مقابلات

حديث مع الصحفية رنا رضوان عن تجربة حملها وولادتها خلال أزمة كورونا

أيلول 17 , 2020
آية صرصور
آية صرصور، أم لطفلة٬ فلسطينية وتعيش في فلسطين٬ كاتبة محتوى باللغة العربية ومترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية وبالعكس٬ كما أنها تعمل في التس...المزيد

أجرت المقابلة: آية صرصور- فريق أمهات ٣٦٠. 

إن الأمومة مرحلة مهمة وحاسمة في حياة كل امرأة وبغض النظر عن الإنجازات التي حققتها المرأة أو التي تعمل على تحقيقها فإن مرحلة الأمومة انجاز بحد ذاتها وعلى الرغم من التحضيرات والنصائح المسبقة، فلا شيء يحضرها بشكل كامل لهذه المرحلة الجديدة في حياتها، فالأمومة مدرسة تتعلم من خلالها المرأة أكثر عن طفلها وعن ذاتها، وتبقى التجربة على أرض الواقع مختلفة عن كل النصائح والتحضيرات وفي كل يوم تتعلم المرأة شيئاَ جديداً عن نفسها وعن هذه المرحلة.

 

اقرأي أيضاً: 4 أمهات حققن النجاح في عالم الموضة والأزياء على منصة انستغرام

 

المدونة والصحفية رنا رضوان، التي تعمل على مشاركة تجربتها في الأمومة ودعم المشاريع الريادية الصغيرة التي تديرها النساء بالإضافة إلى مشاركة يومياتها وآرائها حول القضايا الاجتماعية من خلال حسابها على إنستغرام، أدركت هذا التغيير وعملت على التكيف مع المرحلة الجديدة في حياتها.
 

وأصبحت تبث الطاقة الإيجابية للأمهات الأخريات على الرغم من مرورها بحالة من القلق والكثير من الصعوبات خاصة وأن ولادتها كانت خلال فترة تفشي فيروس كوفيد ١٩، التي لا تزال آثاره والمخاوف منه حاضرة إلى الآن.  

فقمت بالتواصل معها لنتعرف أكثر على تجربتها ونصائحها للأمهات الجدد، إليكم ردودها على أسئلتنا:

 

في البداية، حدثينا عن نفسك وعن حياتك؟ وما الذي دفعك لتبدئي صفحتك على إنستغرام؟

 

أنا أم لطفل واحد، لبنانية مقيمة في أبو ظبي منذ ١٠ سنوات، درست في مرحلة البكالوريوس الأدب الفرنسي والصحافة مع تخصص في علم النفس وماجستير في التسويق والإدارة والإتصال والإعلام من جامعة السوربون [lm1] [MOU2] مع شهادة في التسويق الإعلاني من جوجل.

 

كان لدي شغف كبير لمشاركة يومياتي وأفكاري مع الآخرين وتسليط الضوء على نجاحات المرأة العربية ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة، وهذا ما دفعني لأبدأ صفحتي على إنستغرام.

 

اقرأي أيضاً: 6 نصائح لمنزل أكثر ترتيب وتنظيم

 

كيف كانت فترة الحمل والولادة خلال أزمة فيروس كورونا؟ وما الصعوبات التي واجهتها؟

 

إن مرحلة الحمل جميلة جداً، فهي تجربة خاصة مليئة بالحب على الرغم من التعب والصعوبات التي تأتي على مستويات مختلفة.

في البداية كنت مرهقة في معظم الأحيان بسبب طبيعة عملي وكنت دائماً بحاجة إلى وقت للراحة، أما على الصعيد النفسي، فقد كانت مشاعري متناقضة كالفرح والحماس للقاء طفلي، وفي الوقت نفسه الخوف من المسؤولية كلما اقترب موعد ولادتي.

ولكنني تعلمت من هذه التجربة الكثير، تعلمت أن أصبر فلا شيء يأتي دون تعب ومسؤولية ومجهود! وفي النهاية الأمور كانت أجمل بكثير مما تصورت، فقد كانت فاتحة لأجمل مراحل حياتي.. مرحلة الامومة!

 

أما الكورونا فهي وحدها سبب للإحباط والخوف على صحتنا وصحة من نحب، ومع الحمل ازدادت لدي هذه المشاعر السلبية من إحباط وخوف، لأنني كنت مسؤولة عن روح صغيرة، فأصبح أخذي لكافة الاحتياطات اللازمة أمراً لا يمكن المزاح فيه!

 

فأمضيت معظم وقتي في البيت وحزنت لعدم رؤية أصدقائي وعدم تواجدهم معي عند الولادة، فأنا كأي امرأة أخرى كنت أتطلع بشوق إلى يوم ولادتي، وأتخيل نفسي محاطة بأهلي وأصدقائي، ولكن للأسف الوضع كان مختلفاً!

 

فوجدت نفسي وحيدة خلال الولادة إلى أن تمكن زوجي من الحضور، ولكن نصيحتي لكل أم حامل ألا تقلقي من أن يفوتك شيء بسبب الأزمة لأن لا شيء يوازي صحتك وصحة عائلتك، كما أن هناك العديد من الأنشطة التي يمكن أن تقومي بها في المنزل!

 

بالنسبة لي، الأزمة كانت فرصة لي لأقضي وقتاً أطول في المطبخ ولأتعلم وصفات جديدة ولأشارك يومي بالكامل مع زوجي.

 

قد يهمك أيضاً: 5 أمور تدفع الأمهات للشعور بالذنب تجاه أطفالهن

كيف تصفين شعورك كأم؟

 

لا يمكن وصف شعور الأمومة، فهو مزيج من السعادة والفرح والخوف والتعب في آن واحد، ومن الجميل جداً أن تستيقظي كل يوم على وجه صغير يبتسم لك من كل قلبه، إن الأمومة مشوار طويل، كما أنها مدرسة تعلمنا نحن الأمهات الكثير عن الحياة من خلال قضاء الوقت مع أطفالنا.

 

هل تغيرت حياتك بعد الولادة؟ وكيف كان هذا؟

 

بكل تأكيد، كما هو الحال مع أي تجربة جديدة نخوضها، فقد أصبحت صبورة أكثر، وتأقلمت مع فكرة النوم لساعات أقل، واكتشفت أن العمل خارج المنزل أسهل بكثير من عملي كأم!

 

ولكنني اكتشفت أيضاً أن السعادة الحقيقية تكمن في عيون أطفالنا وأنهم أهم ما في الحياة، والوقت معهم يساوي الدنيا بما فيها، وأن البراءة أجمل ما في الحياة وأن الأم كي تهتم بأطفالها عليها الاهتمام بنفسها أولاً.

 

انظري أيضاً: من هي السوبر ماما الأم العاملة أم غير العاملة؟

بماذا تنصحين الأمهات الجدد؟

 

أنصح الأمهات بالابتعاد عن تعقيد الأمور والتوقعات الكثيرة والتعامل مع المستجدات بسلاسة وطريقة عملية، فالمسؤوليات جزء من حياتنا وإن لم نكن أمهات سيكون لدينا مسؤوليات أخرى تجاه عائلتنا وأصدقائنا وعملنا. فالأمومة كغيرها من المراحل الحياتية تتطلب وقتاً للتآقلم والتنظيم.

 

فيجب أن تدرك الأم الجديدة أن طفلها أيضاً يشعر بالاستغراب وبحاجة للحنان والرعاية والاهتمام، لذلك يكون عليها أن تنحّي مشاعرها وما تشعر به من حزن أو قلق عند تعاملها مع صغيرها، إذا كانت تريد أن تربي طفلاً سعيداً يعيش حياةً هانئة.

 

كما أن المشاركة والتعاون بين الزوجين مهم جداً، فدعم الزوج أمر أساسي خلال هذه المرحلة الجديدة على الأم وعلى العائلة بأكملها.

 

ونصيحتي أيضاً لكل أم أن تتجنب الاعتماد على العاملات للاعتناء بطفلها، ذلك لأنهن لن يستطعن إدراك ما يحتاجه الطفل مقارنةً بأمه، وعليها أيضاً ألا تتبع نصائح الآخرين دون التأكد من صحتها.

 

ما النصيحة التي توجهينها لمستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بحكم تواجدك وعملك في هذا المجال لفترة طويلة؟

 

أود توجيه رسالة لكل رواد منصات التواصل الاجتماعي٬ لا تقارن نفسك بالآخرين، ، حيث أن الأشخاص المتواجدين عليها لا يقومون بعرض الحقيقة كاملة وكل جوانب حياتهم ويستخدمون هذه المنصات للتعبير عن أنفسهم ويومياتهم وانجازاتهم ولكن مهما حاول أي شخص أن يقوم بإخفاء حقيقته فإن معدنه الحقيقي سوف يظهر للآخرين، وبالنهاية هي منصات افتراضية وهناك حياة واقعية خلفها وما يعرض عليها هي لحظات من حياتنا، ويجب أن تكوني أكثر وعياً من أن تصدقي كل شيء وأن تختاري ما يلائمك.وأحبي نفسك كما أنتِ ولا تدعي ما تشاهدينه على هذه المنصات يؤثر على ثقتك بنفسك ورؤيتك لنجاحك، فيمكن أن تكوني ناجحة في حياتك بعيداً عن هذه المنصات