التربية

نادين النمري، مسيرة لإحداث التغيير للمرأة والطفل

نادين النمري، مسيرة لإحداث التغيير للمرأة والطفل
نوفمبر 24 , 2016
فريق أمهات360 فريق أمهات360
الدليل الشامل للأمهات في العالم العربي المزيد

نادين النمري متزوجة وأم لطفلين في السادسة والثالثة من العمر، تعمل صحفية وتدافع عن قضايا حقوق المرأة والطفل من خلال تحقيقاتها، فهي تطمح لإحداث التغيير ليس فقط تغطية الخبر، وحصلت على عدة جوائز دولية وعالمية. لا تعتبر الجوائز إنجاز بحد ذاتهم بل ترى أهميتهم بأنها ساهمت بطريقة ما بتسليط ضوء اكبر على هذه القضايا المهمة.

لم اخترتِ الصحافة كمسيرة مهنية لك؟ ماذا أملت أن تحقق لكِ

لا اذكر تحديدا كيف جاء القرار، لكن اعرف اني منذ صغري وانا احب مهنة الصحافة، كنت اتابع الصحف يوميا في سن مبكرة، ربما وجود صحفيين في عائلتي عزز من هذه العلاقة في الجامعة التحقت بكلية الاداب تخصص علوم سياسية ، اما التخصص الفرعي كان الصحافة والاعلام، وبعد تخرجي2 من الجامعة حظيت بفرصة التدريب في صحيفة الرأي، وبعد نحو عام تم تعيني صحفية في القسم الاقتصادي.

في بداياتي عملت كصحفية في المجال الاقتصادي، حينها كان هذا الشاغر الوحيد المتاح، لم اشعر باي رابط مع الصحافة الاقتصادية حتى انني كنت افكر حينها بمغادرة عالم الصحف بشكل تام نتيجة للاحباطات المتكررة، لكن ما حدث وقتها اني التقيت بالصدفة برئيس تحرير الغد والذي عرض علي فكرة العمل في "الغد" كمراسلة للشؤون الدبلوماسية وذلك في العام 2006.

تجربة العمل في الغد كانت مختلفة جدا، مؤسسة صحفية حديثة يغلب عليها الطابع الشبابي وأكثر انفتاحا في طرح الاراء، شعرت وقتها باهمية العمل الصحفي لجهة ايصال الحقيقة للناس ولكن رغم ذلك لم اكن قد شعرت بعد باني حققت ما اريد، فالصحافة ليست ايصال المعلومة فقط بل تحقيق التغيير، وهذا ما لم اشعر به حينها قرر ترك العمل الصحفي والتحاق بمؤسسة في اعلامية.

من الواضح شغفك بقضايا المرأة والطفل والفئات الأكثر ضعفاً في الأردن من خلال تحقيقاتك الصحفية في هذا الموضوع. ما الذي دفعك للاهتمام بهذه القضايا وكيف بدأت مسيرتك المهنية في هذا الاتجاه؟

كما اسفلت حالة الاحباط التي اصابتني من العمل الصحفي والمتمثلة بعدم قدرتي على تحقيق ما اريد، دفعت للعمل خارج مجال الصحافة عاما واحدا فقط، كان هذا العام كفيلا بان يجعلني ادرك اني لا استطيع سوى ان اكون صحفية، بعد ذلك عدت الى المؤسسة التي احب جريدة الغد.

بعد عودتي الى الغد طلبت مني ادارة التحرير متابعة قضايا وزارة التنمية الاجتماعية وقضايا الفئات الاكثر ضعفا في المجتمع، لم اكن حينها على معرفة كافية بهذا المجال، بدأت استكشف الواقع بدا لي الواقع صادما قضايا المهمشين وغياب العدالة، العنف المنتشر ضد المراة والطفل، التمييز الذي يعاني منه الاشخاص ذوي الاعاقة، الفقر وما ينتج عنه من امراض اجتماعية.

عملي في هذا المجال لم يكن يشبه أي عمل قمت به سابقا، شعرت بعلاقة قوية تربط بيني وبين مهنتي كصحفية، لم يكن الامر مجرد وظيفة انتهي منها بانتهاء ساعات العمل، تحول عملي في الغد من وظيفة الى قضية اتبناها وأدافع عنها.

