قصص أمهات

تجربتي مع إنجابي لأطفالي الثلاثة بعد سن الأربعين

تجربتي مع إنجابي لأطفالي الثلاثة بعد سن الأربعين
النشر : سبتمبر 30 , 2021
آية صرصور آية صرصور
آية صرصور، أم لطفلة٬ فلسطينية وتعيش في فلسطين٬ كاتبة محتوى باللغة العربية ومترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية وبالعكس٬ كما أنها... المزيد

لم أكن أرغب بأن أكون أماً بعد بلوغ الأربعين، ولكن هذا ما حصل معي رغماً عني، فلماذا يعتقد الآخرون أن لهم الحق في إبداء رأيهم حول حياتي؟

 

أنا أم لثلاثة أطفال وأبلغ من العمر أيضًا 46 عامًا، ربما يكون هذا الأمر طبيعياً، حتى يعرف الآخرين بأن أكبر أبنائي، أليكس، يبلغ من العمر خمس سنوات فقط، وفي أحد المرات عندما كنت أوصل أليكس إلى المدرسة مع ابنتيّ مايا ذات العامين وسيلينا ذات ال 7 أشهر، فاقتربت مني أحد الأمهات وسألتني كيف يمكنك أن تفعلي ذلك مع 3 أطفال، فأنا لدي طفلان وأشعر أنني لا أملك الوقت الكافي لهما، فضحكت قائلة، بأنني لم أفكر مطلقاً بأن يصبح لدي 3 أبناء!

لقد بدأت حكايتي مع الأمومة عندما تعرفت على زوجي، فقد كنت مراسلة ومذيعة في تورنتو وقد بلغت الأربعين قبل أن أتزوج، لذلك فقد أنجبت طفلي الأول عندما كنت أبلغ 41 عاماً، وقد علمتُ حينها أن الأمومة ستكون شغفي الجديد في الحياة، وبعد ذلك أنجبت طفلتي الثانية بعد عامين ونصف، لأترك حينها العمل وأتفرغ للمنزل والأطفال.

وقد كانت طفلتي الثالثة سيلينا مفاجأة جميلة، ولكن على الرغم من ذلك، عندما اكتشفت لأول مرة أنني حامل في سن 45 شعرت بالهلع والخوف، حتى أنني قلت لزوجي، "سأكون قد بلغت 46 سنة عندما أنجب طفلتنا - 46!" حتى ظننت أنني أكبر من أن أنجب طفلاً آخر، فلم أشعر أنني مستعدة للرضاعة الطبيعية مرة أخرى والاستيقاظ في وقت متأخر من الليل، ولكن بالتأكيد، عندما نظرت إلى وجه سيلينا الجميل يوم ولادتها، شعرت أنني جاهزة.

ولكن من الناحية الطبية، كانت هناك بعض المشكلات الصحية، ففي حملي الأول، أخبرني طبيبي المعالج أنه لا يمكنني تجاوز موعد ولادتي، وذلك لأن الدراسات أظهرت أن المشيمة تزداد عمراً لدى النساء فوق سن الأربعين. ونتيجة لذلك، كان لا بد لي من الولادة بشكل مبكر.

وللأسف، انتهى حملي التالي بالإجهاض، ولكن بعد فترة وجيزة، أصبحت حاملاً مرة أخرى بمايا، وهذه المرة تم تشخيص إصابتي بسكري الحمل وهو تشخيص شائع لدى الأمهات فوق سن 35، وقد أخذت إجازة طبية وقمت بتعديل نظامي الغذائي ومارست الرياضة، وفي كثير من الأحيان، كنت أضطر إلى فحص مستويات الجلوكوز لدي بعد ساعتين من كل وجبة للتأكد من أنها كانت طبيعية، ورغم المعاناة، جاءت ابنتي الصغيرة مبكراً بخمسة أيام، ومع طفلتي الثالثة، كان لا بد أن ألد بشكل مبكر، وقد أخبرني طبيبي حينها بأنك محظوظة، فالكثير من النساء يواجهن الكثير من الصعوبات خلال فترة الحمل.

وعلى الرغم من أنني سعيدة جداً بأطفالي الثلاثة وبالخطة التي سارت عليها حياتي، إلا أنني أواجه الكثير من التعليقات السلبية كوني أم كبيرة في العمر، حتى أن البعض قد قال لي بأنني قد أنهيت رحلة الإنجاب وأنا في طريقي لسن اليأس، ولكن، هناك دائماً التعليقات الإيجابية والتي تجعلني أشعر بالسعادة والتشجيع، كما أنني أنظر دائماً للموضوع من الجانب المشرق، فقد أنجبنا أنا وزوجي أطفالنا ونحن لا نعاني من أية مشاكل مادية ولا نشعر بالقلق من هذه الناحية.

وقد يكون من الطبيعي أنني أشعر بالقلق من التقدم في العمر، فعندما يبلغ طفلي ال 24 سأكون قد بلغت 70، ولكنني لن استبدل ما أملك اليوم بالعالم، فما حصل هو ما يناسبني أنا وعائلتي.

وفي المرة القادمة التي يسخر منها أحد من سني أو من كوني أماً بعد الأربعين، لن أشعر بالخجل أو الإحراج، بل سأشعر بالفخر والسعادة لهذه المعجزات الثلاثة في حياتي.

 

مصدر القصة: 

https://www.todaysparent.com/pregnancy/pregnancy-health/i-had-three-kids-after-40/

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية