الولادة

الولادة بالتنويم المغناطيسي لتخفيف آلام المخاض والولادة

نيسان 04 , 2018
نيكي لانغلي
نيكي لانغلي هي أم لأربعة أطفال، تعمل كدولا، ومعلمة ولادة بالتنويم المغناطيسي (الولادة بلا ألم) وداعمة للرضاعة الطبيعية....المزيد

ماذا نعني بالولادة بالتنويم المغناطيسي؟

منذ أن دخل مفهوم الولادة بالتنويم المغناطيسي إلى عالم الحمل والولادة لم يثق به الناس أبداً وتم ربطه على أنه ممارسة من جماعات الهيبيين (Hippies) أو الأمهات اللواتي لا يثقن بالطب والتدخلات الطبية!
في الواقع، هذه مفاهيم خاطئة فالولادة بالتنويم المغناطيسي هي طريقة تساعد الأمهات على تخطي آلام المخاض والولادة عن طريق الاسترخاء، وبالفعل من قامت بتجربتها شعرت أنها عاشت تجربة جميلة للولادة لأنها كانت على ثقة ويقين بمقدرة جسدها على الولادة حتى أن بعض الأمهات يجمعن بين هذا النوع من التدريب مع تقنيات أخرى كتقنيات تنفس معينة.

الولادة بالتنويم المغناطيسي تعتمد على استخدام تقنيات العلاج بالتنويم المغناطيسي لتحسين وتسهيل تجربة الولادة على الأم. بدأ مفهوم الولادة بدون ألم بالظهور في عام ١٩١٢ على يد طبيب نسائي إنجليزي "د. غرانتلي ديكريد" الذي شهد تطبيق تقنية بدائية من التنويم المغناطيسي في عملية ولادة وفوجىء بالنتائج التي حصلت عليها الأم من تجربتها هذه.

فقد لاحظ أن الخوف الذي تشعر به الأم أثناء الولادة يؤدي إلى تقليل تدفق الدم إلى الرحم مما يمنع تدفق الأوكسجين وبالتالي عدم عمل العضلات بالكفاءة المطلوبة مما يزيد من شدة الألم والمدة الزمنية للمخاض.

الهدف الأساسي لتقنية الولادة بالتنويم المغناطيسي، مساعدة الأم على تخطي خوفها من الولادة الطبيعية وآثارها الجانبية حتى تستطيع الحصول على تجربة ولادة ناجحة، هادئة خالية من التوتر.

 

كيف يتم تعليم وتطبيق الولادة بالتنويم المغناطيسي؟

دروس الولادة بالتنويم المغناطيسي تُعلِّم الأم (والأب) طرقاً للاسترخاء والتي تؤثر إيجابياً على عمليات التنفس مما يفيد الأم (خاصة عند بدء تقلصات الرحم) والجنين.

بعد تعلم تقنيات الاسترخاء يتم تشغيل تسجيلات موسيقية، مؤلفة خصيصاً لدواعي الحفاظ على هدوء الروح والراحة النفسية ومن خلال هذه الموسيقى يتم سرد بعض الجمل التحفيزية في هذه الحالة يتم سرد جمل تحفيزية للولادة مما يساعد الأم على التخلص من الأفكار السلبية والخوف المدفون في عقلها الباطني وتخزين أفكار جديدة أكثر إيجابية.

من الصحيح أن مفهوم التنويم المغناطيسي يبدو وكأنه أمر مرعب وغير واقعي، إلا أننا في الحقيقة ندخل في حالات تنويم مغناطيسي بشكل يومي وتلقائي بدون أن نعرف!

أحلام اليقظة، العيش في داخل فيلم أو قصة نتابعها، هي أمثلة على هذه الحالات، أثناء عيشنا هذه اللحظات نتخطى حاجز الوعي في دماغنا مؤقتاً وندخل إلى عالم آخر بعيداً عن حياتنا اليومية ولا شيء مخيف في ذلك، صحيح؟

بالإضافة إلى ذلك، قام موقع كوشرين (Cochrane) للأبحاث نشر أدلة جديدة على فوائد التنويم المغناطيسي في الولادة ومنها:

  • يقلل من الحاجة لاستخدام الأدوية لتخفيف الألم.
  • يقلل الحاجة للطلق الصناعي لتحفيز الولادة.
  • يقلل من المدة الزمنية للمخاض.
  • يزيد من احتمال حدوث ولادة طبيعية عفوية أي تكون سهلة للغاية.
  • يدعم صحة الأم بعد الولادة بسبب حصولها على تجربة ولادة سلسة.
  • مفيد للجنين عند ولادته.

هناك العديد من أساليب تعليم "الولادة بالتنويم المغناطيسي" سواء عن طريق دورات على الإنترنت أو التسجيل في دورات في مراكز متخصصة. بالنسبة لي أنا متخصصة في برنامج يدعى "The Wise Hippo Birthing" وهو عبارة عن دورة "Hypnobirthing" بريطانية والتي تتضمن أيضًا توفير بعض المعلومات الأساسية عن مرحلة ما قبل الولادة. أحاول خلال الدورات التي أقيمها أن أغرس الثقة والإيجابية في الأمهات لتزيد ثقتهن بقدرة أجسادهن على الولادة، وأعرض عليهن مقاطع من فيديوهات لعمليات ولادة أخرى حتى يأخذن فكرة عن كيفية تطبيق هذه التقنية بحذافيرها. من الجميل، أن أرى وجوههن تضيء كلما شعرن أن الأمهات في الفيديوهات كنّ سعيدات حقاً. لذلك، في نهاية كل دورة أترك عملائي وكلي ثقة أنهم الآن أمهات وآباء جاهزين لمواجهة هذه التجربة والنجاح فيها.

من هنا أدعوكِ لأن تُبقي عقلك منفتحاً لأفكار جديدة واقرئي عن كل ما يتعلق بالحمل والولادة سواء أكان عن الولادة الطبيعية أم القيصرية وكوني على علم بجميع أو بعض التقنيات التي قد تسهل عليك رحلتك مع المخاض والولادة.

 

*مصدر الصورة: visualhunt

 

اقرئي أيضاً: