صحة الأسنان

كيف يتعامل طبيب الأسنان مع قلق الأطفال عند علاجهم؟

شباط 14 , 2018
د. فاطمة عزمي أبو صفية
بكالوريوس طب وجراحة الفم والأسنان- جامعه العلوم والتكنولوجيا.  اختصاص أسنان الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة - الخدمات الطبية الملكية. العياد...المزيد

يتباينُ شعور الأطفال وتصرفاتهم عندما يقومون بزيارة إلى طبيب الأسنان. هناك من يكون متحمس لاتباع تعليمات الطبيب ومستمتع بالتفكير في الأمر، بينما يصرخُ البعض طلباً للمساعدة وحتى الهروب من الطبيب.

لذا، بدورنا كأطباء أسنان للأطفال فإننا نقوم بمراقبة سلوك الطفل لِمعرفة طريقة التعامل الأنسب معه وتأمين العلاج الأفضل له.

يمكن تصنيف سلوك الأطفال حسب رد فعلهم إلى أربعة أنواع:

  1.  المتعاون.
  2. مُحتَمِل التعاون.
  3. يفتقد القدرة على التعاون.
  4. غير متعاون.

بالنسبة للأطفال من نوع ما قبل التعاون، وهم مِمَن يكونون بعمر صغير جداً حيث يكون التواصل معهم في هذه المرحلة ليس كبيراً بعد، رغم وجود احتمالية للتواصل معه أو معها لاحقاً حينما يصبحون أكثر نضجا
من ناحية أُخرى الطفل الغير متعاون، هو الطفل الذي يُبدي حالة كبيرة من القلق اتجاه تقبل أي اجراء يُقدم عليه طبيب الأسنان. وتضم كذلك الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حيثُ تصعب ممارسة الطريقة المعتادة في تلك الحالات.
لذلك تحتاج كلا المجموعتين إلى نهج مختلف يشمل التخدير الواعي أو التخدير العام (General Anesthesia).

طرق التعامل والسيطرة على القلق:
تتعدد وسائل السيطرة على حالات القلق عند الأطفال ابتداءً من خطوات بسيطة في إدارة السلوك إلى التخدير التام في غرفة عمليات المستشفى.

  1. أكسيد النيتروز:

إنه الأسلوب المفضل لمريض طبيب أسنان الأطفال، والذي يمكن استخدامه في إعدادات الرعاية الأولية. من المهم أن يتم استخدامه جنباً إلى جنب مع العلاج السلوكي ودمجها في خطة العلاج.

دواعي الاستعمال:

  • حالات قلق معتدلة لدى الأطفال.
  • نتيجة / إجراء غير سار.
  • كبديل طبي لحل الموقف.
  • حالات الخوف من الإبرة.
  • تقيؤ لا إرادي.

موانع الاستعمال النسبية:

  • انسداد الأنف الحاد والمزمن.
  • الشخص الذي يتنفس من الفم بشكل أكبر.
  • عدم المقدرة على التعاون مع الطبيب أو الاستيعاب بشكل كافٍ.

موانع الاستعمال القطعية:

  • عدم القدرة على التنفس عبر الأنف مع فتح الفم.
  • الوهن العضلي والتصلب المتعدد.
  • مرض انسداد الشعب الهوائية المزمن.
  • الانف لوجه مُشوَّه.
  • اضطرابات نفسية شديدة ورهاب الأنف.

   2. التخدير العام:

ويعرف النوع الأكثر شيوعاً من التخدير العام للأطفال باسم الحالات اليومية. وهذا يعني أن الطفل لا يحتاج أن يبيت في المستشفى بل يذهب إلى المنزل بعد استعادة وظائف الجسم العادية (يمكنهُ المشي دون مساعدة، البلع بشكل طبيعي، والذهاب إلى المرحاض).

