الولادة

5 أمور ساعدتني في التخطيط لتجربة ولادة مريحة

آذار 22 , 2020
آنا لافون
كاتبة ومحررة أمريكية تساهم في تقديم مقالات ملهمة في العديد من المجلات والمنصات عبر الإنترنت حول العالم....المزيد

أنت تقومين الآن بكل ترتيباتك للولادة على أكمل وجه، تذهبين إلى مراجعات الطبيب في وقتها، لديك تطبيق على هاتفك تتابعين عليه تطورات جنينك في كل شهر، كما أنك قد سجلت في حصص تدريب على الولادة الطبيعية.. هذا عظيم! لا بد وأنك تشعرين أنك قد قمت بكافة التحضيرات المطلوبة من أجل ولادتك..

لكنك تلتقين مصادفة بصديقة لك لم تريها منذ وقت طويل في أحد المتاجر، وعندما تعلم بحملك، تتحمس لذلك كثيراً وتبدأ بإخبارك عن حملها الأخير في ذاك المستشفى مع الطبيب الفلاني، وكيف تم تلبية جميع رغباتها للحصول على بيئة ولادة مثالية، وكيف سارت الأمور تماماً مثلما رتبت لها في خطة الولادة التي وضعتها باهتمام وعناية كبيرين، ثم تتجه إليك بالسؤال: "من هي الدولا (مدربة الولادة) الخاصة بك؟"

 بعد كلامها هذا كله، تشعرين بالارتباك، فيخرج عقلك من المحادثة وتسافر بك الأفكار إلى مكان بعيد غير معروف... فتومئين برأسك بدون وعي وتخرج منك ابتسامة غريبة في محاوله منك لإخفاء حيرتك.

بيئة الولادة؟ خطة الولادة؟ الدولا؟!

تودِّعين صديقتك التي تتمنى لك ولادة جميلة ومريحة، ثم تتركين عربة التسوق النصف ممتلئة مكانها وتهرعين إلى سيارتك، ثم تبدئين بالبحث في جوجل عن كل الكلمات والعبارات التي سمعتها للتو لأول مرة في حياتك! فتجدين مقالاً تلو الآخر عن أجواء وتفضيلات الولادة ومدربيها.

وفجأة تنتقلين من اعتقادك أنك قد حضَّرت وفعلت كل ما في وسعك من أجل يوم ولادتك إلى إحساسك بأنك تسبحين في بحر من الأفكار والمفاهيم الجديدة التي لم تعلمي بوجودها من قبل.

تشعرين بالضياع لكنك لن تنسي ابتسامة صديقتك وسعادتها وهي تحدثك عن تجربتها بالولادة، فتقررين أن تبدئي بواحدة من هذه الأمور لكي تتجهزي لولادتك... وهي أن تضعي خطة للولادة!

لكن من أين تبدئين؟ مع وجود الكثير من المعلومات هنا وهناك، والآراء المختلفة حول أفضل الممارسات للولادة، وتراجع الثقة لديك حيال ما يتطلبه حقاً إنجابك لطفل وإحضاره إلى هذا العالم، فيصبح شبه مستحيل بالنسبة لك أن ترتبي الأمور وتخرجي بخطة ولادة خاصة بك ومناسبة لك وباحتياجاتك الخاصة وحدك.  

لذا، إليك عزيزتي بعض الأمور التي لو أخذتها بعين الاعتبار ستساعدك في ولادتك القادمة كثيراً:

  1. خطة الولادة هي عبارة عن مخطط أو قائمة مكتوبة لأي شيء سيجعلك تشعرين براحة أكبر ويدعمك في مرحلة المخاض والولادة، كنوع التدخل الطبي الذي تريدين أو لا تريدين تلقيه في هذه المرحلة، وماذا تتوقعين أن يحدث لطفلك بعد ولادته
     
  2. أفضل مكان للبدء هو التفكير في وسائل الراحة التي تهدئك عندما تشعرين بالتوتر أو القلق. قد يكون ذلك عناق قوي ودافئ من زوجك أو صديقة لك، وربما ترغبين بوجود شخص معك عند المخاض.

