صحة الأطفال

كل ما تحتاجين معرفته عن الإنفلونزا وفيروس H1N1

كانون الاول 24 , 2019
د. ليندا أبو جابر
د....المزيد

الإنفلونزا هي مرض شديد العدوى يصيب الأطفال والكبار في أي عمر، وتكثر الإصابة به في فصل الشتاء لأن الناس عادةً ما يكونون في أماكن مغلقة وأقرب إلى بعضهم البعض من أي وقت آخر من العام.

تنتقل الإنفلونزا بسهولة من شخص إلى آخر عن طريق السعال أو العطس أو لمس الأسطح، وقد تسبب مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الأذن.

من أكثر فيروسات الإنفلونزا انتشاراً في المنطقة لهذا العام هو فيروس إنفلونزا H1N1، المعروف أيضاً بإنفلونزا الخنازير، وذلك لأن الأشخاص الذين كانوا يصابون به في البداية كانوا على احتكاك مباشر مع الخنازير، لكن السلالات الجديدة من المرض تطورت لتنتقل من شخص لآخر دون الحاجة إلى الاحتكاك مع الخنازير.

لكن ما هي أعراضها؟

تأتي أعراض إنفلونزا الخنازير بشكل مفاجئ، ومن أهمها:

  • السعال والعطس

  • الحمى
  • التهاب الحلق
  • سيلان الأنف
  • آلام في الجسم
  • صداع الرأس
  • القشعريرة
  • تعب وإرهاق شديدين
  • التقيؤ والاسهال لدى الأطفال أكثر من البالغين، علماً بأن الإنفلونزا تصيب الجهاز التنفسي.

كيف تنتقل من شخص لآخر؟

عندما يعطس أو يسعل الشخص المصاب، فإنه يخرج منه قطرات صغيرة في الهواء محتوية على الفيروس، تستقر هذه القطرات على الأسطح مثل مقابض الأبواب، وهكذا من الممكن أن يلمس أي شخص آخر هذه الأسطح فيلمس بعد ذلك عينيه أو أنفه وربما يلمس بدوره الأطفال في المنزل دون أن يغسل يديه، فينتقل الفيروس بكل سهولة.

أو أن الفيروس من الممكن أن ينتقل عند لمس أي سطح قام الشخص المصاب بلمسه، او ملامسة مخاط الشخص المصاب بطريقة ما، لهذا يكون غسل اليدين باستمرار أمراً مهما جداً للوقاية.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا الشديدة

بعض الأشخاص يكونون عرضة أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بالإنفلونزا الشديدة مع مضاعفات خطيرة، وهؤلاء هم:

  • الأطفال تحت سن الخمس سنوات، خاصة الأطفال الجدد والرضع قبل عمر السنتين.
  • كبار السن في عمر ال 65 فما فوق.
  • الأطفال تحت عمر ال 19 والذين يأخذون علاج الأسبرين لمدة طويلة.
  • الأمهات الحوامل والأمهات بعد أسبوعين من ولادتهن.
  • الأشخاص البالغين والأطفال ممن يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، والمشاكل المزمنة في الجهاز التنفسي والعصبي والكبد والكلى والدم.
  • البالغين والأطفال ممن يعانون من جهاز مناعي ضعيف نتيجة لبعض الأدوية التي يتناولونها وبعض أنواع العدوى أو نتيجة لخضوعهم لعمليات نقل خلايا جذعية.
  • الأشخاص في مراكز الرعاية والحضانات.

كيف تشخص الإنفلونزا؟

عادةً ما تشخص الإنفلونزا بناءً على الأعراض الظاهرة مثل السعال والحمى وألم العضلات.

هناك فحص مخبري للإنفلونزا، والذي عادةً ما يقوم به الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة ببعض المضاعفات.

علاج الإنفلونزا

لا يحتاج معظم الأطفال الأصحاء إلى علاج مضاد للفيروسات لأنهم يتحسنون من تلقاء أنفسهم خلال أسبوعين. قد يتم إعطاء الأدوية المضادة للفيروسات للأطفال والكبار المعرضين لخطر الإصابة بالمضاعفات والإنفلونزا الشديدة.

الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة لعلاج الإنفلونزا تشمل أوسيلتاميفير ، زاناميفير ، بيراميفير ، وبالوكسافير.

يكون العلاج المضاد للفيروسات أكثر فعالية عندما يتم إعطاؤه خلال الـ 48 ساعة الأولى من ظهور أعراض الإنفلونزا. ويسبب آثاراً جانبية خفيفة لا تمنع الأطفال من متابعة الدواء.

أما المضادات الحيوية فهي لا تعالج الإنفلونزا وبالتالي لا يجب تناولها. يمكن أن تسبب المضادات الحيوية آثاراً جانبية وتؤدي إلى تطور البكتيريا المقاومة. يتم استخدامها فقط إذا كان الالتهاب الرئوي أو التهابات الأذن تزيد من صعوبة الإنفلونزا وتعقدها.
 

ماذا تفعلين في حال إصابة طفلك بالإنفلونزا؟

  1. البقاء في المنزل وأخذ قسط من الراحة
  2. أعطي طفلك الكثير من السوائل، قد لا يرغب بتناول الطعام لبعض الأيام، لكن تأكدي أنه يأخذ قدراً مناسباً من السوائل.
  3. استخدمي الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين وليس الأسبرين لعلاج الحمى وآلام العضلات إذا كان عمر طفلك أقل من 19 عامًا. فالأسبرين من الممكن أن يسبب مضاعفات خطيرة تسمى متلازمة راي.

