أسس تربوية

٨ طرق ليتخطى طفلك رفضه لمشاركة ألعابه

آب 07 , 2018
حنان زين الدين
أتمت حنان الماجستير في علم النفس من الجامعة الأردنية عام 2005، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بت...المزيد

ابنتي تحب صديقاتها جداً، وتشتاق إليهنّ كثيراً، لكنها ترفض مشاركتهنّ في ألعابها، خصوصاً تلك المفضلة أو الجديدة منها. ورغم وجود حل مؤقت بإحضار بعض الألعاب التي أتأكد من عدم ممانعتها لمشاركتها، إلا أنها تبقى ترفض حتى أن تمسك صديقتها بلعبة أخرى، لذا أصبحت الشكوى التي أسمعها دوماً من صديقاتها لأمهاتهن حين يأتين لزيارتنا هي: "أمي، إنها لا تقبل أن تشارك اللعب!". وفوق ذلك كله، فقد قامت في إحدى زياراتنا لصديقةٍ لها بأخذ لعبة صديقتها ورفضت أن تشاركها إياها!

هذه المشكلة تتفاقم عندما يكون الطفل هو الأول أو الوحيد، وليس معتاداً على شريك في اللعب بما لديه. وبما أنني متأكدة أنني لست وحدي في هذه المعضلة، قررت أن أبحث عن بعض الحلول لتجربتها، ولمشاركتها في مقال معكن.

 

حسناً إذاً، ما العمل في حال رفض الطفل للمشاركة؟

  1. التفهم والتقبل: من الضروري أولاً أن نفهم أن عدم المشاركة في الأعمار الصغيرة أمر طبيعي تماماً. فالطفل يريد متعته الفورية باللعب، ولا يفهم معنى الانتظار أو السماح للآخر بالاقتراب من أغراضه. من المهم تقبل مشاعره، ومشاعر الطفل الآخر بالإحباط أيضاً واشرحي له الموقف: "أعتذر منك لكن صديقك يحب هذه اللعبة جداً ومن الصعب عليه مشاركتها الآن. هل يمكنك اللعب بلعبة أخرى؟". ولكي لا تشعري أنتِ نفسك بالإحباط والغضب، تذكري أنكِ نفسكِ لا تشاركين "كل" أغراضك مع الضيوف! وتأكدي أن الطفل بعد سن الرابعة أو الخامسة سيكون قد تعلم المشاركة بشكل أفضل مقارنةً بالأعمار الأصغر سناً والتي ينظر فيها إلى أغراضه على أنها امتداد له.

 

  1. لا تلومي طفلك أو تحرجيه لعدم المشاركة: من المؤكد أنه لا يرفض مشاركة "جميع" الألعاب تماماً، لذا من المهم مراعاة ما يشاركه وما يرفض أن يشاركه. كما أن هذا اللوم سيجعله يتوتر عند قدوم الأصدقاء ويمكن أن يزيد من مقاومته للمشاركة. لذا حتى لو رفض المشاركة الآن، فعليكِ الصبر في هذا الأمر والعمل على البدائل التي نطرحها هنا.

 

  1. استقطعي وقتاً للتحضير: قومي بالتحضير مسبقاً للزيارة، واسألي طفلكِ عما يمكنه مشاركته واللعب به مع الضيوف. تأكدي من موافقته، وأخرجي تلك الألعاب لتكون ظاهرة، وأبقي بقية الألعاب مخبأة، خصوصاً تلك المفضلة لدى طفلك والتي يحبها أكثر من غيرها، والتي قد تثير غضبه بشدة لو لمسها أحد.

 

  1. جهزي صندوق ألعاب للضيوف: ليكن لديك صندوق خاص بألعابٍ مختلفة عن ألعاب طفلك. من الأفضل ألا تكون ألعاباً قديمة له إذ سيتذكرها وسيعتبرها جزءاً من هويته ويرفض مشاركتها حتى لو لم يكن يلعب بها إلا فيما ندر! بدلاً من ذلك، يمكنك وضع بعض الألعاب المكررة أو منخفضة الثمن، أو ربما تحصلين على ألعاب قديمة مستخدمة من أختك أو صديقتك. ضعيها في صندوق لا يخرج إلا عند قدوم الضيوف للعب معهم.

 

  1. شجعي اللعب ببعض الألعاب الجماعية: ستشجع هذه الألعاب على المشاركة تلقائياً، مثل: السلم والثعبان، الاختباء، ألعاب الرمل أو المعجون، ألعاب اللاسلكي، الغناء معاً، مونوبولي... إلخ. من الأفضل أن تكون هذه الألعاب تفاعلية، وليست مجرد الجلوس على شاشة للألعاب الإلكترونية.

 

  1. امدحي سلوك المشاركة: حين يقبل طفلك بأن يلعب الآخرون بلعبته، امدحي ذلك: "هذا جميل، لقد شاركتِ صديقتكِ في بيت الدمى. من المؤكد أنها مسرورة بذلك، وأنكِ سعيدة لأنكما تقومان باللعب معاً." مثال آخر: "لقد اخترتِ ألوانك المفضلة وسمحتِ لصديقتكِ باستخدام بقية الألوان. بهذه الطريقة ستستمتعان بالرسم معاً. ربما يمكنكما أن تتبادلا الألوان لاحقاً أو تستعيرا من بعضكما."

 

  1. علمي طفلك تبادل الأدوار: شجعي طفلك على تبادل اللعب مع صديقه. يمكنك استخدام ساعة رملية لتشجيع ذلك وزيادة المرح، أو استخدام المؤقت بضبطه لدقيقة، ثم دقيقتين، ثم خمس دقائق مثلاً لكل منهما في اللعب بلعبة معينة. اشرحي له أيضاً أن المشاركة لا تعني أن صديقه سيأخذ اللعبة ويذهب، بل سيعيدها إليه بعد قليل، وذكريه كيف يتبادل الأدوار مع الناس في الأماكن العامة على الأرجوحة مثلاً، وكيف أن صديقه يشاركه بعض ألعابه حين تزورونهم.

 

  1. شجعي الأطفال الآخرين على احترام ممتلكات طفلك: سواء كان الطفل الآخر ضيفاً أو أخاً، من المهم أن تعززي الاحترام المتبادل بين الأطفال لممتلكات بعضهم بعضاً. لذا، من الضروري الاستئذان قبل الإمساك باللعب مثلاً، أو طلب تمديد وقت اللعب، سواء لطفلك أو للطفل الآخر.

 

من المؤكد أن التجربة في النهاية هي خير برهان، فما ينفع مع طفل قد لا ينفع مع الآخر. حاولي أن تجربي مختلف الطرق إلى أن تجدي الأفضل مع طفلك، وتذكري: الصبر ثم الصبر.