما جف جاء ما يملأه كالمطر أو الثلج الذائب، فلن نيأس.

إلى أن تخطر على بال البطل طريقة لتوزيع الخبز، فكل رغيف خبز لديه قصة وهو سيحكيها للناس، فإذا رأى الأعمى سيعطيه الخبز ويخبره قصة زهرة عباد الشمس التي ترى بعينها، ويخبر الفتاة التي فقدت صوتها حكاية عصفور استعاد صوته وغيرها من القصص. وهكذا استطاع أن يجلب الناس إلى خبز عائلته مرة أخرى وأصبح يسمى ببائع الحكايات.

قصة ملهمة جداً عن الرزق، ومن خلالها يمكن تعريف الطفل بهذا المصطلح فالدنيا أرزاق ولكل منا رزقه الذي كتبه الله له ومن المتعب أن نقارن ما رزقنا الله إياه مع غيرنا فكل لديه ما يحمد الله عليه. وجدت في القصة جانب آخر وهو التشجيع على العمل الشريف العائلي المميز، ففي حياتنا المعاصرة انتشرت المحلات الكبرى التي لديها مئات الأفرع المتشابهة في أنحاء العالم، فبدأنا نشعر أن الجميع يلبس ملابس متشابهة، الجميع يأكل نفس الأكلات، الجميع يستهلك نفس الأدوات والآلات، فلم يعد هناك تميز في أي شيء.

هذا التميز يكون عادة في المشاريع الصغيرة ذات الطابع الشخصي الذي يقوم من أنشأها بترك بصمة على كل منتج يقوم به. في ذلك تشجيع على التميز والخروج عن ما هو متعارف في عالمنا الآن، بالإضافة إلى الابتكار، فالبطل ابتكر طريقة جديدة جلبت الناس إليهم واستطاع أن ينافس بها المخبز الكبير. فالبطل لديه القدرة على الشعور مع الناس ومعرفة ما يريدون، فاستثمر بقدرته هذه ليجد طريقة جديدة للرزق واستطاع أن يملأ نهر رزق عائلته من جديد. 

 

 في النهاية، عليك بقراءة هذا الكتاب لطفلك إن أردت:

  • إخبار طفلك عن الرزق، وأنه لا داعي أن نقارن أرزاقنا. ومهما ساءت الأحوال لا بد أن تعود وتتحسن بإذن الله.  
  • تشجيع طفلك على الابتكار واستغلال قدراته وما يتميز به لإيجاد طرق للخروج من أي مأزق.
  • التأكيد على أن الأمل موجود دائماً ولا مكان هناك لليأس. 

يمكنكم التواصل مع دار العالم العربي للاستفسار عن الموزعين في مكان إقامتكم وعن كيفية الحصول على الكتاب. 

http://www.alaalm-alarabi.ae/