عملي كصحفية في مجال الصحافة الانسانية حقق لي طموحي باني اخيرا اصبحت صحفية تسعى الى التغيير وليس نقل الخبر فقط.

بعد الجوائز وما حققته من مسيرتك المهنية هل تشعرين أنك حققت ما تطمحين إليه؟

لا اعتقد ان الجوائز بحد ذاتها انجاز، المهم أن تكون كصحفي راضي عن ادائك وعملك الصحفي.

خلال الفترة الماضية حصدت 3 جوائز، واحدة مع منظمة صحفيون من اجل حقوق الانسان، والاخرى لمعهد الاعلام الاردني ومنظمة الامم المتحدة للطفولة، والاخيرة كانت جائزة الحسين للابداع الصحفي الصادرة عن نقابة الصحفيين.

لم تكن الجوائز بحد ذاتها مصدرا للرضا، لكن ما اشعرني بالرضا أن التحقيقات الثلاثة فائزة كانت تتناول قضايا الاطفال الاكثر ضعفا، حيث كان1 تحقيقان منهما عن قضايا الاطفال فاقدي السند الاسري واهمية ضمان حقوقهم بالنسب والرعاية الاسرية وعدم التمييز، اما التحقيق الاخر فتناول حق الاطفال السوريين في التعليم.

شعرت ان الجوائز ساهمت بطريقة ما بتسليط ضوء اكبر على هذه القضايا، حاليا يوجد توجه حكومي جاد لإدماج اكبر عدد من الاطفال السوريين في التعليم، كما ان تغييرات ايجابية تبنتها وزارة التنمية الاجتماعية والمحاكم الشرعية تجاه حماية الحق بالنسب للاطفال فاقدي السند الاسري ومنع التمييز ضدهم.

كأم عاملة، هل من المهم لك أن تتبع ابنتك خطاك وتصبح أم عاملة؟ ما القيم التي تريدين أن تغرسيها بأولادك؟

بكل تاكيد التمكين الاقتصادي للمراة هو العامل الاكثر اهمية لتمكين المراة في جميع المجالات، و اتمنى ان تكون ابنتي ناجحة في حياتها العملية مستقبلا.

اما القيم التي اريد ان ازرعها لدى ابنائي، هي الايمان بالمساواة التامة بين البشر، تقبل الجميع باختلافاتهم وكما هم، وان الاجتهاد هو السبيل لتحقيق الاهداف.

إن مسيرتك المهنية تهتم بقضايا شائكة ومؤلمة في الكثير من الأحيان. هل يؤثر هذا على حياتك الشخصية والعائلية؟ وكيف تستطيعين الفصل بينهما؟

بكل تاكيد فانا بالنهاية بشر، في كثير من الحالات التي اكتب عنها ارى صورة ابنائي امامي، وبعد عودتي الى البيت استمر في التفكير بالضحايا.

العنصر الايجابي ان عملي كصحفية في بعض الحالات يساهم في ايجاد حلول للضحية او تحقيق العدالة نتيجة لنشر القضية للراي العام.

كيف غيّرتك الأمومة؟ وكيف أثرت قضايا المرأة والطفل التي تتابعينها على نظرتك للأمومة وتربية الأطفال؟

اعتقد ان امومتي هي السبب الرئيسي لما حققته كصحفية متخصصة في قضايا الطفولة، ارى ابنائي في كل عمل صحفي اقوم به، واسعى لتحقيق العدالة3 واحقاق حقوق جميع الاطفال تحديدا الاكثر ضعفا منهم.

ما هي نصيحتك للأمهات في عالمنا العربي؟

كوني كما انت، فليس هناك من احد ادرى منك بمصلحة اسرتك وابنائك

صفي لنا يومك المثالي مع عائلتك.

احب يوم الجمعة هو اليوم العائلي بامتياز، مخصص فقط للاطفال، نسعى في كل يوم جمعة أنا وزوجي للقيام بنشاطات مسلية ومفيدة لطفلينا، قد نقضي اليوم في النادي، او متنزة او خارج عمان تحديدا في جرش وعجلون.

مواضيع قد تهمك

اسألي خبراءنا مباشرة الآن!

الأكثر شعبية