قصص أمهات

هذا ما فعلته بعد تجربة إجهاض قاسية

تشرين الثاني 15 , 2020

بقلم: نهى حمادي، أم لطفلل

بعد ولادة طفلي آدم بسنة تقريباً خططنا لإنجاب طفل جديد وعند زيارتي للطبيبة اكتشفت أنني أعاني من ضمور في البويضات حيث أنها تنتفخ بشكل مريب قبل أيام التبويض ويتقلص حجمها ليصل إلى ما هو أقل من الوضع الطبيعي، مما يجعلها غير قادرة على القيام بوظيفتها كما يجب.

ومن هنا بدأت رحلة العلاج بين مكملات غذائية ومنشطات وإبر تفجيرية على أمل حدوث الحمل بعد كل دورة لكن دون جدوى، وبعد سنة وأربعة أشهر تقريباً حدث الحمل لكنه كان ضعيفاً جداً ولم يصمد، ليحدث الإجهاض بعد أسبوعين تقريباً!

وحسب ما أخبرتني به الطبيبة والطبيب المساعد لها أنني من الصعب أن أحمل مرة أخرى بدون اعتماد برنامج علاج صارم لأن البويضات غير مؤهلة للحمل دوم تدخل طبي.  

تزامن هذا الإجهاض مع فترة محاولتي التغلب على الأرق الذي كنت أعاني منه منذ ولادتي لطفلي آدم، لذلك لم أشأ أن أدمر نفسيتي أكثر بانتظار حمل من الممكن أن لا يحدث حتى مع العلاج الجديد.

حاولت قدر المستطاع أن أبتعد عن كل ما يشتت تفكيري ويحطم معنوياتي، انتقلنا لبيت جديد بعيد عن المكان القديم الذي أرهقني بسبب بعده عن المدينة مما جعلنا في عزلة عن الحياة الاجتماعية، ومن هنا بدأ التحدي.

كان التحدي بالنسبة لي أن أركز أكثر على نفسي وأعالج مشاكلي الصحية دون اللجوء إلي الأدوية والعقاقير، فكانت أول الخطوات هو الاهتمام بجودة الغذاء الذي أتناوله وأقدمه لعائلتي بالإضافة إلى النشاط البدني.

فقمت بما يلي:

  • قللت من كميات الملح والسكر في الأطعمة (لم أستطع الاستغناء عنهما تماماً).
  • قللت كذلك من الدهون.
  • حرصت على شرب قدر كافِ من الماء يومياً.
  • تجنبت إدخال المشروبات الغازية والعصائر المصنعة إلى المنزل.
  • كثفت من حصص الفواكه والخضروات في وجباتي مع حرصي على الطهي بشكل صحي أكثر.
  • حرصت كذلك على ممارسة رياضة المشي نصف ساعة على أقل من مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع.
  • صرت أنام مبكراً (لا أتجاوز العاشرة ليلاً) لأصحو باكراً (السابعة صباحاً كحد أقصى وفي أغلب الأحيان يكون قبل ذلك بساعة أو بنصف الساعة)
  • قللت من استخدامي للأجهزة الذكية تجنباً للموجات الكهرومغناطيسية.
  • أكثر عامل حرصت عليه هو الحفاظ على صحتي النفسية بتجنب التوتر والغضب والتفكير المفرط بالأمور.

لا أخفيكم أنني في فترة الحجر الصحي في بداية انتشار جائحة كورونا تراجعت كثيراً عن القيام ببعض الأمور وخاصة ممارسة رياضة المشي ليزداد وزني خلال تلك الفترة ستة عشرة كيلوغراماً!

لأصدم بوزني الجديد بعد انتهاء الحجر والسماح لنا بالخروج بشكل طبيعي، لكنني تخلصت بعدها من ستة كيلوغرامات في مدة شهر ونصف، وذلك  بتقليل كمية الطعام الذي أتناوله خلال اليوم، والاقتصار على وجبتين فقط وسناك واحد في االيوم.  

في شهر حزيران الماضي شعرت بوجع رهيب على مستوى الحوض وأسفل الظهر مما جعل حركتي صعبة، حتى النوم أصبح صعب المنال بسبب الآلام والأوجاع، وعندما زرت الطبيبة تفاجأت بأنني حامل!

حتى أن تعليق الطبيبة كان: "سبحان الله لم أتوقع أبداً أن تحملي دون أدوية وعقاقير!"

لكن قدرة الله وإرادته أكبر من كل توقعاتنا، ربما يكون الحل بسيط وفي متناول أيدينا لكننا لا نفطن له، فالحفاظ على صحتنا يجب أن يصبح أسلوب حياة، انتباهنا إلى جودة الأكل والشرب الذي نستهلكه هو أهم مفتاح لصحة أفضل وحياة أصح.

نسأل الله السلامة والعافية وعمراً خالياً من الأمراض والأسقام.