صحة الأطفال

كيف تدربين طفلك للتخلص من التأتأة؟

تشرين الأول 21 , 2020
ابراهيم شكور
تخرج من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية عام 2008، عمل على مدار 12 عاماً مع مختلف الاضطرابات النمائية واللغوية كالتوحد والتأهيل السمعي واللفظي والتأ...المزيد

خذ نفس، تكلم ببطء، فكر وفكر ، لا تستعجل، تكلم ببطء، أعد ما قلت لم أفهمك جيداً، لا تُتأتئ ..

في المشهد السابق لاحظنا كمية الأوامر والتعليقات التي تزيد من حجم الضغط الموجود في الأصل لدى الطفل الذي يعاني من التأتأة.

في البداية علينا أن نتعرف بالعوامل الأساسية التي تساهم في ظهور التأتأة لدى الطفل، ويمكن إدراجها كالآتي:

  • العامل الوراثي كوجود حالات تأتأة سابقة في عائلة الطفل.
     
  • عمر الطفل، ففي حال بدأت التأتأة في سن الثلاث سنوات، فإن فرصة اختفائها تكون كبيرة باختفاء في غضون ستة أشهر تحت إشراف أخصائي نطق.

الذي سيثقفك بكيفية التعامل مع طفلك لغوياً وفي حال لم تتحسن حالته بعد الستة شهور الأولى يجب عليك مراجعة أخصائي النطق واللغة لتدريب طفلك وإشراكك في الجلسات التدريبية.

  • الأولاد أكثر عرضه لتأتأة بنسبة أربعة أولاد مقابل بنت واحدة.
     
  • شخصية الطفل فقد يكون طفلك حساس جداً وعرضة للتأتأة أكثر من غيره.
     
  • التأخر اللغوي والمشكلات النطقية، قد تؤثر بشكل كبير على ظهور التأتأة، لذلك يجب على أخصائي النطق واللغة تقييم المهارات اللغوية والنطقية لدى طفلك.
     
  • الضغوط التي يتعرض لها الطفل، فهو يريد أن يتحدث بنفس طريقة والديه ويريد المشاركة في الحوارات الأسرية، وهو ما يحدث بنسبة كبيرة، لكن في بعض الأحيان تكون الضغوط من الأهل ككثرة الأسئلة والتعليقات السلبية والضغط عليه ليتحدث بسلاسة وسرعة دون قصد منهم، وذلك لإفتقارهم للوعي بكيفية التعامل بمثل هذه المواقف.
     
  • الحرمان البيئي المتمثل بندرة التواصل والتفاعل الاجتماعي مع أقرانه بالعمر من الأطفال وتغيير مكان إقامته أو مدرسته.

وتجدر الإشارة هنا أن هذه العوامل تتحكم بشدة التأتأه فكلما زادت العوامل زادت شدة التأتأه والعكس صحيح.

إليكِ هذه النصائح عن كيفية التعامل مع طفلك الذي يعاني من التأتأة:

  1. تحدثي بهدوء وسلاسة مع طفلك وباستمتاع، واحرصي على استخدام لغة الجسد وتعابيرالوجه وتغير نبرة صوتك أثناء حديثك معه لانه سيقوم بتقليد طريقة كلامك.
     
  2. تجنبي توجيه الأوامر له مثل تكلم ببطء، تنفس قبل أن تتكلم...
     
  3. حوار متوازن سؤال وجواب فمن المهم تبادل الأدوار أثناء الحديث معه.
     
  4. الاستماع له والاصغاء جيداً، لا تقاطعيه ولا تحاولي إكمال الفكرة التي يود ذكرها.
     
  5. توسعة اللغة، فإذا قال جملة بسيطة، أثني عليه وحاولي زيادة مدى الجملة الى ثلاث كلمات مثلاً يقول: "يشرب عصير" قولي له مبتسمةً: "ولد يشرب عصير" وهكذا
     
  6. إذا تأتأ بكلمة حاولي تنغيمها له ولا تستخدمي أسلوب تقطيع الكلمة إلى أجزاء.
     
  7. استخدام أدوات الربط "و" ، "بعدين"، "ثم" للربط بين الجمل والأفكار؛ مثلاً: ماذا ترى؟ أنا أرى تفاحة وموز وعنب وأسد. أيضاً: ولد يلعب بالكرة وبنت تجلس على الكرسي وولد يسبح في البركة.

وفي مثال آخر على سرد الأفكار المتسلسلة؛ كيف تغسل يدك؟ افتح الحنفية بعدين أضع الصابون على يدي بعدين أغسل يدي بالماء والصابون بعدين أغلق الحنفية بعدين أنشف يدي بالفوطة.

  1. الحرص على توفير بيئة مناسبة لزيادة التواصل والتفاعل الإجتماعي مثل إلحاقه بروضة أو مدرسة.

ولتدربي طفلك الذي يعاني من التأتأة بشكل ناجح وممتع:

  • تحديد قائمة الأشياء التي يحبها طفلك من المأكولات والألعاب والأنشطة.
     
  • استخدام طاولة وكرسي للانضباط والتركيز.
     
  • تحديد نصف ساعة تدريب على الطاولة ونصف ساعة أنشطة حركية في أرجاء غرفة التدريب.
     
  • دائماً ابدئي بالتعزيز الفوري، مع كل إجابة صحيحة يأخذ الطفل شيئاً يحبه مثل لعبة يلعب بها لمدة لا تتجاوز العشرة ثواني، أو تنفخي له فقاعات صابون، أو شيء يؤكل أو يشرب وبكميات قليلة جداً، ثم انتقلي بعد فترة للتعزيز المؤجل بأن تعديه بأن تعطيه ما يريده عند الانتهاء من التدريب.
     
  • التنويع في المعززات مع التشجيع المستمر.
     
  • التنويع في الأسئلة، سؤال سهل وسؤال صعب، ليبقى الطفل واثق من قدارته، دون أن يشعر بالإحباط الذي سيدفعه لرفض التدريب والهروب منه.
     
  • قومي بتجهيز المواد التدريبية وتنظيم أفكارك قبل تدريبه.
     
  • استخدام المساعدات البصرية في تدريبه بطاقات للفواكة والحيوانات والأفعال.
     
  • استخدام طرق تدريبية كرسم أربع دوائر ملونة (دائرة حمراء ودائرة صفراء ودائرة زرقاء ودائرة خضراء) وكلما وضع يده على دائرة يجب أن يقول كلمة والمسافة بين الدائرة والتي تليها تكون بمثابة استراحة وتنظيم للتنفس.

وعندما يتقن ذلك، من الممكن استخدام طريقة الدوائر الملونة للتدريب على الجمل بدلاًمن الكلمات.