متى تقومين باستشارة الطبيب؟

تتصلين بطبيب الأطفال في حال كان عمر طفلك أقل من 6 أشهر ودرجة حرارة جسمه 38 درجة أو أكثر، أيضاً في حال كان عمره بين ال 6 أشهر والسنتين ودرجة حرارته تزيد عن ال 38.5 وتظهر عليه واحدة من الأعراض التالية

  1. إذا كان طفلك يعاني من صعوبة في التنفس أو أنه يتنفس بسرعة في حين أن درجة حرارة جسمه طبيعية..
  2. عندما يتغير لونه إلى الأزرق.
  3. عندما يتوقف عن تناول كميات كافية من السوائل.
  4. يتقيأ بشكل شديد.
  5. لا يتبول بشكل طبيعي
  6. لا يستيقظ أو لا يتفاعل معك
  7. يكون مزاجه صعب ولا يرغب بأن يحمله أو يمسكه أحد
  8. انعكاس حالته بشكل مفاجئ وسريع للأسوأ بعد أن كانت قد تحسنت.

متى يستطيع الطفل العودة إلى الحضانة أو الروضة؟

عندما تشعرين أن طفلك بدأ يتحسن، وحرارته لم ترتفع خلال 24 ساعة دون استخدامه لأي أدوية لعلاج الحمى، عندها يمكنه العودة إلى الحضانة أو الروضة.

الوقاية من الإنفلونزا

  1. مطعوم الإنفلونزا

أفضل طريقة للوقاية من الإنفلونزا هي بأخذ المطعوم السنوي، ويوجد نوعان رئيسيان من المطاعيم:

  • المطعوم غير النشط وهو آمن للجميع، ويمكن اعطاؤه للأطفال فوق سن ال 6 أشهر.
  • المطعوم النشط المضعف والذي يعتبر غير آمن لجميع الأشخاص.

يحتاج أي طفل عمره بين الستة أشهر والتسعة سنوات ولم يأخذ مطعوم الإنفلونزا أبداً إلى جرعتين من المطعوم غير النشط بينهما فترة شهر، ليتم التأكد من إنتاج جسمه للأجسام المضادة بشكل كافي.

لا يمكن إعطاء المطعوم للرضع الذين تقل أعمارهم عن ال 6 أشهر، لذا من المهم جداً أن يتلقى جميع أفراد العائلة المطعوم لمنع انتشار الفيروس.

الأطفال فوق سن التاسعة وحتى سن البلوغ، يستغرق الأمر أسبوعين بعد الحصول على المطعوم لصنع أجسام مضادة واقية.

أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و9 سنوات والذين لم يتلقوا مطلقًا مطعوم الإنفلونزا من قبل لا يصنعون أجسام مضادة كافية حتى بعد الجرعة الثانية من المطعوم.

من المهم أيضاً معرفة أن المطاعيم لا تمنع بالضرورة الإصابة بالإنفلونزا، ولكنها تخفف من شدة المرض واحتمال الوفاة بسببه.

الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً للمطعوم:

  • احمرار وتورم وألم في موقع الحقن.
  • آثار جانبية أخرى عادةً ما تكون خفيفة وتزول خلال يوم أو اثنين، مثل آلام الجسم والصداع وارتفاع طفيف في درجة الحرارة (عادةً ما تكون أقل من 38 درجة مئوية).

تقلل المطاعيم من شدة الإصاب بالإنفلونزا، ومن فرصة حدوث مضاعفات خطيرة، واللجوء للعلاج في المشفى أو التسبب بالوفاة.

  1. غسل اليدين

إن طفلك يكون عرضة أكثر للإصابة بالفيروسات في فصل الشتاء عن طريق اللمس، حيث تنتقل الفيروسات عن طريق كل شيء يلمسه الشخص المريض في المنزل، فعندما تلمسن شيئاً عليه الفيروسات المسببة للأمراض ومن ثم تلمسين طفلك فإنك بذلك تنقلين الفيروسات له.

لذا حاولي أن تغسلي يديك أنت وطفلك باستمرار، وتجنبي اصطحابه إلى الأماكن المكتظة التي تكثر فيها فرصة إصابته بالإنفلونزا.
 

  1. تقوية الجهاز المناعي لدى الطفل

إن أفضل طريقة لتقوية جهاز المناعة لدى طفلك هي عن طريق التغذية السليمة. فنظام المناعة القوي لا يمنع نزلات البرد وحسب وإنما يجعل تعافي طفلك من الأمراض أسهل وأسرع. فإذا أردت أن تقوي جهاز مناعة طفلك عليك المراعاة ما يلي:

  • الرضاعة الطبيعية: من أفضل وسائل تقوية المناعة لدى طفلك في المراحل المبكرة من عمره هي الرضاعة الطبيعية، فهي تعطي جسمه كل ما يحتاجه لنمو البكتيريا المعوية النافعة (microbiome).
    ميزة أخرى للرضاعة الطبيعية هي أن أي أجسام مضادة لديك ضد فيروسات البرد تنتقل لطفلك عن طريق حليب الثدي.
     
  • تناول طفلك للأطعمة المفيدة لجهازه المناعي: عندما يبدأ طفلك بتناول الأطعمة الصلبة في عمر الستة شهور تقريباً، تستطيعين البدء باستخدام هذه الأطعمة لتقوية مناعته مثل: الفواكه والخضراوات، فيتامين C، فيتامين D، البروبوتكس، الأحماض الدهنية الأساسية، الثوم، الماء، الأطعمة الغنية بالزنك، بعض أنواع الأعشاب.