صحة الأطفال الرضع

صحة الأطفال الرضع: التهاب المسالك البولية

تموز 12 , 2018
د. رشا قاقيش

اسمي رشا منير قاقيش، عشت طفولتي في الأردن درست في مدرسة الأهلية للبنات....المزيد

التهاب المسالك البولية

 

يعتبر التهاب المسالك البولية (Urinary Tract Infection) واحداً من أكثر الالتهابات المنتشرة لدى الأطفال. فهو يؤلم الطفل ويُقلق الوالدين، وقد يتسبب بإتلافٍ دائمٍ للكلى. كما أن احتمالات أن تظهر أعراضها على الأطفال من كلا الجنسين لأول مرة تكون أعلى خلال السنة الأولى من حياتهم وتقل بعد ذلك بشكلٍ ملحوظ.

يُشَكِّل الأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن شهرين نسبة كبيرة من الأطفال الذين قد تظهر عليهم أعراض الحمى دون معرفة السبب أو تحديده؛ لذلك يجب أن يشمل تشخيص حمى الرضع على فحص للمسالك البولية.

 

كيف يتم التشخيص؟

ولتشخيص الإصابة بالتهاب المسالك البولية لدى الرضع، يجب أن تكون كلاً من نتيجة تحليل البول غير طبيعية ونتيجة زراعة البول إيجابية، فإن اجتمعت النتيجتان يتم تأكيد تشخيص الالتهاب.

بالنسبة إلى نتيجة زراعة البول فإنها تعتبر إيجابية في حال وجود 50,000 وحدة جرثومية بالملليتر علماً بأنه مسبقاً كان يُحَدَّد المعيار بـ 100,000 وحدة جرثومية بالملليتر.

 

ويجدر الإشارة بأن التهابات المسالك البولية أكثر شيوعاً لدى الفتيات حيث أن مجرى البول أقصر وأقرب إلى فتحة الشرج. كما أن الأولاد غير المختونين والذين تقل أعمارهم عن السنة الواحدة هم عُرضَةً إلى الإصابة بنسبة أعلى قليلاً من غيرهم. 

 

ما هي الأسباب؟

  1. وجود مشكلة في المسالك البولية (كوجود خلل في عمل الكلية، أو انسداد في مكان ما في مسلك جريان البول الاعتيادي).

فمثلاً جريان البول بشكل عكسي غير اعتيادي (ارتداد) من المثانة صعوداً باتجاه الكلى. أو ما يعرف بالجزر المثاني الحالبي (vesicoureteral reflux (VUR))، وقد وُجِد ذلك في العديد من الأطفال ممن يعانون من التهاب المسالك البولية.

  1. الافتقار إلى العادات الصحية المتعلقة بالنظافة واستخدام الحمام أو ضعف مستوى النظافة العامة. فعلى سبيل المثال، عند تغيير الحفاض للطفل الرضيع وخاصة الإناث يجب المسح من الأمام إلى الخلف بعد كل عملية تبول أو إخراج لتجنبت الإصابة بالالتهاب.
  2. الوراثة! فقد يعود السبب في بعض الحالات إلى وجود المرض في تاريخ العائلة.

 

ما هي الأعراض؟

  • قد تكون مجرد حرارة.
  • تهيج في البشرة.
  • شعور الطفل بالألم أو الحرقة أثناء التبول.
  • وجود رائحة كريهة للبول أو أن يكون البول عكراً.
  • الشعور بالحاجة المُلِحَّة للتبول، لكن تقتصر على بضع قطرات فقط.
  • الشعور بالغثيان أو التقيؤ.
  • الإسهال.

 

كيف يتم العلاج؟

بالنسبة للمضاد الحيوي المبدئي والذي عادة ما ينصح به الأطباء في حالة التهاب المسالك البولية فإنه ميثوبريم (trimethoprim) / السلفاميثوكسازول (sulfamethoxazole). وتتضمن المضادات الحيوية البديلة الأموكسيسيلين (amoxicillin) أو السيفالوسبورين (cephalosporins).

ويكون تناول الأطفال الذين يعانون من التهاب مسالك بولية طفيف للمضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم لمدة يومين إلى أربعة أيام فهو يُعتبر فعالاً تماماً كما تناولها لمدة سبعة إلى أربعة عشر يوماً. أما أخذ الجرعات ليوم واحدٍ فقط فهو أمرٌ لا يُنصَح به بتاتاً.

وبالنسبة إلى الأطفال الذين يعانون من التهاب الحويضة والكلية الحاد، فيمكن علاجهم من خلال المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم كالأموكسيسيلين (amoxicillin/clavulanate)، والسيفيكسيم (cefixime)، والسيفتيبوتين (ceftibuten)، لمدة تتراوح ما بين العشرة أيام والأربعة عشر يوماً أو عن طريق جرعات أقل (يومين إلى أربعة أيام) من العلاج الوريدي يتبعه علاجات تؤخذ عن طريق الفم.

ويجدر الإشارة هنا بأن أي نوعٍ من الأدوية يجب ألا يؤخذ إلا بعد استشارة الطبيب المختص، وبأن تناول المضادات الحيوية دون توصية مسبقة من الطبيب هو أمرً يجب ألا يُتهاون به.