هناك نوعان من المؤشرات التي تدفع لاستخدام التخدير العام في طب أسنان الأطفال:

  • يحتاج الطفل للنوم تماماً؛ قد يكون الطفل بعمر صغير جداً، أو قلق جداً أو غير متعاون بتاتاً لقبول العلاج بأي طريقة أخرى للسيطرة على الألم.
  • حينما يكون الإجراء الطبي المطلوب في حالته معقد ويتطلب تعاوناً كاملاً وحينما تكون العملية صعبة جراحياً.

تحضيرات في المنزل قبل اجراء التخدير العام:
عندما يكون هناك حاجة إلى التخدير العام، هناك قواعد مهمة لتناول الطعام والشراب يجب اتباعها في الساعات التي تسبق الإجراء الطبي.
قبل يوم واحد من ذهاب طفلك إلى العيادة، سوف تتلقين مكالمة هاتفية من الممرضة. لا يتم إجراء المكالمات في عطلة نهاية الأسبوع أو العطلات.
ننصح بتحضير قلم وورقة استعداداً لكتابة هذه التعليمات الهامة. سوف تعطيك الممرضة تعليمات محددة لتناول الطعام والشرب لطفلك بما يناسب عمره.

وفيما يلي التعليمات المعتادة لتناول الطعام والشراب. بغض النظر عن عمر طفلك، يجب عليك اتباع التعليمات المحددة التي تُعطى لك على الهاتف من قبل الممرضة لجميع الأطفال:

  • بعد منتصف الليل في الليلة السابقة للموعد، (8 ساعات قبل العملية) لا تُقدمي لطفلك أي نوع طعام صلب أو سوائل غير شفافة لا يمكن للضوء المرور خلالها. وهذا يشمل الحليب، الحليب البودرة، العصائر مع اللب، أو الحلوى.
  • قبل ساعتين من الموعد المحدد للعملية، لا تعطي طفلك سوى السوائل الواضحة الشفافة مثل الماء. الحليب ليس سائلاً واضحاً. إذا كان طفلك يتناول دواء يومي، يُمكنك إعطاؤه إياه ما لم يُنصَح بعدم القيام بذلك من قبَل الطبيب أو الممرضة.

ماذا بعد التخدير العام؟
بمجرد الانتهاء من العملية أو الإجراء الطبي، سيتم نقل طفلك إلى غرفة التعافي حيث تقوم الممرضات في المتابعة والتحقق بعناية إلى مؤشرات الحيوية والتعافي لطفلك. حيث أن آثار التخدير العام يمكن أن تستمر لعدة ساعات بعد العملية.

  • قد يبقى أنف طفلك وفمه وحلقه خدِر لمدة ٣٠ إلى ٤٥ دقيقة بعد العملية.
  • قد يبقى حلق طفلك ملتهباً قليلاً لمدة ١-٢ أيام بعد التخدير العام.
  • قد تكون اللثة وفم طفلك ملتهبان أيضاً لعدة أيام بعد ذلك، اعتماداً على الإجراء الذي تم اتمامه من قبَل الطبيب.
  • يُنصح بتوخي الححذر عندما يأكل طفلك ويشرب خلال ال ٣٠ وال ٤٠ دقيقة بعد الإجراء.
  • قد يشعر طفلك بالدوار أو الرغبة في التقيؤ.
  • إعطاء طفلك الأطعمة الطرية فقط في الساعات القليلة الأولى بعد خضوعهِ للتخدير.

للرعاية المنزلية وزيارات المتابعة بعد العملية:
لا يستطيع طفلك الذهاب إلی المدرسة أو الحضانة في ذلك الیوم. وقد تحتاجين إلی مراقبةِ حالته في الیوم التالي. في بعض الأحيان تبقى الآثار الناتجة من التخدير العام – عادةً التعب – مستمرة إلى اليوم التالي. سيحتاجُ طفلك إلى البقاء في المنزل حيثُ يُمكن للشخص البالغ مراقبته والعناية به. ولكن لا تقلقي إن كان مستوى نشاط طفلك منخفضاً لبقية اليوم بعد العملية فهذا أمر طبيعي. سوف يقوم طبيبُ الأسنان الخاص بطفلك بإعلامك متى يتوجب عليكم القيام بزيارة متابعة إلى العيادة.

 

اقرئي أيضاً: