قصص أمهات

4 أمور ساعدتني لأتخلص من مخاوف الحمل والولادة

نيسان 05 , 2020
آنا لافون
كاتبة ومحررة أمريكية تساهم في تقديم مقالات ملهمة في العديد من المجلات والمنصات عبر الإنترنت حول العالم....المزيد

بعد مرور أعوام ونحن نعاني من مشاكل منعتنا من الإنجاب، تبين أخيراً أني حامل بطفل ينمو ويكبر في داخل جسمي.. طفل صغير.. طفلي أنا!

لم أستطع الانتظار حتى أراه فكانت يدي تداعب بطني الذي يكبر يوماً بعد يوم، وكنت أحلم به وببشرته الناعمة ورائحته الجميلة، وتنهيداته الطفولية الرقيقة.

لكن لم يكن هذا وحده ما فكرت به، فطوال السنين التي انتظرت فيها مجيء طفلي، كان لدي الكثير من الوقت لأفكر بكل ما أريده في تجربة الحمل والولادة، كنت أرغب في أن يكون كل شيء طبيعي، مع القليل من التدخل الطبي أو حتى بدونه، وأن تكون هذه التجربة تجربة رائعة لي ولزوجي.

الآن وبعد أن كان طفلي يكبر في كل أسبوع، ومع اقتراب موعد ولادتي، وجدت نفسي أشعر بالقلق فيما إذا لم تسر الأمور كما خططت لها. ماذا لو حدث شيء غير متوقع؟ ماذا لو انخفض معدل ضربات قلبه؟ ماذا لو علق عند ولادته لسبب ما؟ تخيلت كل شيء من أصغر الأمور إلى أكبرها، وهذا ما جعلني خائفة.. خائفة جداً

أعلم تماماً أن مشاعر الخوف والقلق هي آخر شيء كنت أرغب فيه في هذه المرحلة! فعندما نخاف تفرز أجسامنا هرمونات معينة مثل الأدرينالين والكورتيزول والنورإبينفرين، وهذه الهرمونات مرتبطة بالإجهاد والتوتر وهي ولا تساعد أبداً في مرحلة الولادة. بعبارة أخرى التوتر والخوف هما أعداء للولادة السليمة غير المعقدة.

لكنني لم أستطع التظاهر وكأنني لم أكن خائفة، كنت أعلم أنني لست ممثلة جيدة بما يكفي لخداع الهرمونات الخاصة بي، خاصة بمجرد أن تبدأ الانقباضات وأعلم أنه ليس هنالك مجال للعودة. لذا قررت أن "لا مزيد من الخوف".

قبل شهرين تقريباً من ولادة طفلي، أصبحت جادة في القضاء على الخوف الذي كان يسرق فرحي وأملي في ولادة جميلة. فيما يلي الأشياء الأربعة التي قمت بها للوقوف في وجه الخوف والقضاء عليه:

  1. شاركت مخاوفي مع مقدمي الرعاية، والذين هم طبيب النسائية والقابلة والدولا، جلست مع كل منهم وتحدثت عن الأشياء التي تجعلني أكثر خوفًا: المخاض الذي لا يتقدم، والتمزق الشديد في العجان، والاضطرار لعملية قيصرية.
    مجرد الحديث عن مخاوفي وسماعي لنصائح الخبراء كان مفيداً جداً بالنسبة لي، وطمأنتهم لي بأن السناريوهات المخيفة التي كانت تخطر لي حدوثها غير محتمل، كما وجهوني إلى كيفية إعداد نفسي جسدياً للتقليل من احتمالية هذه المواقف عند الولادة. وهذا ما أعطاني الكثير من الأمل والثقة بالنفس.
     
  2. اتبعت حمية غذائية بناءً على نصيحة مقدمي الرعاية الطبية، وهي بتناول الأغذية قليلة السكر والغنية بالبروتينات مع شرب 3 لترات من الماء يومياً، طبعاً لكل أم حميتها الخاصة ويجب عليك وضع خطة خاصة لغذائك مع طبيبك.
    فبقيت نشيطة ومارست المشي ورياضة اليوغا وتمارين القرفصاء، ومارست التأمل والصلوات وذلك باستخدام عبارات مثل "جسدي مهيأ لفعل ذلك" و "يمكنني الوثوق من أن الأمور ستجري على ما يرام".
     
  3. وضعت قاعدة صارمة بألا أستمع قصص الولادة السيئة أبداً، وإذا كان هناك من تود أن تشاركني تجربتها فيجب أن تكون تجربة جيدة ومشجعة ترفع من معنوياتي، فقد أوقفت العديد من الأشخاص قبل أن يكملوا جملهم، لأطلب منهم بأدب أن يخبروني تتمة تجربتهم بعد أن ألد.
    وإذا بدأت إحداهن في التلميح إلى أن لديها تجربة ولادة جيدة، أطلب منها أن تشاركني كافة التفاصيل! أردت أن يملأني الأمل والحماس لأحمي قلبي وعقلي بينما كنت أنتظر ولادة طفلي.
     
  4. صليت كثيراً، خصصت وقتاً لروحي ولكل ما يختلج في أعماق قلبي. لقد عالجت مخاوفي لفظيا في الصلاة، وكان لدي إيمان قوي بالطريقة التي صنع الله بها جسدي وهيأه لكل هذا.

اخترت أن أصدق أن الولادة هي عملية إستراتيجية - ربما عملية لا أفهمها تماماً، ولكنها من صنع الخالق وتصميمه. قولي هذا بصوت عالٍ في صلواتي كان له أثر قوي في الحد من الخوف والأفكار السلبية التي كانت تراودني.

في النهاية، أنا ممتنة لأن لدي تجربة ولادة إيجابية ورائعة للغاية. لقد عملت بجد وتعبت حقاً، ولم يحدث أي شي بطريقة خاطئة بحمد الله. كل المساعدة والنصائح التي تلقيتها أعدت جسدي وعقلي وقلبي لدخول المخاض وأنا مطمئنة أتوقع نتائج جيدة. أخذت بهذه التوصيات في ولادة أطفالي الأربعة التاليين، نعم! لدي خمسة أطفال الآن!