قصص أمهات

كيف تخلصت من توتري تجاه أزمة الكورونا

كيف تخلصت من توتري تجاه أزمة الكورونا
النشر : يونيو 04 , 2020
آخر تحديث : أغسطس 03 , 2022

بقلم: نهى حمادي، أم لطفل

 

كأي أم تخاف على أطفالها و على عائلتها، توترت في بداية الأزمة حتى تحول التوتر إلى خوفٍ مقيت أحاط بكل تفاصيل حياتي من أكل وشرب و نوم الخ...

وقد سبق لي أن عانيت ما يقارب العام والنصف من الأرق المتواصل، فشعرت أن تلك الحالة ستعاودني من جديد على بكل ما فيها من إرهاق وتعب.

في المقابل كان طفلي مستمتعاً بوجوده في البيت مع حضور والده الذي يعمل عن بعد من المنزل وعدم ذهابه إلى المدرسة، لكن هذا الاستمتاع لم يتجاوز الأسبوع!

فمع تسارع وتيرة التوتر وتنقل قوات الأمن والجيش في كل وقت، وارتفاع أصوات صافرات إنذار سيارات الشرطة التي تحث المواطنين على الالتزام ببيوتهم و عدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى، عندها صار آدم يتساءل بكثرة عن الوضع وعن اسباب مكوثنا الدائم في المنزل وعدم زيارته لبيت جده أو زيارتهم لنا.

هل كانت إجاباتي مقنعة

طفلي ذو الثلاث سنوات والنصف يتساءل كثيراً ولا يقتنع بأي إجابة إلا إذا كانت حقاً مقنعة، فكانت إجاباتي له صادقة عن خطورة الخروج و الاحتكاك بالآخرين و ضرورة تعقيم كل ما حولنا و أي شيء يرد إلينا من الخارج، و كانت هذه فرصة جيدة جداً ليفهم قواعد السلامة والنظافة والحفاظ على الصحة داخل البيت وخارجه.

كيف تخلصت انا من توتري

أول عامل ساعدني على تجاوز هذا التوتر هو حضوري لورشات أمهات 360 وخاصة منها محاضرة بعنوان "التربية الواعية في ظل أزمة الكورونا" للاختصاصية سوسن حمزة، وثاني عامل كان ملئي لأوقات الفراغ بما هو مفيد و صحي لي و لأفراد عائلتي كالمطالعة وتعلم أكلات جديدة صحية والقيام بجدول نشاطات مع طفلي كي لا يشعر بالملل.

نشاطات آدم في فترة الحجر الصحي

  1. الرسم والتلوين اللذان يمثلان علاجاً للتوتر لدى كل من الكبار والصغار.
  2.  أنشطة القص واللصق وهي من الأنشطة التي تنمي حس الابتكار لدى الأطفال، وتساعد على تقوية العضلات الدقيقة لليدين كما تعمل على التناسق الحركي الحسي للطفل.
  3. التعبير الشفوي، بمعنى أن نأخذ صورة ونفسح المجال لآدم للتعبير عنها وعما يشاهده فيها بلغته الخاصة مع تصحيح نطق ومخارج الحروف فقط لا الأفكار والتسلسل في السرد، وهذه الطريقة تساعد على تنمية لغة الطفل وتواصله مع المخاطب.
  4. اللعب الحر وهو من الأساليب التي تشعر الطفل بعدم وجود قيود مسلطة على حركته وأفعاله.
  5. ممارسة يوغا الأطفال ومواصلة التدريب الرياضي في الجمباز بالحركات المسموح القيام بها في البيت.
  6. مشاركتي في صنع بعض المأكولات، ومساعدتي في الأعمال المنزلية كوضع الملابس في الغسالة وإخراجها منها وغيرها من الأعمال البسيطة التي بإمكانه القيام بها.
  7. حفظ السور القصيرة من القرآن كالفاتحة والمعوذتين وغيرهم، و تعلمنا أيضا بعض الأدعية كدعاء البداية و الانتهاء من الأكل والشرب..

ماذا تعلمنا من فترة الحجر المنزلي

تعلمنا أن نعمة الصحة ونعمة الحرية هما من النعم التي ألفناها حتى نسينا حمد الله المتواصل عليها، وتعلمنا ان الاجتماع العائلي هو من العادات الجميلة التي نرجو من الله ألا نفقدها.

وتعلمنا أخيراً أن الوطن غالٍ والحفاظ على سلامته هو واجب على كل إنسان وكما يردد آدم دائماً: "نموت.. نموت.. ويحيا الوطن" - مقطع من النشيد الوطني التونسي.

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية