قصص أمهات

عذراً… لا أريد أن أكون "سوبر ماما"

تشرين الأول 19 , 2020
منار رضوان
أم لثلاث بنات، مصرية مقيمة في أبوظبي، درست المحاسبة ولكنها اكتشفت شغفها في أمور التربية ورعاية الأطفال، فاكتسبت خبرتها العملي...المزيد

تشكو بعض الأمهات من ثقل مهامها اليومية وقيامها بمجهود يفوق طاقتها، والحقيقة هي أنها تقوم بذلك تحت مسمى "سوبر ماما" أو "الأم الخارقة " التي تقوم بجميع الأدوار وتؤدي جميع المهام في آن واحد وتريد أن يكون كل شيء كامل دون أخطاء وإلا ستكون الأم المقصرة!

الأم المقصرة التي ستصاب بتأنيب الضمير في حال حدوث أي خلل ولو بسيط، دون التفكير في قدراتها وطاقتها وفي دورها التي خُلقت من أجله؛ فتصبح الأم المضغوطة والمنهكة من كثرة المهام التي ترغب بإنجازها في اليوم الواحد والتي تتمنى لو كانت ساعات اليوم أكثر من 24 ساعة، الأمر الذي سيؤثر للأسف على علاقتها بأبنائها فربما لن تجد الوقت الكافي للجلوس مع معهم والتحدث عن أمور الحياة المختلفة.

 

ولكن دعينا نفكر سوياً ونطرح على أنفسنا بعض الأسئلة...

"لماذا أريد أن أصبح سوبر ماما وما الفائدة التي ستعود على نفسي وعلى أسرتي من كوني خارقة؟! هل سأفوز بجائزة الأم الخارقة مثلاً؟! و هل توجد جائزة مثل هذه؟!

برأيي... ينبغي أن أدرك أنني لست سوبر ماما ولا أريد أن أصبح واحدة، فلا يجب أن تعنيني هذه المسميات التي تدفعني للقيام بأكثر من طاقتي ومجهودي .

فأنا الأم الإنسانة التي تصيب وتخطئ وتعتذر، والتي تشعر بالقوة وأحياناً أخرى بالضعف، والتي تشعر بالنشاط وأيضاً بالكسل والتي تحقق نجاحاً وأحياناً أخرى لا تحقق إلا الفشل.

 

لذلك سأضع بين يديك بعض النصائح البسيطة التي ستجعل من رحلتك مع الأمومة رحلة سهلة وميسرة بل وممتعة أيضاً:

  • لا تسعي للمثالية في أمومتك... اسعي فقط إلى الرضا عن علاقتك بأبنائك.
  • هوّني على نفسك وتقبلي أخطائك بصدرٍ رحب  واعملي على تصحيحها بهدوء.
  • اعلمي أنك فرد من العائلة ولستِ كل العائلة فلا تقومي بجميع الأدوار.
  • نظمي وقتك وخططي ليومك قدر المستطاع ولا تبالغي بعدد المهام وطبيعتها فتُصابي بالإحباط إن لم تستطيعي إنجازها.
  • اهتمي بصحتك ولا تجعليها آخر اهتماماتك.
  • لا تتردي أبداً في أخذ قسط من الراحة، قد يكون بالقيام بنشاط تحبينه أو مجرد الاستلقاء على الكنبة والاسترخاء حتى تستعيدي طاقتك. اقرئي المزيد (7 أفكار للاستمتاع بوقتك عند عودة أطفالك إلى المدرسة)
  • اطلبي المساعدة كلما احتجت إليها ولا تحمِّلي نفسك فوق طاقتها.
  • لا تقارني نفسك وأبناءك وحياتك بحياة الآخرين فكل منا له ظروفه وحياته المختلفة.
  • عوّدي أبناءك على الاعتماد على أنفسهم سواء في الدراسة أو المنزل أو الاهتمام بأنفسهم. اقرئي المزيد (5 صفات يتحلى بها الشخص الناجح… علموها لأطفالكم الآن)

وتذكري أن أبناءك سرعان ما سيكبرون ولن يتذكروا المجهود الخارق الذي قمت أو ما زلت تقومين به، ولكن سيتذكرون وقتك المليء بالأحضان الدافئة والابتسامات الحنونة الذي قضيته معهم.