قصص أمهات

6 خطوات هيأتني أنا وأطفالي لسنتهم الدراسية الأولى

آب 28 , 2019
لارا معايطة
لارا معايطة هي أم لتوأمين، فتاتين تالا ولين بعمر الـ 6 سنوات، وولدين طلال وفيصل بعمر السنتين....المزيد

اليوم الذي ذهبت فيه طفلتاي تالا ولين إلى المدرسة كان يوماً مميزاً جداً، بالنسبة لي ولهما. فقد حرصت على استقباله تماماً مثل أيام الأعياد المليئة بالتشويق والحب والتجهيزات.

أظهرت اهتماماً كبيراً بهذا اليوم، لأني كنت أعلم أن ذلك سينعكس على صغيرتي، وأن إحساسي كأم لابد سينتقل لهما مهما كان، فإذا قابلت الموضوع بتوتر وقلق ستقابلانه مثلي، لذلك اخترت أن أعيش معهما هذه اللحظة بسعادة وحماسة كبيرتين.

إنه من الضروري جداً تهيئة الطفل نفسياً وجسدياً وفكرياً للذهاب إلى الروضة أو المدرسة، فهذه المرحلة الانتقالية هي صعبة جداً للطفل والأهل معاً، فالطفل يشعر بالاختلاف عن النمط المعتاد لديه في حياته اليومية، والذي يخلو من النظام، إنها مرحلة ينتقل فيها الطفل من جوه المألوف في البيت إلى مكان آخر يقضي فيه ساعات مع أشخاص لا يعرفهم!

قد يقلق الأهل من أن يتعرض طفلهم لأي شيء يمكن أن يؤثر عليه نفسياً وجسدياً في يومه الأول، لذلك قمت بوضع بعض الخطوات التي ستساعدك وتساعد طفلك في الاستعداد للمدرسة:

  1. قومي بزيارة المدرسة قبل بدء العام الدراسي مع طفلك، إن أخذك لطفلك للتعرف إلى مدرسته والتجول فيها ومقابلة المعلمين أمر مهم جداً في هذه المرحلة. بالنسبة لي قمت بكل هذا مع طفلتي، زرنا المدرسة ودخلنا الصف وتحدثنا إلى المعلمات.
     
  2. اصطحبي طفلك لشراء مستلزمات المدرسة الضرورية، تسوقي مع طفلك قبل بدء العام الدراسي واشتري له حقيبة المدرسة والقرطاسية وحافظة الطعام ودعيه يختارها بنفسه، هذا ما فعلته مع تالا ولين وكنت سعيدة جداً حين رأيت الفرحة والحماس في عيونهما وهما تحتاران لوازم المدرسة واحتياجاتها.

  3. تحدثي مع طفلك عن أفكاره ومشاعره ودعيه يعبر عنها، إن تعبير طفلك عن مشاعره في هذه المرحلة الصعبة بالنسبة له أمر مهم، فمن خلال ذلك تستطيعين معرفة حقيقة مشاعره وأفكاره عن المدرسة وكل ما يتعلق بها، وبالتالي تستطيعين تبديد أي إحساس بالخوف أو الرهبة وطمأنته بأسلوبك الخاص.
     
  4. تحدثي مع طفلك عن الأمور الإيجابية التي ستواجهه وشجعيه عليها، ضعي له رسائل تعبيريه داخل حقيبته وداخل حافظه الطعام، ففي صباح أول يوم دراسي لطفلتي حضرنا معاً وجبه الإفطار، وتشاركنا في تحضير الحقائب وإعداد حافظه طعامهما، ثم وضعت لهما بعض الرسائل على شكل قلوب وابتسامات ليكون هذا اليوم يوماً مميزا وجميلاً.

     

  5. اقرئي لطفلك قصصاً متعلقة بالذهاب إلى المدرسة، هذا ما فعلته مع طفلتي أيضاً، فقد قمنا بقراءة الكثير من القصص عن الاستعداد للمدرسة، وتخيلنا معاً كيف ستكون أحداث يومهم الأول داخل المدرسة، فالتخيل الإيجابي يساعد الأطفال كثيراً. ومن ثم دعيه لينام مبكراً.
     
  6. رافقي طفلك إلى المدرسة في يومه الأول، إن مرافقة الطفل إلى المدرسة في الأيام الأولى على الأقل مهم جدا لتجنب قلق الانفصال، وكذلك انتظاره عند انتهاء الدوام إلى حين تأقلمه مع الحياه المدرسية الجديدة. بالنسبة لي، قمت باصطحاب طفلتي أنا ووالدهم إلى المدرسة ودخلنا معهما إلى الصف وجلسنا قليلا، وعند الوداع عانقتهما وأخبرتهما “أنا أُحبكما جداً.. استمتعا بيومكما "، وأخبرتهما أنني سأكون في انتظارهما الساعة الواحدة.

في الختام، إن هذه المرحلة ليست سهلة أبداً، وقد يحمل الطفل في نفسه العديد من الأسئلة والمخاوف وتكمن وظيفتنا كأهل أن نتفهم أطفالنا ونستوعب مشاعرهم ونذلل لهم أي صعوبات من الممكن أن تواجههم نتيجة لهذا التغيير الكبير في حياتهم، المهم أن نسعى قصارى جهدنا أن نجعل هذه المرحلة مرحلة سعيدة وذكرى جميلة في حياتهم.


اقرئي أيضاً:
العودة إلى المدرسة: كيف تنظمين أوقات نوم طفلك
حان وقت العودة إلى المدرسة! كتب تساعد طفلك في أيامه الأولى في المدرسة
هيَّأت طفليَّ للعودة إلى المدرسة باتباع 16 نصيحة
خوف الطفل من المدرسة مشكلة تحتاج علاج
مذكرات آدم: مدارسنا... طير يغرِّد ولا يبني عشَّاً
عندما تشعرين بأن ذهاب طفلك إلى الروضة هو بداية النهاية
تحضير طفلك للعودة إلى المدرسة