مهما كان ما تعتقدين أنه سيساعد عقلك وذهنك في الاسترخاء، ضعيه في خطة الولادة واكتبيه في خانتين كل ما ترغبين أو لا ترغبين فيه

  1. من المؤكد بأنك تحدثت مع طبيبك وقرأت العديد من الكتب والمقالات وسمعت للعديد من الأصدقاء المقربين عما هي الممارسات الطبية التي ينصح بتجنبها أو تلك التي ينصح بتجريبها؟ فربما قرأت عن انخفاض عمليات قص العجان "episiotomy" في البلدان الغربية، وتعلمين بأنك لا تريدين عملها تحت أي ظرف، وربما تريدين أن يعطى طفلك جرعة من فيتامين K بعد الولادة، لكنك لا تريدين أن يعطى قطرة العيون الروتينية.

مهما كان الأمر، إذا كان لديك أي تفضيل بخصوص أي ممارسة أو تدخل طبي، فعليك بالحديث مع طبيبك عنه واحرصي على أن تكونا متفاهمين تماماً، وأن يضاف كل شيء إلى خطة الولادة.
 

  1. هناك العديد من الممارسات غير الطبية التي ربما تريدين (أو لا تريدين) القيام بها خلال الولادة والمخاض. مثل الحرية في القيام من السرير والسير في الأروقة والممرات للمساعدة في الانقباضات. وأنت تقرئين وتبحثين عن ممارسات الولادة الإيجابية، لا تخجلي أبداً من طلب أي شيء تعتقدين بأنك تحتاجينه. فأهم ما في الولادة هو الراحة والاسترخاء.
     
  2. من المهم معرفة المعايير الروتينية التي يطبقها المستشفى ومقدم الخدمة الطبية لك مباشرة بعد ولادة الطفل. ربما تكون جميع الإجراءات مناسبة لك، أو ربما ترغبين بتعديل ترتيب الإجراءات الروتينية. فإذا كنت قد قرأت كثيراً عن أهمية طريقة "رعاية الكنغر" بوضع الطفل مباشرةً على صدرك، وشعرت بأنك تريدين ذلك، فعليك الحرص بأن الممرضات يعلمن بذلك لكيلا يأخذوا الطفل مباشرةً للفحوصات الروتينية. فطالما كان الطفل يتنفس فبإمكانك أخذ ١٠ دقائق للتواصل ورعاية طفلك.

لكنه من المفيد معرفة ما المتوقع تقديمه من المستشفى، وما الذي تريدين الحصول عليه فعلاً. عليك الحصول على موافقة على هذه الأمور قبل وصولك إلى المستشفى وقت المخاض، واحرصي على أن تكون جميع هذه النقاط موضحة في خطة الولادة الخاصة بك.

إن وضعك لخطة ولادة لا يعني أنك متسلطة وأنك تبالغين في التهيئة ليوم ولادتك، ، ولكنه يدل على أنك تعرفين نفسك بحيث يكون لديك تصور عن الأمور التي تريحك في هذه اللحظة المهمة في حياتك، فالكثير ممن حولك يحب أن يقدم لك المساعدة ويد العون لكنهم لا يعرفون ذلك دون إبلاغهم.

أنت هي الأم هنا...لذلك، خذي بعض الوقت قبل تاريخ ولادتك للتأمل والتخطيط لكل ما ترغبين في تجربته عند ولادتك.

صدقيني لن تندمي على ذلك!


لمعرفة المزيد عن الحمل والولادة يمكنك التسجيل في ندوتنا الإلكترونية المجانية (28-10-2020 - الأربعاء) والتي سستعلمين فيها عن: 

  • صحة الأم أثناء الحمل.
  • كل ما تحتاجين معرفته عن الولادة الطبيعية والقيصرية.
  • الحقائق والخرافات عن إبرة الظهر.
  • العناية بالأم بعد الولادة.
  • الرضاعة الطبيعية والعناية بالمولود الجديد.
  • كما سيقوم ممثل لـ Future Health BioBank بتقديم معلومات شيقة للتوعية عن مفهوم تخزين الخلايا الجذعية وأهميتها للطفل.

 للتسجيل عن طريق هذا الرابط https://forms.gle/URs72HGrbwFRvXtq7